إنشاء ملخص باستخدام الذكاء الاصطناعي الخلاصة بعد حرب الـ12 يوماً الأميركية-الإسرائيلية على إيران، أجرت "سيمنز إنرجي" دراسة لمسار بري بديل لنقل التوربينات عبر شبه الجزيرة العربية، بسبب إغلاق مضيق هرمز. اعتمدت شركات مثل "سبينس" و"موانئ دبي العالمية" على الطرق البرية في السعودية والإمارات وعُمان لتعويض نقص الشحن البحري. السعودية تسعى لتعزيز بنيتها التحتية اللوجستية، بينما تستمر الإمارات في تطوير موانئ جبل علي. جارٍ إنشاء ملخص للمقال...
في أعقاب حرب الـ12 يوماً الأميركية-الإسرائيلية على إيران قبل عام، أوفدت شركة "سيمنز إنرجي" (Siemens Energy) شخصاً قاد مركبة من ميناء جدة السعودي على البحر الأحمر، عبر شبه الجزيرة العربية، وصولاً إلى المركز الصناعي في الدمام، لدراسة مسار بديل في حال أُغلق مضيق هرمز الحيوي.
كلّفت الشركة الألمانية هذا الشخص بإجراء قياسات ميدانية للمسار الممتد على نحو ألفي كيلومتر، من أجل إعداد دراسة من 250 صفحة تبحث مدى إمكانية نقل توربينات غاز عملاقة بالشاحنات عبر الصحراء نحو منشآتها في الدمام.
وما كاد يمضى عام، حتى وُضعت تلك الخطط حيز التنفيذ بعد أن أجبر الصراع الأخير وإغلاق الممر المائي الاستراتيجي الشركات على إعادة توجيه سلاسل الإمداد للحفاظ على استمرارية عملياتها والنشاط الاقتصادي.
كريم أمين، رئيس وحدة خدمات الغاز في "سيمنز إنرجي"، أوضح الصورة الأسبوع الماضي بقوله: "يستغرق الأمر وقتاً أطول ويضيف بعض التكاليف، لكنه لا يتسبب بإيقاف الأعمال".
الطرق البرية تعوّض جزءاً من إمدادات هرمز تسبب إغلاق مضيق هرمز في واحدة من أكبر الهزات لقطاع اللوجستيات منذ سنوات، ما دفع الحكومات والشركات إلى البحث المحموم عن مسارات بديلة تضمن استمرار تدفق الغذاء والأدوية والمواد الأساسية الأخرى.
في هذا السياق، برزت شبكات الطرق البرية الممتدة عبر السعودية والإمارات وسلطنة عُمان كممرات حيوية بديلة، رغم أنها لا تعوّض إلا جزءاً من سعة الشحن البحري، كما تفرض تكاليف ووقت إضافي.
اقرا أيضاً: الشحن البري في دول الخليج ينتعش كبديل لمضيق هرمز
توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مؤقت يُفترض أن يعيد انسياب حركة الملاحة عبر الممر البحري الضيق، إلا أن عودة التجارة إلى مسارها الطبيعي لا تزال تتطلب أشهراً.
ومن المنتظر أن يلتقي الطرفان لتوقيع الاتفاق يوم الجمعة، غير أن تفاصيله النهائية لم تُكشف بعد، ما يُبقي شركات الشحن ومزودي الخدمات اللوجستية في حالة ترقب.
المسارات البديلة معقدة لكن نافعة من أجل إبقاء الرفوف ممتلئة، اعتمدت سلسلة متاجر "سبينس" مساراً جديداً لنقل البضائع من المملكة المتحدة إلى الإمارات، تتضمّن شحناً برياً لمسافة تقارب خمسة آلاف كيلومتر، وفق عرض نتائج أعمال الشركة في مايو.
من جهتها، بدأت "موانئ دبي العالمية"، إحدى أكبر الشركات المشغلة لموانئ الحاويات في العالم، توظيف شبكة طرق برية تمتد عبر شبه الجزيرة العربية وصولاً إلى تركيا والعراق، بعدما أدى شبه إغلاق مضيق هرمز إلى تقليص حركة الشحن المتجهة إلى ميناء جبل علي الضخم في دبي.
