البطالة بين ثقافة العمل ومخرجات التعليم

في كل مرة نناقش فيها ملف البطالة في الأردن، يتجه الحديث مباشرة إلى الحكومة والاقتصاد وفرص العمل المتاحة. ولا شك أن هذه عوامل مهمة ومؤثرة، لكن الحقيقة أن المشكلة أكثر تعقيداً من مجرد نقص في الوظائف. فهناك عوامل أخرى تتعلق بثقافة العمل، ومخرجات التعليم، ونظرة بعض الشباب إلى الوظيفة والمستقبل المهني.

ومن خلال لقاءاتي المستمرة مع مستثمرين وأصحاب مشاريع ريادية وأرباب عمل، أسمع شكوى متكررة مفادها أنهم يواجهون صعوبة في استقطاب العمالة المحلية أو الحفاظ عليها. وبطبيعة الحال، لا يجوز التعميم، فهناك آلاف الشباب الأردنيين الذين يعملون بجد وإخلاص ويقدمون نماذج مشرقة في مختلف القطاعات. لكن في المقابل، توجد حالات لا يمكن إنكارها لشباب يرفضون فرص عمل متاحة بانتظار وظائف يرونها أكثر راحة أو أقل جهداً.

ولا يزال الكثير من الشباب يفضلون الوظيفة الحكومية على القطاع الخاص، اعتقاداً منهم بأنها أكثر استقراراً وأقل ضغطاً وأكثر راحة. وأصبح البعض يبحث عن مكتب مكيف وساعات عمل قصيرة وإجازات طويلة أكثر من بحثه عن فرصة للتعلم والتطور وبناء المستقبل. في حين أن القطاع الخاص يقوم أساساً على الإنجاز والإنتاجية والمنافسة وتحمل المسؤولية.

ومن المؤسف أن بعض القطاعات الإنتاجية والزراعية والصناعية والحرفية تعاني نقصاً في الأيدي العاملة المحلية، بينما تستوعب أعداداً كبيرة من العمالة الوافدة التي وجدت في هذه الأعمال فرصة للرزق الكريم وتحسين مستوى معيشتها. وهذا يدفعنا إلى التساؤل: هل المشكلة في توفر فرص العمل فقط، أم في ثقافة العمل ونظرتنا لبعض المهن والوظائف؟

أتحدث هنا من واقع تجربة شخصية عشتها بكل تفاصيلها. فعندما تخرجت من الجامعة لم تكن الوظائف بانتظاري، ولم أجد عملاً يتناسب مع شهادتي أو طموحي. لكنني لم أجلس في المنزل أنتظر الفرصة المثالية أو الوظيفة التي أحلم بها. كان أول عمل لي عاملاً في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، أحفر حول أشجار الزيتون وأقطف الثمار وأعمل في الحدائق. واستمر عملي هناك قرابة سبعة أشهر كاملة.

بعد ذلك انتقلت إلى عمان أبحث عن فرصة أفضل، فتنقلت بين المصانع والأعمال المختلفة، ومن حرفة إلى أخرى، ومن وظيفة إلى أخرى. كنت أؤمن أن العمل شرف، وأن أي فرصة شريفة أفضل من.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 3 دقائق
منذ ساعتين
منذ ساعتين
هلا أخبار منذ 4 ساعات
قناة المملكة منذ 15 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 5 ساعات
خبرني منذ 23 ساعة
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 8 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 11 ساعة
قناة رؤيا منذ ساعتين
خبرني منذ 18 ساعة