أطباء يرفضون أوامر الإخلاء ويتحدثون لبي بي سي عن خطورة الوضع في مستشفيات جنوب لبنان صدر الصورة، Reuters
على بعد كيلومترات قليلة من خطوط التقدم، يدير الدكتور حسن وزنة، مدير مستشفى النبطية الحكومي، خلية أزمة لا تهدأ، متشبثاً بأرض غرفة العمليات برفقة زملائه.
يروي الدكتور وزنة لبرنامج "يوميات الشرق الأوسط" المذاع على راديو بي بي سي تفاصيل المشهد الميداني وتوزيع الأدوار بين المستشفيات الصامدة.
"نحن موجودون، نحن وكافة المستشفيات التي في المنطقة؛ هناك ثلاثة مستشفيات في النبطية، منها مستشفى النبطية الحكومي الذي أديره، وتوجد استهدافات قريبة، وطبعاً تضرر الزجاج وتضررت الأسقف وبعض الأبواب وغيرها، ولكن استهداف مباشر للمستشفى لم يحدث. ونحن لن نغادر، وإذا كان هناك أحد يريد المغادرة أو يريد تبديل الدوام، يتم ذلك عبر الصليب الأحمر".
ورغم خطورة الموقف، يصرّ الطاقم الطبي على الموازنة بين العجز الميداني والواجب الإنساني، حيث يتابع الدكتور وزنة واصفاً جهوزية فريقه: "بالنسبة للطاقم متوفر لدينا العدد الكافي من الممرضين والممرضات، والمختبر، والأشعة، وتقنيي البنج، وأطباء البنج والعناية".
يتابع الدكتور وزنة "أنا موجود معهم أيضاً كطبيب عناية وقلب ومدير، ولكنني الآن مضطر للعمل بيدي لإنقاذ الأرواح وعدم الاكتفاء بالدور الإداري، وفي نفس الوقت، بالنسبة لأطباء الطوارئ، لدينا ستة أطباء طوارئ، وحالات طارئة، وجراحات العظم موجودة، وجراحة العمود الفقري والرأس أيضاً موجودة".
النقص الحاد في التخصصات نتيجة الحصار والنزوح يفرضان على المستشفيات نظام تكافل ميداني مبتكر، يوضحه وزنة بقوله: "أما بالنسبة للجراحة العامة، لا يزال هناك جرّاح موجود؛ هو يعمل بالمستشفى هنا، ويعمل أيضاً في مستشفى النجدة الشعبية، الذي يبعد خمس دقائق من هنا، وجراحا العظم (لدينا اثنان) ينامان في هذه المستشفى الحكومي.
أفادت منظمة الصحة العالمية في منشور لها على موقعها في 12 من الشهر الجاري، بتضرر 17 مستشفى في لبنان خلال التصعيد الأخير، بما في ذلك المستشفيات الثلاثة في صور.
إضافة إلى ذلك، قُتل 135 من العاملين في مجال الرعاية الصحية ومسعفين، وأُصيب نحو 400 آخرين. وأكدت الأمم المتحدة ضرورة حماية المستشفيات والعاملين في المجال الطبي في جميع الأوقات، وفقا للقانون الدولي.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة نهاية
هذه الأرقام أكدها تقرير صادر عن وزارة الصحة اللبنانية بتاريخ 11 حزيران / مايو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
