مَلْحَمَةُ الدَّمِ والمِلْحِ: عِنْدَمَا تَتَكَلَّمُ جُغْرَافْيَا الوَفَاءِ بِلُغَةِ زَايِد

4 مايو/ المهندس/ يوسف صالح عمر

في المنعطفات التاريخية الكبرى، لا تقاس مواقف الدول بالعتاد العسكري وحده، بل بالمعايير الأخلاقية والرصد الحضاري الذي يتجلى في الميدان. ومن رحم الأزمات التي عصفت بالجنوب، ولدت ملحمة أدبية واجتماعية صاغتها مواقف "رجال زايد"، فلم يكونوا مجرد حلفاء سلاح، بل كانوا شركاء مصير وأشقاء روح.

لم يأتِ المدد الإماراتي من فوقية عسكرية أو أبراج عاجية، بل جاء بفلسفة حضارية ترتكز على "وحدة الجسد العربي". *لقد شهدت خنادق الجنوب ورماله على ظاهرة اجتماعية فريدة؛ حين امتزج القائد العسكري الإماراتي بالمقاتل الجنوبي، فتقاسموا رغيف الخبز، وتوسدوا التراب نفسه.* *هذا التلاحم الأنثروبولوجي والاجتماعي أثبت أن الدماء الخاصة للأمة واحدة، وأن سياسة الإمارات العربية المتحدة ليست حبراً على ورق، بل قيماً مغروسة في سجية أبنائها.

*إِنَّ التَّوَاضُعَ لَدَى أَبْنَاءِ زَايِد لَمْ يَكُنْ سُلُوكًا عَارِضًا، بَلْ كَانَ بَلَاغَةً عَمَلِيَّةً هَزَمَتْ غَطْرَسَةَ الحُرُوب.*

*لَمْ يَسْتَعْمِلُوا لُغَةَ "المَنِّ وَالاسْتِعْلَاء"، بَلْ تَحَدَّثُوا بِلُغَةِ "الوَاجِبِ وَالإِخَاءِ".*

*لَمْ يَقُولُوا: "جِئْنَا لِنَمُنَّ عَلَيْكُمْ"، بَلْ قَالُوا: "جِئْنَا نَذُودُ مَعَكُمْ".*

وبهذا، تحول الخندق المشترك إلى صالون ثقافي يعكس نبل أرواحهم، فأسروا القلوب قبل أن يؤمنوا الثغور.

إذا كانت لغة السياسة تتبدل حسب المصالح، فإن معجم الوفاء الجنوبي ثابت لا يتغير. إن مشاعر الحب والامتنان التي نحملها لقيادة دولة الإمارات الحكيمة، وحكومتها الرشيدة، وشعبها المعطاء، هي مشاعر محفورة في وجدان الهوية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة 4 مايو

منذ 10 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 8 ساعات
نافذة اليمن منذ 9 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 5 ساعات
عدن تايم منذ 5 ساعات
عدن تايم منذ 4 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 5 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 15 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 8 ساعات