آسيا اليوم | اتفاق هرمز يبدل الرهانات من التضخم إلى التعافي الاقتصادي

لم يكن الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران على إعادة فتح مضيق هرمز مجرد تطور سياسي أنهى حرباً استمرت أشهراً في غرب آسيا، بل تحول سريعاً إلى عامل أعاد تشكيل توقعات المستثمرين وصناع السياسات في أنحاء القارة الآسيوية.

وبعد أشهر من ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن والتأمين وتصاعد الضغوط التضخمية، بدأت الأسواق تراهن على سيناريو مختلف يقوم على استعادة تدفقات النفط والغاز وتخفيف الضغوط على الاقتصادات الأكثر اعتماداً على واردات الطاقة.

في تقريرنا التالي نستعرض أبرز التطورات الاقتصادية والجيوسياسية في القارة خلال الـ24 ساعة الماضية، ضمن سلسلة "آسيا اليوم" التي تقدمها "الشرق بلومبرغ":

فتح مضيق هرمز يبشر بانحسار أزمة الطاقة سارعت الحكومات الآسيوية إلى الترحيب بالاتفاق الأميركي الإيراني لإعادة فتح مضيق هرمز الذي تمر عبره النسبة الأكبر من إمدادات الطاقة المتجهة إلى القارة. وأشادت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بالاتفاق واعتبرته خطوة مهمة نحو استعادة حرية الملاحة وأمنها، فيما قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن بلاده "مسرورة" بالتطور الجديد، بحسب "بلومبرغ".

وانعكس الاتفاق فوراً على الأسواق، إذ تراجع النفط وارتفعت الأسهم وانخفضت السندات مع توقعات باستئناف حركة التجارة والطاقة عبر المضيق الذي كان ينقل قبل اندلاع حرب إيران نحو 20% من صادرات النفط والغاز المنقولة بحراً في العالم. كما بدأ المحللون مراجعة توقعاتهم بشأن مسار أسعار الفائدة بعدما كانت الحرب تدفع نحو سيناريوهات تضخمية أكثر تشدداً.

لكن الأسواق المادية لم تتحرك بالسرعة نفسها. وقالت سيلينا لينغ، كبيرة الاقتصاديين لدى "أوفرسي-تشاينيز بانكينغ كورب" (Oversea-Chinese Banking)، إن تعافي تدفقات النفط والغاز قد يستغرق ما يصل إلى ثلاثة أشهر حتى مع استمرار الاتفاق، بسبب الحاجة إلى إصلاح بعض منشآت التصدير وإعادة تنظيم حركة الشحن. وأضافت أن "الأسواق المالية سبقت الأسواق المادية"، بحسب "بلومبرغ".

ويظهر حجم التعطل الذي أصاب التجارة والطاقة في المنطقة من خلال استمرار وجود نحو 600 سفينة عالقة داخل الخليج العربي، إضافة إلى مئات السفن المنتظرة على الجانب المقابل. كما بدأت الناقلة الهندية "ديشا" اختبار العودة إلى الممر الملاحي بعد بقائها لأكثر من ثلاثة أشهر في المنطقة، وفق "بلومبرغ".

وفي كوريا الجنوبية، أثار الاتفاق آمالاً بعودة سلاسل إمداد الطاقة إلى طبيعتها، لكن الشركات ما زالت تتحرك بحذر. وتنتظر 24 سفينة تديرها شركات كورية جنوبية وعلى متنها 137 بحاراً كورياً استئناف الحركة الطبيعية عبر المضيق، بينما تظل سفينة "نامو" التابعة لشركة "إتش إم إم" (HMM) من أبرز السفن التي تعرضت لأضرار خلال الأزمة، بحسب صحيفة "كوريا هيرالد".

كما واصلت تكاليف الشحن من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط الارتفاع للشهر الثالث على التوالي، إذ زاد متوسط تكلفة شحن حاوية بطول 40 قدماً بنسبة 4.9% إلى 6.81 مليون وون (4520 دولاراً)، فيما ارتفعت تكاليف الشحن إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة 10.1% وإلى الساحل الشرقي 9.9% وإلى الاتحاد الأوروبي 1.3%، وفق بيانات نقلتها وكالة "يونهاب".

