في ظل المنافسة المتصاعدة في سوق السيارات المستعملة بالإمارات، تتزايد الإعلانات التي تعِد المستهلكين بامتلاك سيارة عبر أقساط شهرية منخفضة، ومن دون دفعة مقدمة، أو مع تأجيل السداد لأشهر عدة، ما يجعلها خياراً جذاباً لشريحة واسعة، من الشباب والمقيمين.
قال خبراء مركبات وفنيون ل«الخليج»، إنه في الوقت الذي تقدم فيه معارض سيارات حلولاً تمويلية تساعد المشترين الذين لا يمتلكون دفعة أولى، من خلال الاتفاق على سداد الدفعة المقدمة للبنك نيابة عن العميل، وإضافتها إلى الأقساط الشهرية، إلا أن عروض أخرى تخفي تفاصيل مالية وفنية قد لا تظهر في الإعلانات، بدءاً من تضخم الكلفة النهائية للمركبة إلى مستويات تتجاوز قيمتها الأصلية بأكثر من 100%، مروراً بمخاطر شراء سيارات تعرضت لحوادث، أو إصلاحات جوهرية، وصولاً إلى بنود تعاقدية قد تترتب عليها غرامات أو إجراءات قانونية عند التعثر في السداد.
وأوضحوا أن انتشار هذه العروض يعكس النمو الذي يشهده سوق السيارات المستعملة في الإمارات، مدفوعاً بارتفاع الطلب على خيارات التمويل المرنة، وتوسع شريحة المشترين من الشباب والأسر حديثة التكوين، إلا أنه يتطلب الحذر منهم قبل الشراء.
بين التسهيل والاستغلال قال خبير واستشاري المركبات محمد محفوظ، إن بعض المعارض تقدم حلولاً تمويلية مشروعة تساعد المشترين الذين لا يمتلكون دفعة أولى، من خلال الاتفاق على سداد الدفعة المقدمة للبنك نيابة عن العميل، وإضافتها إلى الأقساط الشهرية، مؤكّداً أن هذه الآلية تحفظ حقوق المشتري، وتتيح له الحصول على التمويل، من دون تحميله زيادات مبالغاً فيها على سعر المركبة.
وأشار إلى وجود ممارسات وصفها بالخطرة والمفاجئة، حيث تستغل بعض المعارض حاجة المشتري إلى سيارة وعدم قدرته على توفير الدفعة الأولى، فتقوم ببيعها بأسعار تتجاوز قيمتها الفعلية بشكل كبير، مع إلزامه بتوقيع شيكات أو ضمانات إضافية. مضيفاً أنها تضيف كُلَف التأمين والترخيص إلى السعر النهائي بعد مضاعفته، ما يؤدي في بعض الحالات إلى ارتفاع الكلفة الإجمالية للسيارة، بنسبة تتراوح بين 100% و150%، مقارنة بقيمتها الأصلية في السوق. موضحاً أن الخسارة الحقيقية تظهر عند محاولة إعادة بيع السيارة لاحقاً، حيث يكتشف المشتري أن قيمتها أقل بكثير مما دفعه فعلياً.
صورة غير مكتملة أضاف محفوظ، أن أحد أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعاً بين المشترين، يتمثل في الاعتقاد بأن انخفاض القسط الشهري يعني انخفاض كلفة السيارة. مبيناً أن معارض سيارات أو شركات تمويل تعتمد على تمديد فترة السداد لسنوات أطول، بهدف تخفيض قيمة القسط الظاهر في الإعلان، بينما ترتفع الكلفة الإجمالية للتمويل بشكل كبير، مع مرور الوقت.
وقال: «أغلبية المشترين تنجذب إلى الرقم الشهري فقط، لكنها قد تفاجأ لاحقاً بأن إجمالي المبلغ المدفوع يفوق القيمة السوقية الحقيقية للسيارة بفارق كبير، بعد احتساب الفوائد،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
