مصدر الصورة: Getty Images
يخوض المنتخب المصري لكرة القدم غمار منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بطموحات فنية واضحة ورؤية استراتيجية ترتكز على تجاوز عقبة مرحلة المجموعات، وهي المرحلة التي شكلت دائماً نهاية المشوار في مشاركاته الثلاث السابقة في الأعوام 1934، و1990، و2018.
ويتطلع "الفراعنة" في هذه النسخة التاريخية الموسعة إلى تحقيق أول انتصار لهم في نهائيات المونديال، مستندين إلى قائمة متوازنة تجمع بين عناصر الخبرة الدولية والمحترفين الناشطين في كبرى الدوريات الأوروبية، إلى جانب المواهب البارزة في الدوري المحلي.
وقد أوقعت القرعة منتخب مصر في المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، حيث يدشن الفريق مشواره بمواجهة قوية أمام نظيره البلجيكي في مدينة سياتل الأمريكية على ملعب "لومن فيلد"، تليها مباراة نيوزيلندا في فانكوفر الكندية، قبل أن يختتم منافسات الدور الأول بلقاء المنتخب الإيراني في سياتل.
وفي تصريحات خاصة لبي بي سي، أكد المنسق الإعلامي للمنتخب المصري، محمد مراد، أن الاستعدادات الأخيرة للبعثة بعد وصولها إلى أراضي الولايات المتحدة تسير بدقة وفق البرنامج الفني والإداري المحدد سلفاً من قبل الجهاز الفني، مشيراً إلى أن الأجواء داخل المعسكر المغلق إيجابية للغاية وتسيطر عليها حالة من الانضباط الشديد والتركيز العالي.
وأضاف مراد أن "جميع اللاعبين يستشعرون تماماً حجم المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهم، ويسعون لتقديم أداء تكتيكي وبدني يتناسب مع قيمة وعراقة الكرة المصرية في هذا المحفل الرياضي العالمي الأكبر".
وحول طموحات الجهاز الفني ومستهدفاته الحقيقية من هذه النسخة الاستثنائية التي تشهد مشاركة ثمانية وأربعين منتخباً، أوضح المنسق الإعلامي لمنتخب "الفراعنة"، أن الهدف الأساسي الذي وضعه المدير الفني منذ توليه المسؤولية هو "كسر العقدة الرقمية التاريخية وتحقيق أول انتصار رسمي لمصر في تاريخ بطولات كأس العالم"، ومن ثم العمل خطوة بخطوة للتأهل إلى دور الـ32، مستفيدين من النظام الجديد للبطولة الذي يمنح فرصاً أكبر للمنتخبات الطموحة والمتطورة.
وعن الرؤية الفنية الدقيقة للمواجهة الافتتاحية أمام منتخب بلجيكا، أشار محمد مراد إلى أن هذه المباراة تمثل المفتاح الحقيقي لتشكيل ملامح المجموعة، وأن الجهاز الفني يحترم تماماً قوة وتصنيف وتاريخ المنتخب البلجيكي، لكن "الفراعنة" يمتلكون في المقابل أدوات تكتيكية قوية وعناصر خبرة "قادرة على التعامل مع مجريات اللقاء بذكاء، والخروج بنتيجة إيجابية تخدم مشوارهم الطويل في البطولة وتمنح الجماهير الثقة المطلوبة".
وتكتسب القيادة الفنية الحالية للمنتخب المصري "طابعاً تاريخياً استثنائياً يمنح الفريق زخماً معنوياً كبيراً"، حيث يقود "الفراعنة" حسام حسن، الذي شارك بصفة أساسية في مباريات مونديال إيطاليا عام 1990 تحت قيادة المدير الفني الراحل محمود الجوهري الذي يعتبره حسام بمثابة الأب الروحي له، ويعود اليوم بعد عقود ليقود المنتخب ذاته من مقعد المدير الفني، وهو "إنجاز قيادي وتدريبي غير مسبوق" في الملاعب المصرية والعربية للاعب شارك مع منتخب بلاده في كأس العالم ثم تولى تدريبه.
وتنعكس هذه الخلفية التاريخية والخبرة الميدانية العريضة على شخصية الفريق الحالية في المعسكر والمباريات الودية الأخيرة، حيث يركز حسام حسن بشكل مكثف وصارم على النواحي الانضباطية، وغرس الروح التنافسية العالية و"الجرينتا" المعروفة عنه في نفوس اللاعبين، مطالباً إياهم باستغلال هذه الفرصة الذهبية لتقديم جيل جديد قادر على مقارعة المنتخبات الكبرى وتغيير الصورة النمطية الباهتة التي صاحبت المشاركات المصرية السابقة، وبناء هوية كروية تعتمد على الضغط الهجومي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
