الأسواق العربية ومعنويات كرة القدم
حارس المرمي السعودي محمد العويس يصد كرة خلال المباراة مع الأوروغواي عام 1996، وبينما كانت إنجلترا تتقدم في مشوارها ببطولة أمم أوروبا "يورو 96" على أرضها، لم يكن أليستر كامبل وفريق الاستراتيجيين في حزب العمال يتابعون كرة القدم فحسب، بل كانوا يراقبون المزاج العام للناخبين. ووفقاً لما أورده كامبل في مذكراته "سنوات بلير"، كان القلق يساورهم من أن يؤدي فوز إنجلترا بالبطولة إلى منح حكومة جون ميجور المتعثرة دفعة نادرة من التفاؤل الشعبي قبل انتخابات عام 1997. إلا أن تلك المخاوف لم تتحقق بعد خروج إنجلترا أمام ألمانيا في الدور نصف النهائي.
بهذا السياق، لم تكن السعادة المرتبطة بكرة القدم مجرد شعور فردي عابر، بل كانت تمثل رصيداً سياسياً يمكن أن يؤثر في المزاج العام.
ولا يزال الاقتصاديون يختلفون بشأن القيمة الاقتصادية الحقيقية لكرة القدم والعوائد التي تحققها الدول من استضافة البطولات الرياضية الكبرى. غير أن هناك أمراً يحظى بدرجة أكبر من الإجماع، وهو أن كرة القدم قادرة على رفع مستويات السعادة لدى الجماهير، ولو بشكلٍ مؤقت.
بناءً على هذا المقياس، يُفترض أن تشهد السعودية ومصر والمغرب حالةً من التفاؤل هذا الأسبوع. فقد اقتربت السعودية من تحقيق مفاجأة كبيرة أمام أوروغواي، بطلة العالم السابقة، في ميامي، قبل أن تتبدد آمالها قبل 10 دقائق فقط من نهاية المباراة. كما حُرمت مصر من فوز تاريخي على بلجيكا، التي سبق لها بلوغ نصف نهائي كأس العالم. أما المغرب، الذي أصبح أول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم، فقد بدأ مشواره بالتعادل أمام البرازيل، صاحبة الرقم القياسي بخمسة ألقاب عالمية.
ولا يعني ذلك بالضرورة أن الأسواق المالية ستشارك الجماهير احتفالاتها، إلا أن من اللافت أن الأسواق بدورها تبدو في مزاج إيجابي إلى حد كبير.
رادار الأسواق لا تزال الأسواق تتعامل بحذر مع احتمالات التوصل إلى اتفاق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظام طهران، في ظل تجارب سابقة شهدت وعوداً بإبرام اتفاقات لم تُترجم إلى نتائج نهائية.
وحتى كتابة هذه السطور، استقر خام برنت قرب مستوى 84 دولاراً للبرميل، فيما بلغ سعر الخام الأميركي نحو 81 دولاراً للبرميل. في المقابل، حافظ الذهب على مكاسبه، متداولاً بالقرب من 4315 دولاراً للأونصة، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 2.2% في الجلسة السابقة.
وشهدت المعادن الصناعية ضغوطاً بيعية، تصدرها الألمنيوم الذي تراجع بنحو 1.4% إلى 3498 دولاراً للطن، مع ترقب المستثمرين تحسن الإمدادات من كبار المنتجين الخليجيين عقب إعادة فتح مضيق هرمز.
وارتفعت الأسهم الأميركية بدعم من اتفاق واشنطن-طهران، ومن طرح "سبيس إكس" التي ارتفع سعر سهمها 20%.
بينما تذبذبت أسواق الأسهم الآسيوية مع توقف المستثمرين لتقييم مدى استدامة الانتعاش الذي غذاه الاتفاق، وسط انتظار قرارات أسعار الفائدة في كبرى اقتصادات المنطقة. انخفض مؤشر "MSCI" للأسهم الأسيوية بنسبة 0.1% بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ أوائل أبريل يوم الاثنين.
وقرر بنك اليابان رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 1%، وهو أعلى مستوى منذ 31 عاماً، مشيراً إلى أن مواصلة تطبيع السياسة النقدية لا تزال مطروحة على الطاولة.
في وقتٍ يرى بنك "جيه بي مورغان" أن التوصل إلى اتفاق السلام المرتقب قد يبدد الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة من جانب معظم البنوك المركزية خلال العام الجاري، في ظل انحسار الضغوط التضخمية وتراجع توقعات زيادة الأسعار.
83.80 -0.52%
4,314.36 +0.20% الذهب - الأونصة مقابل الدولار الأميركي
30,543.92 +3.06%
69,901.27 +0.20%
3,570.00 -5.01%
66,065.10 +0.50%
توقعات "جيه بي مورغان" للفائدة
سفن شحن في مضيق هرمز خلال شهر فبراير سؤال اليوم: ماذا يعني اتفاق واشنطن وطهران لمضيق هرمز؟ يتجاوز الاتفاق الأميركي الإيراني المؤقت كونه مجرد وقف لإطلاق النار، إذ يضع إعادة فتح مضيق هرمز في صميم التفاهمات بين الجانبين، بعد أشهر من الاضطرابات التي أربكت أسواق الطاقة والتجارة العالمية. وينص الاتفاق على وقف الهجمات المتبادلة وإعادة فتح المضيق فور التوقيع الرسمي، مع احتمال منح إيران تخفيفاً محدوداً للعقوبات النفطية في مرحلة لاحقة.
غير أن الاتفاق لا يجيب حتى الآن عن تساؤلات جوهرية تتعلق بآليات إدارة الملاحة البحرية والقيود المحتملة على العبور. وكانت طهران قد أعلنت أن تنظيم حركة الملاحة سيتم بالتعاون مع سلطنة عُمان، في إشارة إلى سعيها للاحتفاظ بقدر من السيطرة على هذا الممر الاستراتيجي، بدلاً من العودة الكاملة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل الحرب. كما يفتح الاتفاق الباب أمام مفاوضات تمتد 60 يوماً بشأن مستقبل البرنامج.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg




