بلطجة رسمية في تعز.. مدير الشمايتين يحول قاعة عرس إلى ساحة تصفية حسابات وقمع للصحفيين

فجّرت واقعة اعتداء همجي، بطلها مدير عام مديرية الشمايتين بمحافظة تعز المدعو عبدالعزيز الشيباني المحسوب على حزب الإصلاح الإخواني، اليوم الاثنين، موجة غضب عارمة في الوسط الصحفي والحقوقي، إثر إقدامه على إهانة وتهديد الصحفي والمصور هشام السمان لفظياً وجسدياً أمام حشد من الحاضرين في إحدى قاعات الأفراح.

وكشف السمان، في بلاغ صحفي مدوي رصده نافذة اليمن على حسابه بموقع فيس بوك، عن كواليس الواقعة الصادمة التي بدأت بروتوكولية أثناء توثيقه لحفل زفاف نجل الشيخ "المشمر"، حيث قاده نبل المهنة للطلب من أحد الحاضرين تقديمه لمدير المديرية لالتقاط صورة تذكارية تجمع الشيباني بالكاتب السياسي عبدالله فرحان، ضمن كشوفات التوثيق الاجتماعي المعتادة للضيوف، دون أن يدرك أن نية الغدر كانت مبيتة ضده.

واستطرد السمان تفاصيل "الكمين" الذي نُصب له، مشيراً إلى أنه وبينما كان يواصل أداء واجبه المهني، تفاجأ بهجوم مباغت قاده نجل مدير المديرية مسنوداً بوالده "الشيباني" وحاشية مدججة بالمرافقين؛ حيث انهال المسؤول المحلي على الصحفي بوابل من الشتائم النابية والاتهامات المقذعة، والعبارات المهينة التي طعنت في كرامته، على خلفية مواقفه ومنشوراته السابقة على منصات التواصل الاجتماعي التي تعرّي الفشل الإداري.

وأكد السمان أن الشيباني أمسك به من صدره أمام الحاضرين، وطلب من مرافقيه اقتياده، فيما تدخل عدد من الموجودين لاحتواء الموقف ومنع تفاقمه داخل قاعة العرس. وأضاف أنه حاول تهدئة الأجواء وعدم إثارة أي فوضى احتراماً للمناسبة، موضحاً أنه عرض حذف الصورة التي التقطها لمدير المديرية إذا كانت سبب غضبه، إلا أن الأخير بحسب قوله أكد أن المشكلة لا تتعلق بالصورة وإنما بمنشوراته السابقة.

وأشار السمان إلى أن التهديدات استمرت حتى بعد انتهاء المشادة، حيث قال إن الشيباني أخبره بأن "ملفه جاهز" وأنه سيقوم بـ"تربيته بطريقته"، كما أبلغه بأن بعض الأشخاص كانوا يسعون للإمساك به منذ فترة، مضيفاً أنه حمّل مدير المديرية المسؤولية الكاملة عن أي مكروه قد يتعرض له مستقبلاً.

ولفت إلى أنه توجه عقب الواقعة لتقديم بلاغ رسمي لدى البحث الجنائي، مؤكداً أن ما أورده يمثل الوقائع التي حدثت معه دون زيادة أو نقصان، بحسب تعبيره.

من جانبه، قال الناشط لؤي الشرعبي إنه كان قريباً من موقع الحادثة وشاهد جانباً من تفاصيلها، مؤكداً أن الطريقة التي تم الحديث بها مع السمان "لا تليق بمدير مديرية"، وأضاف أنه اعتقد في البداية أن المتحدث رجل أمن أو استخبارات نظراً لطبيعة الأوامر التي وُجهت للمرافقين بأخذ الصحفي دون أي مسوغ قانوني.

وأكد الشرعبي أن السمان تعامل بهدوء وسعى لاحتواء الموقف، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الحاضرين كانوا شهوداً على ما جرى داخل القاعة، وشدد على أن أي خلاف أو ادعاء بالإساءة يجب أن يُحال إلى الجهات القانونية المختصة، مؤكداً رفضه لأي تجاوز أو ظلم بحق أي مواطن.

بدوره، أعلن الإعلامي أحمد باشا تضامنه الكامل مع هشام السمان، معتبراً أن ما نُسب إلى مدير مديرية الشمايتين يمثل تصرفاً لا ينسجم مع مسؤولية رجل الدولة، ويشكل تعدياً على حرية الصحافة وحق الإعلاميين في ممارسة عملهم.

وأضاف باشا أن المسؤول العام مطالب بتقبل النقد باعتباره جزءاً من الرقابة المجتمعية على الأداء العام، والاستفادة منه في تقييم وتصحيح أوجه القصور، بدلاً من اللجوء إلى أساليب التهديد أو التضييق على الصحفيين.


هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من نافذة اليمن

منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
نافذة اليمن منذ 8 ساعات
المصدر أون لاين منذ ساعتين
صحيفة 4 مايو منذ 9 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 11 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 15 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 12 ساعة
صحيفة 4 مايو منذ 6 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 4 ساعات