تتسارع الاستعدادات لتوقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران، في خطوة تنهي عملياً الحرب المتواصلة منذ 28 فبراير الماضي وتنهي تداعياتها الأكثر وضوحاً، المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز، كما تفتح الباب أمام مفاوضات تفصيلية حول الملف النووي وقضايا أخرى خلافية بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن توقيع المذكرة سيتم اليوم، وسيسري الاتفاق فوراً، مشدداً على أن «هرمز» سيفتح للجميع.
وأضاف أنه، بعكس اتفاق عام 2015، لن يجري أي «تبادل أموال» مع إيران، مضيفاً أنه «عندما تهدأ الأمور سندمر الغبار النووي» سواء في إيران أو في الولايات المتحدة.
وكشف مصدر إيراني، لـ «الجريدة»، أن الأمور تسارعت في الساعات الأخيرة، حيث عكف مندوبون من الجانبين على كتابة الصياغة الأخيرة لمذكرة التفاهم، التي سيطلق عليها «إعلان إسلام آباد» وستوقع عن بُعد، متوقعاً عقد جولة من المفاوضات الفنية في العاصمة الباكستانية بعد إعلان المذكرة.
ولا تزال بنود الاتفاق ضبابية وسط تسريبات متناقضة. وقد ركزت الرواية الأميركية على التزام إيران بفتح مضيق هرمز فوراً ومن دون رسوم، وأنها لن تحصل على أي أموال بشكل تلقائي بل إن أي إفراج عن أرصدة مجمدة أو رفع للعقوبات سيكون مربوطاً بمدى التزامها بتعهداتها.
ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤول أميركي أن المذكرة ستمهد لتطبيع إقليمي مع إسرائيل ولتفكيك البرنامج النووي الإيراني.
وأضاف المصدر الإيراني أن هناك تبايناً حول موضوع الأرصدة، زاعماً أنه تم بالفعل التوصل إلى اتفاق حولها ينص على أن تتسلم إيران الأموال من طرف ثالث على شكل قروض، على أن تسدد واشنطن الأقساط من أرصدة طهران المجمدة، لكنه أضاف أن الولايات المتحدة ترغب في عدم تضمين ذلك رسمياً في المذكرة.
وتشدد الرواية الإيرانية على موضوع وقف النار «على كل الجبهات» لا سيما في لبنان، لكن حسب المصدر الإيراني، لا توضح المذكرة كيف سيتم وقف النار في لبنان وبأي شروط. ونقلت صحيفة «معاريف» العبرية عن مصدر أميركي أن «واشنطن رفضت إدراج أي ضمانات تتعلق بحزب الله ضمن الاتفاق، وأن استمرار وقف إطلاق النار في لبنان سيظل مشروطاً بانسحاب الحزب من جنوب الليطاني، يتبعه تسليم المواقع إلى الجيش اللبناني خلال الأيام المقبلة».
وذكر المصدر أن عمليات نزع سلاح الحزب اللبناني والجماعات العراقية ومراقبة شحنات الأسلحة والتحويلات المالية لكل الجماعات المرتبطة بإيران ستستمر.
وكشف أنه وفق التفاهمات السرية المرتبطة بالمذكرة، تتعهد إيران بأن توقف جميع أعمالها العدائية ضد إسرائيل والولايات المتحدة في المنطقة، وتتعهد الولايات المتحدة بوقف إسرائيل كل أعمالها العدائية بشرط أن توقف إيران دعم أو تمويل أي مجموعات تقوم بأعمال عدائية ضد إسرائيل والولايات المتحدة.
وكانت «وول ستريت جورنال» نقلت عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، قوله، إن إيران لن تحصل على تخفيف للعقوبات أو مزايا اقتصادية إلا بعد اتخاذ خطوات محددة بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أنه إذا قامت إيران بتفكيك مواقعها النووية، وإنهاء برنامج تخصيب اليورانيوم، ووقف تمويل الجماعات المسلحة الحليفة لها، مثل «حزب الله» اللبناني، فقد تحصل على تخفيف واسع للعقوبات.
وفي تفاصيل الخبر:
وسط ترقب دولي وإقليمي للخطوة التي تبعد شبح استئناف الحرب المدمرة، التي تعرقل الحياة الطبيعية بالمنطقة وتؤثر على إمدادات الطاقة والأسمدة العالمية، توقع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي يقود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة بمساعدة قطر، إتمام تفاهم مبدئي بين الجانبين بحلول اليوم، لكن طهران أكدت أن موعد التوقيع لم يحسم.
وقال شريف، أمس، عبر مواقع التواصل: «نحن أقرب إلى اتفاق سلام من أي وقت مضى. ومع توقع إتمام الاتفاق خلال الساعات الـ24 المقبلة، تستعد إسلام آباد بعدها لتوقيع إلكتروني فوري لاتفاق السلام، تليه محادثات تقنية الأسبوع المقبل».
وختم بالقول: «نتقدم بالشكر للولايات المتحدة وإيران على التزامهما المستمر خلال المفاوضات، ونعرب عن تقديرنا العميق لإخواننا في المنطقة على دعمهم. ونحن على ثقة بأن الاتفاق التاريخي سيشكل أساساً متيناً لسلام دائم».
في موازاة ذلك، رحّب وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار بالتقدم المشجع نحو التوصل إلى التفاهم، وذلك خلال محادثة هاتفية أجراها مع وزير الخارجية السويسري إناسيو كاسيس.
وأفادت «وول ستريت جورنال» بأن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس سيسافر إلى جنيف لتوقيع مذكرة التفاهم مع إيران «عن بُعد» بمشاركة كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف.
تفاصيل التفاهم
وفي ظل تكتم وضبابية بشأن التفاصيل الدقيقة لمذكرة التفاهم المطروحة وتكذيب من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتقارير الإيرانية المتداولة بشأنها، شدد فانس على أنه لن يتم صرف أي أموال لإيران مقابل توقيع اتفاق مؤقت أو حضور اجتماع، مضيفاً أن الاتفاق المحتمل يربط حصول طهران على فوائد اقتصادية بوفائها بالتزاماتها.
وجاء ذلك في وقت نقلت «وول ستريت» عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، قوله إن إيران لن تحصل على تخفيف للعقوبات أو مزايا اقتصادية إلا بعد اتخاذ خطوات محددة بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أنه إذا قامت إيران بتفكيك مواقعها النووية، وإنهاء برنامج تخصيب اليورانيوم، ووقف تمويل الجماعات المسلحة الحليفة لها، مثل «حزب الله» اللبناني، فقد تحصل على تخفيف واسع للعقوبات، وهو ما من شأنه أن يشكل دفعة قوية لاقتصادها المتعثر.
في موازاة ذلك، أكدت وكالة بلومبرغ أن الاتفاق الأولي يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية وخفض التوتر بالمنطقة.
وأشار مسؤولون إيرانيون ومسؤول إقليمي مطلع على المشاورات بشأن المذكرة المرتقبة إلى أنها ستتضمن ضمانات تحول دون امتلاك طهران سلاحا نوويا، على أن يُبحث مصير برنامجها الذري في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
