من المستبعد أن تعمّ حالة من الاستقرار السياسي في المنطقة في قادم الأيام، بالرغم من «مذكرة التفاهم» لوقف إطلاق النار بين كل من إيران والولايات المتحدة الأميركية، ومع ذلك فإنّ ما هو واضح تماماً أن المذكرة تعني الانتقال إلى مرحلة جديدة في المنطقة، وإن كانت معالمها ليست واضحة تماماً، بخاصة مع حالة عدم الرضا الإسرائيلية الواضحة عن المذكرة وما خلفته من «كرة نار ملتهبة» في الداخل الإسرائيلي نفسه.
أردنيّاً من المهم أن تكون هنالك قراءة أردنية معمّقة للمرحلة الجديدة واستحقاقاتها الإقليمية وما تحمله من فرص سياسية واقتصادية من جهة ومصادر تهديد للأمن القومي الأردني من جهةٍ أخرى، وتأطير الأولويات الوطنية ومراجعة شبكة التحالفات والعلاقات الإقليمية والدولية من جهةٍ ثالثة.
أحد أبرز التحديات الخطيرة والقادمة والملحة يتمثل بالوضع الفلسطيني، بخاصة فيما يتعلّق بالقدس والمقدسات والوصاية الهاشمية أو حتى في مسارعة إسرائيل لابتلاع الضفة الغربية وإنهاء السلطة الفلسطينية وضم المزيد والمزيد من الأراضي، وربما سيناريو أخطر بكثير يتمثل بتصفية القضية على حساب الأردن، وإذا كان ذلك الكابوس هاجساً أردنياً على الدوام، فإنّه اليوم أصبح أقرب من أي وقت مضى ضمن المخططات والسياسات الإسرائيلية الراهنة، وبصورة أكثر دقة الأشهر القليلة القادمة، التي تسبق الانتخابات الإسرائيلية التي تحدد مستقبل نتنياهو والانتخابات النصفية الاميركية التي تعني الكثير للرئيس ترامب.
من يراهن على فيتو أميركي ضد هذه السياسات أو المخططات الإسرائيلية فهو مخطىء تماماً، بل هنالك مباركة أميركية وموافقة ضمنية من قبل إدارة ترامب على القدس والضم في الضفة، لكن مع التوصية بخطوات أكثر ذكاءً، بمعنى أن الخلاف ليس استراتيجياً بل تكتيكي. أكثر من ذلك فإنّ ترامب لن يجد ما يرضي به نتنياهو ويحدّ من غضبه الشديد من مذكرة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هلا أخبار
