سرايا - قالت مساعد رئيس مجلس النواب هالة الجراح إن لدى الأردن تجربة مهمة، حيث نؤمن بأن مواجهة التحديات تكون بالتجديد والتحديث، وأن حماية الدولة لا تتحقق فقط بحماية الحدود، بل أيضاً بتوسيع المشاركة السياسية، وتعزيز سيادة القانون، وتمكين المواطنين من الإسهام في صناعة مستقبلهم.
حديث الجراح جاء لدى مشاركتها بأعمال الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط/ لجنة الشؤون السياسية والأمن وحقوق الإنسان في باليرمو في إيطاليا.
وتابعت الجراح: لقد جاءت مسارات التحديث السياسي، التي وضعت الشباب والمرأة في قلب عملية التحديث، باعتبارهم شركاء حقيقيين في بناء الدولة الحديثة، وإننا في الأردن ندرك أن الشباب ليسوا مشكلة يجب إدارتها، بل طاقة يجب الاستثمار فيها، وندرك أن المرأة ليست قضية قطاع أو شريحة، بل قضية عدالة وكفاءة وتنمية واستقرار وبناء.
وتابعت: ندرك أيضاً أن المجتمعات التي تمنح أبناءها وبناتها فرصة المشاركة، تكون أكثر قدرة على مقاومة التطرف والكراهية والعنف، ولذلك وضع الملك وولي العهد الأمير الحسين، الشباب في قلب المشروع بوصفهم شركاء في صنعه، فكل فرصة تعليم، وكل مساحة للإبداع، وكل باب يُفتح أمام الريادة والابتكار، هو استثمار في طاقة البلدان
وتاليا نص كلمة الجراح كاملة
السيد الرئيس
السيدات والسادة الكرام
في كل مرة نجتمع فيها للحديث عن السلام، علينا أن نسأل أنفسنا سؤالاً بسيطاً وصعباً في آن واحد، ماذا يعني السلام بالنسبة للشباب الذي فقد ثقته بالمستقبل؟ وبالنسبة للأم التي تخشى على أطفالها من الحرب أو الكراهية أو الفقر؟ وبالنسبة للمجتمعات التي أصبحت تسمع أصوات التحريض أعلى من أصوات الحوار؟
(إن السلام يعني حضور العدالة والكرامة والفرص)
وعندما نفشل في حماية الإنسان، نفشل في حماية السلام، هذه هي الحقيقة التي تقف أمامنا اليوم، بكل وضوحها وقسوتها، فمنطقتنا لا تعاني فقط من الحروب، بل من تراكمات طويلة من الإقصاء، والخوف، وانعدام الثقة، وما نراه اليوم من نزاعات واستقطاب وتطرف ليس حدثاً منفصلاً عن هذه الحقائق، بل نتيجة مباشرة لها.
لقد أصبح من السهل أن نتحدث عن الأمن، لكن الأصعب أن نتحدث عن الكرامة الإنسانية باعتبارها أساس الأمن، وأصبح من السهل أن نتحدث عن الاستقرار، لكن الأصعب أن نعترف بأن الاستقرار الحقيقي يكمن في عدم السكوت عن الإجرام الإسرائيلي في فلسطين، ولا عن حرمان الشباب من الأمل، ولا على استمرار الفجوات التي تمنع المرأة من الوصول الكامل إلى مواقع التأثير وصنع القرار.
ولذلك كان الملك عبّد الله يحذر من ازدواجية تطبيق القانون الدولي، فوقف إلى جانب غزة وفلسطين موقفاً يستند إلى الواجب الأخلاقي والإنساني قبل أي اعتبار آخر، مدافعاً عن حق الإنسان في الحياة والكرامة والأمن، وفي كل المحافل، ظل الصوت الأردني واضحاً وثابتاً، يطالب بالعدالة، ويرفض المعاناة.
ولهذا فإن النقاش حول السلام في منطقة البحر الأبيض المتوسط لا يجب أن يقتصر على إدارة النزاعات القائمة، بل يجب أن يمتد إلى معالجة الأسباب التي تجعل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
