ما هو الشرط الذي ستقبل به إيران في مفاوضات الستين يوما لم تكن قد قبلت به سابقا ؟!
لماذا تجاهل ترامب إعلان إيران نصرها و معه بنود الإتفاق التي تعني فعلا قبوله بالهزيمة ؟!
طفلٌ طالت به الأماني حتى بلغ الثمانين ؛ نرى فيه عنواناً مناسباً لإعلان ترامب بالأمس نهاية حربه مع إيران ،" كأنك يا أبو زيد ما غزيت " خاتمة مناسبة لإعلانه هذا ؛ تفوّق فيها على صنّاع هذا المثل في عرض صورته المطابقة . قبل أن نشير إلى تصريحاته المتتالية المتناقضة بهذا الخصوص لا بدّ لنا أن نقرّر أن : " القلق " وحده من سيكون حاكماً للأيّام القادمة ؛ مذكّرين بتصريحاتنا السابقة حول مستقبل المنطقة .
خطّة الهروب هذه غيّرت مسارها مرّات عدّة كانت تفعل ذلك في كل لحظة وليس في كلّ يوم كان آخرها ضربة بيروت الأخيرة - الأمريكية بيد إسرائيلية ـ نؤكّد فيها تنسيقاً تمّ بين الجهتين ؛ اعتمد على دقّة " ضربة بهدف ثمين " نتيجة معلومة مفاجئة ولّدتها سلسلة عمليّات التجسّس التي شرحناها سابقا لا نستبعد أن تكون إيران هي من دبّرت هذا الهدف ؛ باعتبار قدرتها على التعامل مع مكائد من نوع كهذا ؛ نَشَدَ فيها ترامب " متحوّلاً " قد يعفيه من إعلانه هذا غير أنّ المحاولة لم تكن بهذا الحجم . بقيت في إطار حسابات أمريكيّة أخرى تقوم على الطلب من إيران عدم الردّ ؛ ما يعني أن تكون إيران أمام خيارين الأول : أن تردّ - بعد أن هدّدت ـ فيُعفي ذلك ترامب من إعلان هزيمته هذا ليتخوّل إلى مشهد مواز الثاني : أن لا تفعل ؛ فتضرب إيران ذراعها الأهمّ في صميم مشاعر ولائه ؛ بما يثير قلقاً ؛ يسمح بتسلّلٍ يمكن معه شقّ الصفّ أو أن تردّ إيران بعد الإعلان ؛ ما يمنحه ذريعة التحلّل من إلتزامات هذا الإعلان بعد أن تتغيّر ظروف هذه الحسابات .
الظروف التي يريد ترامب تغييرها ليست من صناعة العطارين إنّها من عشواء صناعته ـ جهله بمآلات أفعاله ـ فإذا يمّمنا وجهنا نحو مسألة وقف الحرب في جميع الجبهات ؛ نتسائل لماذا دَفَعت إسرائيل أوّلا قبل غيرها هذه الأثمان كلّها سيّما مع غضب الشارع فيها من إطلاق يد إيران وأذرعها في ناحية تجديد بنائها وإن سلّمنا بفرضية شقّ الصف التي يضعها ترامب في قائمة افضل أسلحته نؤكّد - مع رؤيتنا السابقة - أن إيران لن تتمكّن من السيطرة على هذه المجموعات ؛ هذا ليس ليس مفيداً كما يعتقد ترامب ؛ لأنّه : في المقابل لن تتمكن إسرائيل أيضا من السيطرة عليها ؛ بعد تفلّتها من عقال توحّدها وتبعيّتها وذهابها باتجاه تشكيل جيوش صغيرة هنا وهناك ليس هذا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
