ثورة الحوسبة البيولوجية.. هل تزيح الخلايا البشرية رقائق السيليكون من عرش التكنولوجيا؟

بدات ملامح ثورة تقنية جديدة تلوح في الافق بعيدا عن رقائق السيليكون التقليدية، حيث يتجه العلماء نحو دمج خلايا دماغية بشرية حية في انظمة حوسبة هجينة قادرة على التعلم بكفاءة تفوق الانظمة الرقمية الحالية. واوضحت الابحاث ان هذه التقنية المسماة بالحوسبة البيولوجية تعتمد على اعضاء دماغية مصغرة مزروعة في المختبر، وهي قادرة على معالجة المعلومات بدقة عالية مع استهلاك ضئيل للطاقة مقارنة بالمعالجات التي نستخدمها اليوم في اجهزتنا.

وكشفت الدراسات ان هذه الاعضاء الدماغية المصغرة تنمو لتشكل شبكات معقدة من الخلايا العصبية القادرة على استقبال الاشارات الكهربائية، مما يفتح الباب امام تطوير انظمة تحاكي طريقة عمل الدماغ البشري في تخزين ومعالجة البيانات بشكل متزامن. واكد الخبراء ان هذا الابتكار يمثل حلا محتملا لمشكلة استهلاك الطاقة التي تواجه مراكز البيانات الضخمة، حيث تعمل هذه الخلايا الحية بطاقة لا تتجاوز ما يستهلكه مصباح كهربائي صغير في اداء مهام معقدة.

وبين الباحثون ان دمج الانسجة البيولوجية مع المصفوفات الالكترونية يسمح بتحويل البيانات الرقمية الى نبضات كهربائية تفهمها الخلايا العصبية، مما يعني ان الخلايا البشرية اصبحت تؤدي العمليات المنطقية بدلا من ترانزستورات السيليكون التي وصلت الى حدودها الفيزيائية.

ظهور الحوسبة البيولوجية الهجينة وتربع السيليكون لعقود على عرش الثورة الرقمية، لكنه يواجه اليوم تحديات جسيمة بسبب نهمه للطاقة وتكاليف تصنيعه العالية، خاصة مع تزايد الطلب على نماذج الذكاء الاصطناعي التي تستهلك طاقة تعادل استهلاك مدن كاملة سنويا. واضاف الباحثون ان قانون مور بدأ يتباطأ بشكل ملحوظ، مما جعل تصغير الترانزستورات امرا بالغ الصعوبة والتعقيد، وهو ما دفع العلم للبحث عن بدائل بيولوجية اكثر استدامة وقدرة على التكيف مع التطورات التقنية.

واظهرت تجارب جامعة جونز هوبكنز ان مفهوم ذكاء الاعضاء الدماغية المصغرة يمكن ان يحدث نقلة نوعية في الحوسبة، حيث يتم استغلال القدرات الطبيعية للذاكرة والتعلم في هذه الانسجة لاداء وظائف كانت حكرا على المعالجات التقليدية. وشدد العلماء على ان هذه التقنية لا تقتصر على الحوسبة فحسب، بل تمتد لتشمل اختبار الادوية الجديدة ومحاكاة الامراض العصبية المستعصية مثل الزهايمر، مما يعزز من قيمتها العلمية والطبية في آن واحد.

وتابعت الابحاث ان الانظمة البيولوجية قادرة على التعلم من كميات محدودة من البيانات، وهو تفوق واضح على الذكاء الاصطناعي الحالي الذي يحتاج الى تدريب مكثف، حيث تعيد الخلايا العصبية ترتيب روابطها بمرونة فائقة تواكب المتغيرات البيئية.

ازمة الطاقة في عصر الذكاء الاصطناعي وتشير تقارير وكالة الطاقة الدولية الى ان مراكز البيانات تستهلك حصة متزايدة من الكهرباء العالمية، مع توقعات بارتفاع الاستهلاك بشكل مخيف بحلول عام 2030 نتيجة التوسع الكبير في نماذج اللغة الضخمة والذكاء الاصطناعي التوليدي. وبينت الاحصائيات ان الحاسوب العملاق فرونتير يستهلك عشرات الميغاوات، بينما ينجز الدماغ البشري مهاما اكثر تعقيدا باستخدام طاقة لا تتجاوز 20.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جو ٢٤

منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 12 ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 9 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 19 ساعة
رؤيا الإخباري منذ 8 ساعات
قناة رؤيا منذ 8 ساعات
قناة رؤيا منذ 9 ساعات
قناة المملكة منذ 7 ساعات
قناة المملكة منذ 3 ساعات
خبرني منذ 11 ساعة
خبرني منذ 9 ساعات