مع اقتراب امتحانات الثانوية العامة الوزارية، تعود ظاهرة الغش لتفرض نفسها كأحد أخطر التحديات التي تواجه التعليم والمجتمع معاً. فالغش لم يعد مجرد "مخالفة" أو "معصية" فحسب، بل تحوّل إلى كارثة تمس بنيان المجتمع من جذوره.
*أولاً: ظلم مباشر يقتل تكافؤ الفرص*
يصف مختصون الغش بأنه "ظلم يحرق القلب". فالطالب المجتهد الذي سهر وتعب 12 عاماً دراسية، يجد نفسه فجأة في مواجهة زميل غشاش ينتزع مقعده في كليات الطب والهندسة بدرجات مزيفة. هذه المفارقة تخلق حالة إحباط تدمر دافعية المتفوقين، وتدفعهم للتساؤل: "لماذا أتعب إذا كان الغش يمنح 98% بينما جهدي يمنحني 85% فقط؟" والنتيجة أن يتحول المجتهد إما إلى محبط، أو إلى غشاش في العام التالي.
*ثانياً: شهادة بلا قيمة.. ومستقبل بلا أمان*
الأخطر أن الغش يفرز خريجاً فاشلاً. طالب يدخل كلية الطب وهو لا يتقن جدول الضرب، ومهندس يشيّد عمارات تنهار على رؤوس ساكنيها. وعندما تنهار سمعة الشهادة الوطنية، يدفع الثمن الجميع؛ فحتى الطالب المجتهد تُغلق في وجهه أبواب المنح والوظائف في الخارج، لمجرد أن "الشهادة صارت بالغش".
*ثالثاً: الغشاش ضحية قبل أن يكون جانٍ*
الغشاش نفسه هو أول ضحايا فعله. يعيش في خوف دائم من الانكشاف، وثقته بنفسه تصبح صفراً لأنه يعلم يقيناً أنه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو
