لماذا يُعلن عن موعد تشييع علي خامنئي الآن؟

مصدر الصورة: Getty Images

بعد مرور أكثر من مئة يوم على مقتل علي خامنئي في هجوم أمريكي وإسرائيلي على مكتبه، أعلن مكتب حفظ ونشر آثار الزعيم السابق لجمهورية إيران الإسلامية أخيراً مواعيد مراسم "الوداع والتشييع والدفن"، وهو الجدول الزمني الذي يمتد من 13 إلى 18 يوليو/ تموز في مدن طهران وقم ومشهد.

وخلال الأشهر الماضية، لم يُنشر سوى ثلاثة بيانات بشأن موعد دفن علي خامنئي، وأثار التعتيم على توقيت إقامة هذه المراسم تساؤلات عديدة حول طبيعتها وتفاصيلها.

وأصبح هذا الملف مادةً لتحليلات سياسية، كما اعتبر بعض منتقدي الحكومة الإيرانية على شبكات التواصل الاجتماعي تأجيل إقامة المراسم مؤشراً على عجز وضعف النظام.

وفي البيان الأحدث عن هذه المراسم، أشارت السلطات المعنية إلى أن أربعة من أفراد عائلة خامنئي سيُشيعوا معه؛ وهم ابنه بشرى حسيني خامنئي، وصهره مصباح الهدى باقري، وزوجة ابنه زهرا حداد عادل، وحفيدته زهرا محمدي گلبايگاني. كما تمتد مراسم التشييع (الوداع) ليومين في طهران ويوم واحد للتشييع.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت هذه الفترة ستكون عطلة في طهران.

وأُقيم في وقت سابق، في 28 و29 مايو/ أيار 2026، حفل تأبين لعائلة علي خامنئي في مسجد الإمام علي في مدينة ري.

وأشار البيانان الأول والثاني لهيئة إحياء ذكرى علي خامنئي، الصادرين في 3 و9 يونيو/ حزيران الجاري، إلى أن "الشائعات وبعض التكهنات الإعلامية بشأن تفاصيل هذا الحدث لا أساس لها من الصحة"، وأن العمل جارٍ للتخطيط لإقامة هذه المراسم.

وكان نائب الشؤون الثقافية والاجتماعية في بلدية طهران قد صرح الأسبوع الماضي بأن تشييع علي خامنئي سيكون "على الأرجح في نهاية شهر ذي الحجة وبداية شهر محرم".

وأضاف محمد أمين توكلي زاده أن الجهة المسؤولة عن المراسم هي الحرس الثوري، وأنه قد خُصصت ثلاثة أيام "للتوديع الشعبي"، وأن "الاستعدادات جارية لاستقبال أكثر من 15 إلى 20 مليون شخص في العاصمة".

وكان الإعلان الأول عن موعد التشييع قد صدر في 3 مارس/ آذار الماضي بعد أربعة أيام من مقتله، إذ قال رئيس مجلس تنسيق الدعاية الإسلامية في طهران إن مسجد الإمام الخميني "سيستقبل أبناء الشعب الإيراني بدءاً من الساعة العاشرة مساءً لتوديع جثمان الإمام خامنئي".

وذكرت تقارير صدرت آنذاك أن "مراسم التشييع ستُقام لمدة ثلاثة أيام في المسجد مع برامج خاصة معدة لهذه الأيام".

لكن هذا الخبر جرى تعديله بعد ساعات، إذ أعلن المجلس في بيان جديد، من دون الإشارة إلى الظروف الأمنية أو العسكرية، أنه "بناءً على الطلبات الكثيرة والمتزايدة من أبناء الشعب في أنحاء البلاد، ومع توقع حضور جماهيري غير مسبوق بالملايين... وبسبب ضرورة الاستعداد الكامل لمكان التوديع الشعبي وتجهيز البُنى التحتية اللازمة، تقرر تأجيل هذه المراسم وسيُعلن عن موعدها في وقتٍ لاحقٍ".

ويبدو أن الاعتبارات الأمنية والخوف من احتمال اندلاع الحرب مجدداً لعبا دوراً مهماً في تأجيل هذه المراسم، وأن الحديث الآن عن "تفاهم" محتمل بين الولايات المتحدة وإيران قد أقنع الجهات المعنية بتحديد موعد واضح لإقامة مراسم الدفن.

وفي هذا السياق، يمكن الإشارة إلى مراسم دفن حسن نصر الله، الأمين العام السابق لحزب الله في لبنان، التي أُقيمت في 24 فبراير/ شباط 2025 بعد نحو خمسة أشهر من مقتله (في 27 سبتمبر/ أيلول من العام نفسه)، بسبب الظروف الأمنية والعسكرية.

محرم واستعراض الشرعية في مرحلة ما بعد خامنئي تشير تقديرات رسمية إلى إمكانية حضور ما يتراوح بين 8 و20 مليون شخصاً مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي. ويرجح أن الحكومة تسعى إلى تحويل هذه المناسبة إلى أكبر تجمع سياسي وديني، يتجاوز كونه مجرد شعائر دينه، في تاريخ الجمهورية الإسلامية.

وفي تاريخ الجمهورية الإسلامية، لم يكن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 31 دقيقة
منذ 55 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 7 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 23 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 5 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 5 ساعات
التلفزيون العربي منذ 6 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 9 ساعات