رغم تحسن الصرف.. أسعار السلع في عدن ترفض التراجع ومواطنون يتهمون التجار باستغلال الأزمة

تتواصل حالة الاستياء الشعبي في العاصمة عدن مع بقاء أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية عند مستويات مرتفعة، رغم التحسن الكبير الذي شهده سعر صرف الريال اليمني أمام العملات الأجنبية خلال الفترة الأخيرة، في مشهد يثير تساؤلات واسعة حول أسباب استمرار الغلاء وعجز وزارة التجارة والصناعة بحكومة الشرعية عن فرض رقابة فاعلة على الأسواق.

ويشير مواطنون إلى أن أسعار المواد الأساسية شهدت قفزات متسارعة خلال الفترة التي تجاوز فيها سعر صرف الريال السعودي حاجز 750 ريالاً يمنياً، حيث برر التجار تلك الزيادات بارتفاع تكاليف الاستيراد وتقلبات سوق الصرف. إلا أن تراجع سعر الصرف لاحقاً إلى حدود 410 ريالات للريال السعودي لم ينعكس على أسعار السلع التي ظلت عند مستوياتها السابقة دون انخفاض يوازي حجم التحسن في العملة المحلية.

وفي الوقت الذي يواصل فيه البنك المركزي إصدار التوجيهات والتعاميم المتعلقة بتنظيم السوق وضبط المخالفات، يرى مراقبون أن تلك الإجراءات لم تحقق الأثر المطلوب على أرض الواقع، في ظل استمرار الفجوة بين أسعار الصرف المتراجعة وأسعار السلع المرتفعة داخل الأسواق.

وتتزايد الانتقادات أيضاً للأجهزة الرقابية والسلطات المحلية، التي نفذت خلال الأشهر الماضية حملات تفتيش ورقابة على الأسواق، غير أن المواطنين يؤكدون أن تلك التحركات لم تسفر عن نتائج ملموسة تنعكس على أوضاعهم المعيشية أو تؤدي إلى خفض أسعار المواد الأساسية.

وفي أسواق كريتر والشيخ عثمان، عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم من استمرار الغلاء، مؤكدين أن التحسن في سعر الصرف لم ينعكس على أسعار السلع الغذائية التي لا تزال تثقل كاهل الأسر، خصوصاً في ظل تراجع القدرة الشرائية وثبات الرواتب.

وقال المواطن صالح باقطيان إن التجار كانوا يسارعون إلى رفع الأسعار مع كل ارتفاع في سعر الصرف، بينما لا يظهر أي تجاوب مماثل عند انخفاضه، معتبراً أن المستهلك بات الطرف الأضعف الذي يتحمل تبعات الأزمات الاقتصادية في مختلف الظروف.

من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الصناعة والتجارة، عبد الواحد علي، أن الوزارة تواصل تنفيذ حملات رقابية لمكافحة الاحتكار وضبط المخالفات، مشيراً إلى أن ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة والأزمات العالمية ما تزال تلقي بظلالها على أسعار العديد من السلع المستوردة والمحلية.

وأوضح أن الوزارة تعمل على توفير بعض السلع الأساسية بأسعار مخفضة عبر المنافذ الحكومية، داعياً المواطنين إلى الإبلاغ عن أي تجاوزات أو ممارسات احتكارية في الأسواق.

بدوره، أرجع الخبير الاقتصادي الدكتور سعيد العريقي الأزمة إلى مجموعة من العوامل الخارجية والداخلية، موضحاً أن التضخم المستورد وارتفاع تكاليف النقل والطاقة يمثلان جزءاً من المشكلة، إلا أن التحدي الأكبر يتمثل في ضعف القدرة الشرائية للمواطنين وثبات الأجور مقارنة بمعدلات التضخم المتصاعدة.

وأشار إلى أن معالجة الأزمة تتطلب إصلاحات اقتصادية أوسع تشمل دعم الإنتاج المحلي، وتطوير شبكات الحماية الاجتماعية، وإعادة النظر في سياسات الأجور بما يواكب المتغيرات الاقتصادية ويحافظ على مستوى معيشة المواطنين.

أما المواطن أحمد منصور، فأكد أن الكثير من الأسر اضطرت إلى تقليص نفقاتها والتركيز على الاحتياجات الأساسية فقط، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وتآكل القدرة الشرائية، مطالباً الجهات الحكومية باتخاذ خطوات عملية لحماية المستهلك ووضع حد للممارسات التي تؤدي إلى تفاقم الأعباء المعيشية.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المطالب الشعبية بتشديد الرقابة على الأسواق وإلزام التجار بعكس التحسن الحاصل في سعر الصرف على أسعار السلع، وسط مخاوف من استمرار اتساع الفجوة بين دخل المواطنين وتكاليف المعيشة في عدن وبقية المناطق المحررة.


هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من نافذة اليمن

منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
المصدر أون لاين منذ ساعتين
صحيفة عدن الغد منذ 12 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 15 ساعة
عدن تايم منذ ساعتين
نافذة اليمن منذ 7 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 4 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 10 ساعات
صحيفة 4 مايو منذ 8 ساعات