خبراء: منهاج الزيدي الوزاري متمسك بطريق التنمية.. والمشاريع الإقليمية تدفع نحو تسريع الإنجاز

رغم تسارع الإعلان عن مشاريع وممرات تجارية جديدة في المنطقة، تؤكد الحكومة العراقية المضي في تنفيذ مشروع طريق التنمية بوصفه أحد أبرز ركائز منهاجها الوزاري، مع استمرار العمل على تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة العراق كمركز إقليمي للنقل والتجارة بين آسيا وأوروبا.

وجاءت النقاشات الأخيرة عقب إعلان اتفاق مبدئي بين تركيا والسعودية بشأن ممر تجاري جديد، الأمر الذي فتح باب التساؤلات حول مستقبل المشروع العراقي، غير أن مسؤولين وخبراء يرون أن المنافسة الإقليمية تستوجب تسريع التنفيذ وتحديث الخطط، بدلاً من التراجع عن المشروع أو التقليل من أهميته.

وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي إن المتغيرات الجيوسياسية الأخيرة تفرض إعادة تقييم نموذج طريق التنمية بما ينسجم مع الواقع الجديد، مع مراجعة الجوانب الاقتصادية واللوجستية للمشروع لضمان تحقيق أعلى جدوى ممكنة .

وأضاف الهاشمي لـ عراق أوبزيرفر أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز جهود جذب الاستثمارات الدولية وإعادة تسويق المشروع بصورة أكثر فاعلية، فضلاً عن دراسة ربطه مع المسارات الإقليمية الأخرى بما يزيد من قدرته التنافسية ويعزز دوره في حركة التجارة العالمية .

وتشير المعطيات إلى أن حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي ما زالت تضع المشروع ضمن أولوياتها الاستراتيجية، باعتباره أداة لتنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية، إلى جانب دوره في تنشيط قطاعات النقل والخدمات والصناعة وخلق فرص عمل واسعة.

كما أن المشروع لا يقتصر على إنشاء خط سككي أو ممر بري، بل يتضمن منظومة متكاملة تشمل ميناء الفاو الكبير وشبكات السكك الحديدية والطرق السريعة والمناطق اللوجستية والصناعية، بما يهدف إلى تحويل العراق إلى عقدة رئيسية للتبادل التجاري بين الخليج وتركيا وأوروبا.

وفي أول تحرك برلماني بعد الإعلان عن المشاريع الإقليمية الجديدة، تستعد لجنة النقل والاتصالات النيابية لاستضافة وزير النقل ومسؤولي الوزارة لبحث آخر مستجدات طريق التنمية والوقوف على خطط الحكومة لتسريع التنفيذ ومواكبة المنافسة المتزايدة في قطاع الممرات التجارية، بحسب ما ذكرت النائبة منى سوادي.

ويرى مختصون أن ظهور مشاريع منافسة لا يعني بالضرورة تراجع فرص العراق، بل قد يدفع إلى رفع وتيرة الإنجاز والاستفادة من الموقع الجغرافي الذي يمنح البلاد أفضلية مهمة إذا ما استكملت البنية التحتية وفق الجداول الزمنية المرسومة.

كما يؤكد مختصون أن الممر العراقي يمتلك مقومات لوجستية قادرة على تعزيز جاذبيته، خصوصاً إذا ترافق مع بيئة استثمارية مستقرة، وإجراءات تنفيذية مرنة، وشراكات دولية فاعلة تسهم في تمويل المشروع وتطوير مرافقه.

وفي هذا الإطار، تبدو الحكومة ماضية في مراجعة الخطط الفنية والاقتصادية للمشروع بما ينسجم مع التحولات الإقليمية، مع الحفاظ على الهدف الأساسي المتمثل في جعل العراق محوراً للتجارة والنقل، وعدم السماح للمتغيرات الجارية بتقويض مشروع يعد من أكبر المشاريع الاستراتيجية التي تضمنها المنهاج الوزاري للحكومة الحالية.


هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عراق أوبزيرڤر

منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
قناة السومرية منذ 3 ساعات
عراق 24 منذ 10 ساعات
موقع رووداو منذ 3 ساعات
قناة السومرية منذ ساعتين
عراق 24 منذ 10 ساعات
قناة السومرية منذ 8 ساعات
قناة الاولى العراقية منذ 9 ساعات
قناة السومرية منذ 5 ساعات