وتبقى الهند من أكثر الاقتصادات الآسيوية ارتباطاً بمصير المضيق. فقد أظهرت بيانات نشرتها صحيفة "إيكونوميك تايمز" أن تضخم أسعار الجملة بلغ 9.68% في مايو، فيما قفز تضخم الوقود والطاقة إلى 30.33% وارتفع تضخم النفط الخام والغاز الطبيعي إلى 61.51%. كما رفعت شركات الوقود الحكومية الأسعار أربع مرات خلال مايو، ما زاد تكاليف النقل والضغوط على الاقتصاد.

وامتدت التداعيات إلى التجارة، إذ توقفت صادرات الأرز البسمتي والشاي إلى غرب آسيا، مع انتظار ثلاث سفن محملة بنحو 100 ألف طن من الأرز البسمتي إعادة فتح الطريق الملاحي، بحسب "إيكونوميك تايمز". وقالت وزيرة المالية الهندية نيرمالا سيتارامان إن الضغوط لا تقتصر على أسعار النفط، بل تشمل أيضاً ارتفاع تكاليف التأمين والشحن واضطرابات الخدمات اللوجستية العالمية، وفق صحيفة "إنديا تايمز".

ورغم الترحيب الواسع بالاتفاق، يرى محللو "بلومبرغ إيكونوميكس"، ومن بينهم بيكا واسر، أن إعادة فتح مضيق هرمز ستظل هشة لبعض الوقت، فيما تواصل دول آسيوية مراجعة استراتيجيات أمن الطاقة. وكانت اليابان من بين الدول التي سارعت خلال حرب إيران إلى تنويع مصادر إمدادات النفط عبر زيادة الاعتماد على أميركا اللاتينية وأفريقيا وتقوية احتياطياتها الاستراتيجية، بحسب "بلومبرغ".

الرهان على التعافي يحفز موجة صعود في أسواق الأسهم استقبلت الأسواق الآسيوية الاتفاق بموجة صعود واسعة، مدفوعة بتراجع أسعار النفط وتوقعات انحسار الضغوط التضخمية. وارتفع مؤشر الأسهم الآسيوية بأكثر من 3%، فيما صعدت العقود المستقبلية لمؤشر "إس آند بي 500" لشهر سبتمبر بنسبة 1.1%.

الأسهم العالمية تواصل انتعاشها بعد إعلان اتفاق السلام.. تفاصيل أكثر من هنا

وكان مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي الأفضل أداءً في المنطقة بعدما قفز 5.6% مقترباً مجدداً من مستوياته القياسية. كما ارتفع مؤشر "نيكي 225" الياباني بنسبة 5.33% عند الإغلاق ليسجل أعلى مستوى له على الإطلاق، في حين كان قد أنهى جلسة الصباح مرتفعاً 5.41% عند 69593.64 نقطة بعد ملامسة 69682.23 نقطة أثناء التداول. وصعد مؤشر "توبيكس" الأوسع نطاقاً 3.62% إلى 4022.34 نقطة، وفق وكالة "كيودو".

وفي الصين، ارتفع مؤشر "سي إس آي 300" بنسبة 1.3% وصعد مؤشر "شنغهاي المركب" 0.9%، بينما زاد مؤشر "هانغ سنغ" في بورصة هونغ كونغ بنسبة 0.4%.

كما ارتفع مؤشر "إس آند بي/إيه إس إكس 200" الأسترالي بنسبة 1.25% مسجلاً أعلى مستوى له في شهر، وصعد مؤشر "ستريتس تايمز" السنغافوري 1.2%، فيما ارتفعت العقود المستقبلية لمؤشر "نيفتي 50" الهندي بنسبة 1.7%. وفي تايوان، ارتفع مؤشر "تايوان المرجح" بنسبة 2.36%.

أسواق العملات تلتقط أنفاسها مع التوصل لاتفاق وقف الحرب تحسنت العملات الآسيوية مع انحسار الطلب على الدولار كملاذ آمن. وتراجع الين الياباني أمام الدولار بنسبة 0.1% ليتداول دون مستوى 160 يناً للدولار، رغم تزايد التوقعات بأن يرفع "بنك اليابان".....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 15 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 8 ساعات