وقال بيتر ساند، كبير المحللين في منصة الشحن الرقمية "زينيتا" (Xeneta) ومقرها أوسلو: "قد تكون المسارات البديلة، مثل الجسور البرية والموانئ الأصغر، أكثر تعقيداً، لكنها نافعة".
أضاف: "حتى لو أُعيد فتح مضيق هرمز، ستظل شركات الشحن حذرة في العودة إلى الاعتماد المفرط على موانئ مثل جبل علي، لأن البيئة الجيوسياسية ستبقى هشة، وأي تصعيد مفاجئ قد يعيد سلاسل الإمداد إلى المربع الأول".
ما بعد هرمز.. بناء شبكة لوجستية جديدة استمرار المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز يعني أن بعض الحلول المؤقتة، القائمة على النقل بالشاحنات والسكك الحديدية، قد تصبح أمراً دائماً. مثلاً، تخطط "سبينس" لمواصلة استخدام النقل البري لنقل المنتجات ذات العمر التخزيني المتوسط من أوروبا إلى الإمارات.
وقال فريد بلبواب، الرئيس التنفيذي لشركة "غلفتينر" (Gulftainer)، التي تدير ميناء خورفكان على الساحل الشرقي للإمارات خارج الخليج العربي ومضيق هرمز: "دفعتنا الاضطرابات إلى التحرك بوتيرة أسرع.. على المدى الطويل، لن يعود الساحل الشرقي مجرد خيار احتياطي، بل سيصبح ركناً أساسياً في الهندسة التجارية لدولة الإمارات".
تعتزم "غلفتينر" ربط ميناء الذيد الجاف الواقع على بُعد 50 كيلومتراً من خورفكان، بميناء الصجعة الجاف بعد توسعته قرب دبي، لتشكيل ممر لوجستي متواصل.
وأكد بلبواب: "لسنا بصدد التكيّف مع المتغيرات فحسب، بل نعيد رسم ملامح المنظومة اللوجستية لتصبح أكثر مرونة، وليس الميناء فقط". موضحاً أن الشركة رفعت عدد بوابات الشاحنات إلى تسع، أي أكثر من أربعة أضعاف، كما زادت ساعات العمل، ما أدى إلى قفزة في حركة الشاحنات لتصل إلى نحو 7 آلاف شاحنة يومياً، مقارنة مع 100 شاحنة فقط قبل الحرب.
كما أفاد أن شبكات السكك الحديدية ستأتي في المرحلة التالية، مشيراً إلى أن النقل بالقطارات "لم يعد مجرد تصور نظري"، بل الهدف هو إنشاء منظومة نقل متعددة الوسائط.
ومع توجيه الشحنات إلى موانئ أصغر في أنحاء المنطقة، أصبحت المساحات المتاحة للحاويات محدودة، فيما تواجه المستودعات الجمركية، وهي مرافق تتيح تخزين البضائع مع تأجيل سداد الرسوم الجمركية مؤقتاً، نقصاً في الطاقة الاستيعابية.
بينما يؤكد أمادو ديالو، الرئيس التنفيذي لشركة "أرامكس" في دبي، أن "هذه المستودعات تمتلئ بسرعة كبيرة جداً".
مكاسب سعودية تبدو السعودية حريصة على نحو خاص للاستفادة من الطفرة اللوجستية الحالية، بما يتيح فرصةً لها للتعاون مع الدول الإقليمية مثل الإمارات أو منافستها. ويجري التخطيط لمسارات نقل أطول بكثير عبر الصحراء السعودية، انطلاقاً من موانئ جدة ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية على الساحل الغربي.
تعبر آلاف الشاحنات حالياً الطريق الممتد من جدة إلى دبي مروراً بالرياض، في رحلة تستغرق نحو 20 ساعة، ما يبرز الحاجة إلى تسريع تنفيذ مشاريع السكك الحديدية في المملكة، منها مشروع "الجسر البري السعودي" الذي يمتد لمسافة تقارب 600 ميل (966 كيلومتراً)، ويهدف إلى ربط جدة بالعاصمة الرياض مع التركيز على نقل البضائع.
وتعتزم شركة "إم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
