اليوم التالي في الإقليم ليس كسابقه بعد اتفاق واشنطن وطهران. النظام الإيراني الذي قصف دولًا خليجية وعربية باقٍ، وأذرعه ما تزال تعمل بهمة ونشاط، رغم الضربات التي تلقتها.
اتفاق واشنطن مع طهران تكفل بمعالجة احتياجات ومصالح خاصة للطرفين، وترك لأهل الإقليم مداواة جراحهم. دول الخليج العربي على وجه التحديد أمام أسئلة العلاقة مع طهران، ومن خلفها دول عربية عدة.
لقد قوضت الحرب العلاقات الهشة القائمة بين الجانبين. طهران كسرت كل المحرمات مع جيرانها، ولم تتردد في ضرب المدن واستهداف القواعد العسكرية ومنشآت مدنية وحيوية.
قريبًا ستسحب واشنطن أساطيلها من الخليج العربي، وسيكون على دول المنطقة مواجهة إيران على الطرف الآخر وحدها.
طهران سجلت سابقة بضرب دول الخليج وتريد أن تبني عليها معادلة جديدة للأمن الإقليمي. القيادة الأكثر تشددًا في إيران، ليست مستعدة لتجاهل نتيجة الحرب وما تفرضه من استحقاقات. والتيار الأكثر تطرفًا في القيادة ممثلًا بالحرس الثوري، يستعد لشكل جديد من الحروب وتصفية الحسابات مع دول المنطقة.
دول الخليج ومعها الشركاء في المنطقة، تعلموا دروسًا قاسية من هذه المواجهة الكبرى. لا يمكن التعويل دائمًا على الحليف الأميركي، وإن كان التحالف مرشحًا للاستمرار بنفس الزخم. يتعين على هذه الدول أن تطور قدراتها وتضاعف من إمكانياتها وتكرس سياسة الاعتماد على الذات في أمنها القومي.
واشنطن في ظل إدارة ترامب، أقل حساسية واهتمامًا بمصالح الحلفاء ومستقبل أمنهم. لقد أدركت دول المنطقة هذه الحقيقة، ولهذا السبب، سعت بكل طاقتها لعدم تجدد الحرب، وسخرت كل جهودها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
