سمحت روسيا لبعض مصافي التكرير بإنتاج بنزين وديزل بمواصفات بيئية أقل، وذلك لتلبية احتياجات السوق المحلية في ظل الاضطرابات التي تشهدها إمدادات الوقود.
وتشير بيانات جمعتها «رويترز» إلى ورود تقارير في وسائل إعلام ومنصات تواصل اجتماعي عن انقطاعات في الإمدادات شملت أكثر من عشر مناطق روسية.
إنتاج النفط الروسي يتراجع في مايو إلى أدنى مستوى منذ عام
وذكرت صحيفة «كوميرسانت» الاقتصادية أن القرار اتُّخذ في خريف العام 2025، وكان من المقرر انتهاء العمل به في الأول من مايو 2026، إلا أنه مُدّد بسبب نقص الوقود. وأفادت مصادر للصحيفة بأن الوقود غير المطابق للمواصفات مخصص حصراً للاستهلاك المحلي.
نقص الوقود
ومع ذلك، فإن تخفيف متطلبات جودة الوقود لا يحل مشكلة النقص بشكل كامل، وفقاً لأحد المصادر لـ«كوميرسانت». وأوضح المصدر أن المستويات المسموح بها، لا تزال تمنع جزءاً كبيراً من المصافي الصغيرة من العمل، لأن إنتاجها لا يفي حتى بهذه المعايير.
وقال سيرغي فرولوف، الشريك الإداري في شركة «نيفت ريسيرش»، لـ«كوميرسانت» إن الكميات الإضافية من المنتجات البترولية قد تخفف جزئياً من النقص الموضعي الملحوظ في بعض المناطق. وحذر من أن الوقود ذي المحتوى العالي من الكبريت قد يُلحق الضرر بالمركبات الحديثة.
أضاف أن وصول الوقود إلى المناطق في الوقت المناسب لا يزال يمثل مشكلة رئيسية للسوق.
الغارات الأوكرانية
وتشنّ القوات الأوكرانية غارات منتظمة على منشآت صناعة النفط الروسية. وبحلول أواخر مايو، أفادت «رويترز» بأن جميع مصافي التكرير الرئيسية تقريبًا في وسط روسيا اضطرت إلى تعليق أو تقليص الإنتاج بسبب هجمات الطائرات المسيّرة.
وفي يونيو، بدأت محطات الوقود في مناطق مختلفة من روسيا، بما في ذلك موسكو وسانت بطرسبرغ، بفرض قيود على مبيعات البنزين.
تدفق الغاز الروسي لأوروبا يتوقف عبر خط أنابيب «ترك ستريم»
وتتركز أشد أزمة نقص الوقود في شبه جزيرة القرم، حيث تعطلت إمدادات البنزين والديزل جراء غارات الطائرات المسيّرة الأوكرانية على الطريق السريع الذي يربط شبه الجزيرة بمنطقة روستوف الروسية.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
