لم تكن صافرة الحكم الأردني أدهم مخادمة في مباراة إسبانيا والرأس الأخضر ضمن نهائيات كأس العالم 2026 مجرد حدث عابر؛ فقد دخلت تاريخ الرياضة الأردنية بوصفها أول صافرة أردنية على أكبر مسرح كروي. ويعكس هذا الإنجاز سنوات من العمل والتأهيل، ليس فقط للحكم نفسه بل لمنظومة التحكيم المحلية التي أخذت طريقها نحو العالمية.
الطريق إلى الشارة الدولية يبدأ بدورات محلية في قوانين اللعبة وأساليب إدارة المباريات، ينال بعدها الحكم شهادة تسمح له بإدارة مباريات الهواة والفئات العمرية. يتدرّب الحكام الجدد أيضا عبر إدارة المباريات الصغيرة والعمل كمساعدين في مهرجانات الاتحاد الآسيوي، فيكتسبون خبرة ميدانية تؤهلهم لاحقا لقيادة المباريات المحلية.
وبعد سنوات من الخبرة، يترقّى الحكم لإدارة مباريات الدوري المحلي بمختلف درجاته، ثم يخضع لاختبارات نظرية وبدنية صارمة تؤهله لنيل لقب "الحكم الإقليمي أو الوطني".
الحصول على الشارة الدولية
يُعتبر الترشيح للائحة الدولية الخطوة الفاصلة في مسيرة أي حكم؛ إذ تختار لجنة الحكام في الاتحاد الوطني أفضل العناصر لرفع أسمائهم إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، بشرط ألا يقل عمر حكم الساحة عن 25 عاما.
ويخضع الحكام المرشحون للشارة الدولية لسلسلة من الاختبارات البدنية والفنية والطبية الصارمة التي يحددها الاتحاد الدولي لكرة القدم، قبل إدراجهم على القائمة الدولية ومنحهم "شارة FIFA" التي تخولهم بإدارة المباريات القارية والدولية.
ولا تتوقف عملية تأهيل الحكام عند حدود الاختبارات البدنية والفنية، إذ يوفر الاتحاد الدولي لكرة القدم منصة تعليمية متخصصة تحمل اسم "FIFA RED"، تتيح للحكام متابعة أحدث التعديلات والتفسيرات المتعلقة بقوانين اللعبة، من خلال مواد تعليمية ومحاضرات ودورات تدريبية تفاعلية. ويهدف البرنامج إلى تطوير كفاءة الحكام وتعزيز توحيد تطبيق قوانين اللعبة على مختلف المستويات.
مخادمة.. حكاية مهندس إلى العالمية
ولد أدهم محمد طعمة مخادمة في إربد عام 1987، وحمل لقب "المهندس" بعد تخرجه في الهندسة المدنية. غير أن شغفه بالكرة قاده إلى التحكيم؛ إذ التحق بدورة للاتحاد الأردني لكرة القدم عام 2004 مدتها ثلاثة أشهر.
بدأ مشواره كمساعد في بطولات الواعدين، ثم تحوّل إلى حكم ساحة بطلب من الاتحاد الآسيوي عام 2007. في موسمي 2007 2008 أدار مباراتين كمساعد، قبل أن يقود أول مباراة في الدوري المحلي بين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية



