هآرتس بقلم: يوسي فيرتر 16/6/2026
يقف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على قمة ما يمكن لأي خبير موضوعي أن يصفه بأنه فشل إستراتيجي ذريع لدولة إسرائيل، ومع ذلك فإن كل ما يقوله للمواطنين هو: "لن تمتلك إيران السلاح النووي ما دمت رئيسا للحكومة". ويكرر هذه المقولة منذ ثلاثين عاما، لكنه اعترف، في مؤتمره الصحفي الأخير، بأن إسرائيل كانت على بعد خطوة واحدة من "موت جماعي"، على حد تعبيره، وهو ما يدّعي أنه نجح في منعه.
أما مقتل 1200 شخص في السابع من تشرين الأول (أكتوبر)، فلا يبدو أنه يحظى باهتمام مماثل في نظره. فهو يتحدث من موقع الغطرسة، ويصور نفسه وكأنه أنقذ مئات الآلاف، في تذكير بالمقارنة المثيرة للجدل التي عقدها سابقا بين يوم من المحرقة ويوم في قطاع غزة، وهو ما يعكس عالمه المفاهيمي.
أما خطاباته السابقة، التي حفلت بعبارات مثل "إنجازات تاريخية للأجيال" و"أعدنا المشروع عقودا إلى الوراء"، فقد بدت وكأنها تلاشت وسط الضباب الكثيف الذي خيم على إسرائيل. كما اختفت أهداف الحرب والجولات العسكرية مع إيران، المتمثلة في إسقاط النظام، أو "تهيئة الظروف لإسقاطه"، وإزالة التهديدين النووي والصاروخي، وقطع علاقته بأذرعه المسلحة.
ولا يبدو أمام نتنياهو خيار سوى الإقرار بأنه لا يعلم شيئا عن مضمون مذكرة التفاهم التي وُقعت إلكترونيا من دون علمه. فما تعرفه إيران وباكستان، وربما قطر أيضا، يجهله هو.
ولم يكن نتنياهو ينوي الإجابة عن أي سؤال خلال المؤتمر الصحفي، بل بدا وكأنه يصور مادة دعائية ستبثها القنوات الموالية، في وقت تستكمل فيه حكومته تشريعات تستهدف إضعاف وسائل الإعلام. وعندما علم أن نفتالي بينيت سيعقد مؤتمرا صحفيا قبله، تراجع عن خططه بدافع القلق، بحسب ما يورده الكاتب.
وسيطرت الأكاذيب وأنصاف الحقائق والتلاعب بالوقائع، وفق رؤية المقال، على تصريحاته هذه المرة أيضا. فقد قال: "لقد دمرنا البحرية الإيرانية"، بينما يرى الكاتب أن الولايات المتحدة هي التي نفذت ذلك. وأضاف أن بعضهم كان يخشى انهيار الأبراج في تل أبيب إذا تمت مهاجمة حزب الله، في حين يشير الكاتب إلى أن نتنياهو نفسه كان يخشى هذا السيناريو، مستشهدا بما كان يرويه يوآف غالانت عن تلويح نتنياهو نحو أفق تل أبيب قائلا: "لن يبقى أي شيء من كل هذا".
كما تفاخر نتنياهو بقوله:.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
