يدخل منتخب اليابان منافسات كأس العالم 2026، بطموحات كبيرة، حيث يُرشحه نسبة كبيرة من المحللين وكذلك المشجعين، بأن يكون الحصان الأسود لهذه البطولة، لما يملكه من مُقومات تسمح له بالذهاب بعيدًا، تشمل مدرب وطني من طراز رفيع يُشهد له بالمرونة التكتيكية، ومجموعة لاعبين برزت أسمائها خلال السنوات الأخيرة بكُبرى الدوريات الأوروبية.
والمثير أن كرة القدم في اليابان منذ 50 عامًا فقط لم تكن حتى رياضة شعبية يتابعها الملايين، رياضات مثل البيسبول والسومو وكرة السلة والفنون القتالية وحتى التنس، كان لها النصيب الأكبر من المتابعة عند اليابانيين، لكن كل ذلك تغير في شهر أكتوبر من عام 1983 عندما تمت إذاعة الحلقة الأولى من الأنمي الشهير "كابتن تسوباسا"، أو كما يُعرف في المنطقة العربية باسم "كابتن ماجد".
وفاق تأثير كابتن ماجد عالميًا الخيال، لأن "الإنمي" الذي تجاوزت حلقاته الـ 200 حلقة بمختلف نسخه وإصداراته، كان سببًا رئيسيًا في إلهام ملايين الأطفال ليُصبحوا لاعبي كرة قدم، لاعبون مثل زين الدين زيدان وميسي وإنيستا وديل بييرو وغيرهم، أكدوا مرارًا على أن جزء كبير من حبهم للعبة يرجع لمشاهدتهم لكابتن ماجد حينما كانوا صغارًا.
ثقافة الأنمي في اليابان وتأثيره الهائل
ولا يعد الإنمي في اليابان مجرد برامج رسوم متحركة للأطفال، بل هو ثقافة شعبية كاملة يشاهده الناس من جميع الأعمار، حيث يحتوي على العديد من المواضيع التي يناقشها من دراما وأكشن وكوميدي ورياضة وغيرها، حتى أن الكثير منها غير مسموح للأطفال بمشاهدتها من الأساس.
وعندما تذهب لليابان وتمشي في شوارعها لا تجد وجوه الفنانين والمطربين هي التي تتصدر اللوحات الإعلانية، بل تجد وجوه شخصيات الأنمي الشهيرة مُحيطة بك في كل مكان، حتى الإعلانات والحملات التسويقية والحكومية يتم تنفيذ معظمها بأسلوب الأنمي.
ولا يعتبر الإنمي مجرد وسيلة ترفيه بل هو قوة ناعمة توازي في تأثيرها تأثير هوليوود بالنسبة لأمريكا، وتُعد أحد أعمدة الاقتصاد الياباني التي تُدخِل لليابان سنويًا مليارات الدولارات، بل إن تأثيره وصل إلى أن حوالي 3 مليون سائح من الذين زاروا اليابان في عام 2024 كان ارتباطهم بالأنمي جزء أصيل في قرارهم بقضاء عُطلتهم باليابان، وذلك حسبما ذكر تقرير نشرته شبكة "Kyodo News " اليابانية.
كابتن ماجد وبداية طريق حلم كأس العالم
وكانت القصة بسيطة، تعبر عن طفل يرغب في رفع كأس العالم بقميص اليابان، وكانت سببًا رئيسيًا في أن تصبح كرة القدم الآن الرياضة الشعبية الثانية ببلاد الساموراي بعد البيسبول، مُتجاوزة حتى السومو الذي يُعد أحد الرياضات التقليدية والمُتأصلة في عروق الثقافة اليابانية.
وتسبب كابتن تسوباسا أو كابتن ماجد في أن نرى لاعبًا مثل هيديتوشي ناكاتا الذي يُعد أحد أهم اللاعبين في تاريخ اليابان وقارة آسيا بشكل عام، وكان سببًا في تغيير العقلية اليابانية تجاه كرة القدم، لكن الإلهام وحده لن يحقق حلم كأس العالم البعيد.
وفي 1993 تم إطلاق الدوري الياباني للمحترفين، ساعد ذلك كثيرًا في انتشار اللعبة في أرجاء اليابان ورغبة المزيد من الشباب في اتخاذها كمسار احترافي ومهني، تطورت الرياضة في فترة التسعينيات وبداية الألفية لكن ظل اللاعب الياباني لاعب محلي، لا يستطيع مُجابهة العمالقة بالمحافل الدولية، فافتقد السرعة والقوة البدنية.
وكان حل ذلك هو إرسال لاعبين للاحتراف بأوروبا، لكن تلك التجارب كانت غالبًا ما تبوء بالفشل بسبب انغلاق المجتمع الياباني بطبعه، فالتأقلم مع الثقافات الأخرى يكون صعب للغاية، لكن في 2017 اشترت شركة يابانية نادي سينت ترويدن البلجيكي، وجعلت منه بوابة للاعبين اليابانيين للاحتراف، وبذلك أصبح النادي بيئة يابانية مصغرة تساعدهم على التأقلم من أجل خطوتهم التالية، وبالفعل خرج من هناك عدة لاعبين مميزين مثل واتارو إندو الذي انتقل لليفربول، وتومياسو الذي انتقل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من يلاكورة
