تحليل بقلم ستيفن كولينسون من شبكة CNN (CNN)-- أبرزت نزالات الفنون القتالية المختلطة (UFC) خلال حفل عيد ميلاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثمانين، قوة الهيمنة والانتصارات الحاسمة.وشكّل حفل البيت الأبيض، الذي أقيم تحت سماء ملبدة بالغيوم، خلفيةً استثنائية لإعلان ترامب عن توصله لمذكرة تفاهم لإنهاء الحرب مع إيران.لكن أي تشبيهات كان ترامب يعقدها بأسلوبه السياسي الحازم لم تكن كافية، حيث تفتقد حالة الجمود في الشرق الأوسط بين القوة العظمى الأمريكية ومنافستها الأضعف، الضربات القاضية التي شهدتها حلبة القتال في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض.ينص الاتفاق على وقف القتال لمدة 60 يومًا، وفكّ قبضة إيران عن ممرات شحن النفط في مضيق هرمز، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي، ومن المقرر أن يدخل حيز التنفيذ بعد مراسم التوقيع في سويسرا، الجمعة.صرح نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، لقناة فوكس نيوز، بأن الاتفاق يشمل ضمانًا بأن إيران لن تنتج أو تشتري أو تستحوذ على سلاح نووي.يُعزز هذا الخبر الآمال في انحسار أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب، والتي خلّفت آثارًا اقتصادية عالمية مدمرة، مما قد يُخفف الضغط على المستهلكين.يُعدّ أي اتفاق لإنهاء الصراع الذي هزّ الاقتصاد العالمي وأودى بحياة 13 جنديًا أمريكيًا وعدد غير معروف من المدنيين الإيرانيين، وأعاد إلى لبنان معاناته المريرة في التورط في حروب الآخرين، تطورًا إيجابيًا.لكنّ شحّ التفاصيل والبنود المعروفة يضع ترامب أمام 3 أسئلة ملحة ستُحدد التوازن الاستراتيجي المستقبلي في الشرق الأوسط، وموقع هذه الحرب في التاريخ، وكيف سيؤثر كل هذا على إرث ترامب الرئاسي:هل يُشير فتح المضيق وإنهاء الحصار إلى العودة للوضع السابق للحرب فحسب، في ظلّ عدم حسم المسألة النووية الحاسمة؟.هل اقترب ترامب من التوصل إلى اتفاق نووي أفضل من الاتفاق المدعوم والمراقب دوليًا الذي تفاوضت عليه إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، والذي التزمت به إيران حتى نقضه ترامب في ولايته الأولى؟.والأهم من ذلك، بعيدًا عن تقليص القدرات العسكرية التقليدية لإيران، هل حققت حرب لم يرغب بها أغلبية الأمريكيين، وأدت إلى معاناة عالمية هائلة، أي نتائج تبرر تكلفتها؟.هناك تداعيات طويلة الأمد تلوح في الأفق لو صمدت مذكرة التفاهم، بما في ذلك كيفية استغلال إيران لنفوذها الواضح على المضيق في المستقبل، وما إذا كانت ستسعى إلى استثمار هذا النفوذ.كما يبدو أن فشل الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد اغتيال المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي، في تدمير النظام الإيراني - الذي يُعرّف نفسه بعدائه للولايات المتحدة ورغبته في القضاء على الدولة اليهودية - ينذر بتوترات مستقبلية قد تُشعل فتيل الحرب من جديد.وفي الداخل الإيراني، إذا ما تحسنت الأوضاع، سيتجه التركيز إلى ما إذا كان النظام المتبقي قد أُضعف بشدة جراء الحرب والحصار الأمريكي، أم أنه تعزز ببقائه وأصبح مستعدًا لعصر جديد من القمع. على نطاق أوسع، ستُظهر تداعيات الحرب ما إذا كانت محاولة ترامب لفرض القوة العسكرية فعّالة، أم أنها أدت إلى هزيمة أمريكية أخرى في الشرق الأوسط، مما سيُغذي التصورات، لا سيما في الصين، بأن النفوذ الأمريكي في تراجع.أسباب تدعو للتفاؤل بإمكانية انتهاء الحربكان من اللافت للنظر أنه بعد أسابيع من تصريحات ترامب التي بدت فيها اتفاقيات السلام وشيكة، اعترفت الجمهورية الإسلامية أيضا، الأحد، بالتوصل إلى مذكرة التفاهم.أعلن ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، في محاولة واضحة لخلق سردية انتصار تتناسب مع أجواء الاحتفال بعيد ميلاده: "حاول العديد من الرؤساء صنع السلام مع إيران، وجميعهم فشلوا قبلي".فيما قال فانس: "ما كلفنا به الرئيس فعلاً هو القضاء التام على التهديد النووي الإيراني. وقد حدث ذلك".هذا ادعاء كبير. ولكن إذا تحقق تفاؤل الرئيس ونائبه من خلال المفاوضات المستقبلية والتوصل إلى اتفاق نهائي، فسيكون لترامب الفضل في حل المواجهة مع إيران التي أرّقت الرؤساء لما يقرب من 50 عاماً.إلا أن هذا الفضل التاريخي لا يزال بعيد المنال في الوقت الراهن.القضية الأكثر أهمية التي أدت إلى الحرب، هي مستقبل البرنامج النووي الإيراني ومخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. تُترك هذه المسألة في المذكرة لمحادثات يُرجّح أن تكون بالغة التعقيد والتوتر. لطالما صرّحت إيران بأنها لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية، لذا فإنّ أي تأكيد جديد على عدم سعيها لذلك لا يُعدّ ذا قيمة تُذكر.لم يُشر الجانب الأمريكي إلا قليلاً إلى الحدّ من دعم إيران للجماعات الإرهابية التابعة لها، مثل حزب الله، أو كبح برامجها الصاروخية وجهودها لإعادة بناء ترسانتها التي استُنزفت بسبب الحرب. كلا الأمرين يُمثّلان قضية بالغة الأهمية لإسرائيل، وإذا لم يُحلّا، فقد يُؤدّيان إلى انهيار التفاهم.الفجوات تظهر بشأن المذكرةبدأت تتضح بالفعل اختلافات في تفسير معنى المذكرة. وتصر الولايات المتحدة على أن أي إفراج عن الأصول.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية
