أنور الهواري يكتب: بالكلام إنسانٌ وبالصَّمتِ قُطعانٌ

الشعوب نوعان: شعوب حرة متكلمة معبرة عما فى عقولها من أفكار، وما فى نفوسها من خواطر، وما فى ضمائرها من حكمة، وما فى قلوبها من مشاعر، وما تطمح إليه من عزة وكرامة وحرية وإنسانية، تجدد نفسها كل يوم، وتغير نفسها كلما دعت دواعى التغيير، إنسانيتُها فى نمو لا يتوقف، دائمة اليقظة، تُحكِم سيطرتها على مصائرها، وتجيد الإمساك بمقاليد أمورها، لا تترك نفسها رهينة لقائد، ولا ترهن استقلالها للظروف، لا تفوض غير نفسها عن نفسها، ولا توكل أحداً بأمرها، فقد نضجت واستوت وبلغت رشدها وتحررت من كل وصاية وتغلبت على كل الحواجز وأولها حواجز الصمت والبكم والعجز عن الإبانة عما فى ضميرها والإفصاح عما فى شعورِها.

ثم شعوبٌ أخرى على النقيض من ذلك، تكتفى من الكلام بالثرثرة واللغو والإنشاء اللفظى الفارغ، وتتحاشى الكلام الصريح الصادق المُبين الذى ينقل ما يعتمل فى نفوسها ومن أمل وألم ومن رغبة وشوق ومن مطمح أو مطمع ومن علو الهمة أو انحطاطها، شعوب تخاف عواقب الكلام الجاد وتخشى مواجهة الذات وتتردد ألف مرة فى حمل أمانة الكلمة والتسامى إلى اكتمال إنسانيتها بما يستدعيه من مواجهة المخاطر وتدبر العواقب ودفع الأثمان عن طيب خاطر، مثل هذه الشعوب تنزلق إلى حالة من البكم مزمنة تنحط معها إنسانيتُها إلى الحضيض، تنزلق لتكون مجرد قطعان تهيم.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
مصراوي منذ 11 ساعة
مصراوي منذ 7 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 22 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 23 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ ساعتين
بوابة الأهرام منذ 19 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 6 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 7 ساعات