يمر الجنوب العربي بمنعطف تاريخي هو الأكثر خطورة في مسيرته التحررية والسياسية، حيث تضع التفاهمات الثنائية المتسارعة بين السعودية ومليشيا الحوثي المدعومة من إيران الإرادة الشعبية الجنوبية أمام خيارات حاسمة.
الغضب المتصاعد في الشارع الجنوبي لا ينطلق من مجرد التحفظ الدبلوماسي، بل من قناعة وجودية بأن الصمت أو القبول بهذه التفاهمات في هذا التوقيت بالذات يعني انتحاراً سياسياً، وتفريطاً كارثياً بانتصارات عُمدت بالدماء، ويمهد الطريق لخسارة الجنوب لثرواته السيادية ومقدراته الاقتصادية للأبد.
المؤشرات الميدانية والسياسية تؤكد أن جوهر هذه الاتفاقات المبرمة خلف الأبواب المغلقة يتركز حول تقاسم العائدات الاقتصادية والنفطية، ومحاولة إجبار الجنوب على تسليم ثرواته في شبوة وحضرموت والمنافذ الحيوية لتمويل المجهود الحربي الحوثي ودفع رواتب عناصره، تحت لافتة "إجراءات بناء الثقة".
ويرى الجنوب أن هذه الصيغة المفروضة لا تخدم عملية السلام بقدر ما تخدم المخططات التوسعية والجيوسياسية السعودية، التي تسعى لتأمين حدودها ومصالحها الخاصة، وبناء نفوذ دائم يعتمد على إبقاء الجنوب في حالة تبعية اقتصادية وفقر ممنهج، من خلال تجريده.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من المشهد العربي
