الأردن .. توصية بتجريم البلاغات الكيدية بحق النساء في قضايا التغيب

خبرني - كشفت ورقة سياسات متخصصة عن رصد فجوات إجرائية واسعة تشوب آليات التعامل مع بلاغات "التغيب عن المنزل" الخاصة بالنساء والفتيات، معتبرة أن هذه الإجراءات، المصنفة إداريا كتدابير وقائية لحماية الأفراد، تُستغل غالبا كأداة للضغط على ضحايا العنف الأسري وإجبارهن على العودة إلى بيئات غير آمنة.

وبحسب المذكرة التي أعدها مركز العدل للمساعدة القانونية لعام 2026، فإن التشريع الأردني لا يتضمن أي نص يُجرّم فعل "التغيب عن المنزل" بالنسبة للبالغين، ما يعني عدم وجود أي أساس جزائي لملاحقة المغادرين لمنازل ذويهم، وفقا للغد.

وأشارت الورقة، التي أعدها خبراء قانونيون، إلى أن الممارسات الحالية المتمثلة في توقيف النساء المتغيبات أو تقييد حركتهن وسفرهن تنطوي على مخالفات صريحة لأحكام الدستور، إذ تكفل المادتان (7/1) و(8) الحرية الشخصية وتمنعان توقيف أي مواطن أو تقييد حريته إلا وفق أحكام القانون، في حين تحظر المادة (9/2) منع الأردني من التنقل أو إلزامه بالإقامة في مكان معين.

من ضحايا عنف إلى "مطلوبات أمنيا" وفقا لواقع الحال الذي رصدته ورقة السياسات، فإن المنظومة الحالية تتيح لأي فرد من أفراد الأسرة (كالزوج أو الأب أو الأخ) التوجه إلى المركز الأمني وتسجيل بلاغ يفيد بخروج إحدى قريباته من المنزل، وبموجبه تباشر الأجهزة الأمنية بالتعميم الفوري على اسم ومواصفات السيدة عبر الدوريات والمعابر الحدودية.

وتكمن المشكلة الأساسية في أن هذا التعميم لا يوضح أسباب الطلب، ما يدفع الجهات المنفذة للقانون إلى التعامل مع الضحية الفارة من العنف باعتبارها "جانية أو شخصا فارا من وجه العدالة". كما وثقت الورقة إغفال المؤشرات الخطرة في الحالات المتكررة؛ فبدلا من التعامل مع تكرار التغيب بوصفه دليلا على وجود عنف أسري مستمر يستدعي تدخلا حمائيا، يُنظر إلى الفتاة على أنها حالة "متمردة"، وتُواجه بإجراءات أكثر صرامة.

آلية الاستجابة ومحدودية الخيارات الواقعية وتشير الورقة إلى أنه، بالرغم من اعتماد وزارة الداخلية "دليل إجراءات للعاملين للتعامل مع حالات العنف الأسري"، المستند إلى منهجية إدارة الحالة وتقييم المخاطر، فإن التطبيق العملي يحصر خيارات المرأة بعد العثور عليها في ثلاثة مسارات ضيقة، هي:

الإدماج الأسري القسري، ويقضي بإعادة الضحية إلى منزل مُعنِّفها بعد أخذ تعهدات إدارية من الطرفين.

مسار دور الحماية، ويتضمن إحالتها إلى دار إيواء المعرضات للخطر (دار آمنة)، وهي خطوة تشترط موافقة الضحية، ولا يُسمح لها بالمغادرة لاحقا إلا بقرار خطي من الحاكم الإداري.

التوقيف الإداري، ويتمثل في احتجاز حرية المرأة في مركز إصلاح وتأهيل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من خبرني

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من خبرني

منذ 8 ساعات
منذ 39 دقيقة
منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 46 دقيقة
قناة رؤيا منذ 10 ساعات
خبرني منذ 23 ساعة
قناة المملكة منذ 13 ساعة
خبرني منذ 15 ساعة
خبرني منذ 14 ساعة
قناة المملكة منذ 11 ساعة
قناة رؤيا منذ ساعتين
قناة رؤيا منذ 11 ساعة