أربيل (كوردستان 24)- شهد معرض "يوروساتوري" الدولي للدفاع والأمن، المقام بضواحي باريس، إغلاق عشرات الأجنحة التابعة لشركات إسرائيلية اليوم الاثنين15 تموز/یونیو 2026؛ في خطوة أثارت موجة غضب لدى السلطات الإسرائيلية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل توتر مستمر في العلاقات الفرنسية الإسرائيلية، تفاقم بعد اعتراف فرنسا بدولة فلسطين العام الماضي، ومنع وزيرين إسرائيليين من اليمين المتطرف من دخول الأراضي الفرنسية في الأسابيع الأخيرة.
وأفادت شركة "كوجيس إيفنتس" (Coges Events)، الجهة المنظمة للمعرض، في بيان لوكالة "فرانس برس"، بأن قرار الإغلاق جاء نتيجة "عدم الامتثال لشروط المشاركة التي وضعتها السلطات الفرنسية"، مؤكدة أنها ملزمة بتنفيذ القرارات الحكومية.
وفي السياق ذاته، صرح رئيس الشركة، شارل بودوان، قائلاً: "بناءً على التوجيهات، اضطررنا لإغلاق 12 جناحاً". وأضاف أن فرنسا قررت حظر عرض الأسلحة الهجومية الإسرائيلية في نسخة المعرض لعام 2026، مع قصر مشاركة الشركات الإسرائيلية مستقبلاً على "المعدات والمنتجات المتعلقة حصرياً بقدرات الدفاع الجوي والدفاع الصاروخي الباليستي".
من جانبها، انتقدت وزارة الدفاع الإسرائيلية الإجراء الفرنسي، معتبرة أن الأجنحة أُغلقت "رغم استجابة الشركات للمطالب التعسفية للحكومة الفرنسية"، واتهمت باريس بمحاولة "إخفاء التفوق التكنولوجي الإسرائيلي عن العالم".
وبحسب مراسل وكالة "فرانس برس"، فقد ظلت أجنحة ثلاث شركات كبرى (من بينها صناعات الفضاء الإسرائيلية وشركة رافائيل) مفتوحة يوم الاثنين، لكنها لم تعرض أي نماذج أسلحة للجمهور، على خلاف العارضين من الدول الأخرى.
ووصف سفير إسرائيل لدى فرنسا، جوشوا زاركا، الإجراء الفرنسي بأنه "غير مقبول"، مشيراً إلى أن فرنسا "تخسر حصة كبيرة من السوق الدولية عبر الانخراط في منافسة غير عادلة".
وفي أحد الأجنحة المغلقة، عبر أميت مانور، الرئيس التنفيذي لشركة "أميت للصناعات"، عن مفاجأته من القرار، موضحاً أن شركته المتخصصة في إنتاج البطاريات الكهربائية للطائرات المسيّرة وأنظمة الروبوتات كانت قد حصلت على موافقة مسبقة من فريق حكومي فرنسي قبل أن يتم إبلاغها لاحقاً بالإغلاق.
يُذكر أن معرض "يوروساتوري" يستمر في الفترة من 15 إلى 19 حزیران/يونيو في مركز المعارض شمال باريس، علماً أن شركات الدفاع الإسرائيلية كانت قد مُنعت تماماً من المشاركة في نسخة المعرض لعام 2024.
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
