هديل غبّون عمان - تُعد أوامر الحماية المنصوص عليها في المادة 16 من قانون الحماية من العنف الأسري لسنة 2017، السند القانوني الذي يمنح المحكمة المختصة صلاحية إصدار أوامر حماية بحق الأشخاص المتعرضين للعنف الأسري، بهدف وقف الاعتداء أو منعه أو الحد من احتمالية تكراره، من خلال إجراءات مثل منع الاقتراب أو منع التواصل أو اتخاذ تدابير تحمي الضحية داخل محيطها الأسري ضمن مرحلة لاحقة من وقوع العنف.
وتتقاطع الأدوار التشاركية في متابعة حالات العنف الأسري بحسب نصوص قانون الحماية من العنف الأسري، بين إدارة حماية الأسرة، ووزارة التنمية الاجتماعية، والمجتمع المدني، وكذلك المحاكم والهيئات القضائية المختصة التي تنظر في قضايا العنف الأسري.
لكن قانون الحماية من العنف الأسري رقم 15 لسنة 2017، حصر صلاحية إصدار أوامر الحماية للمحكمة المختصة ، والتي تصدر أمر الحماية، بما يشمله من إجراءات لحماية المتضرر من المعتدي، من بينها عدم التعرض له أو لأحد من أفراد أسرته، أو الإضرار بالممتلكات الشخصية، أو الاقتراب من المكان الذي يقيم فيه المتضرر، أو أي أمر حماية تقرره المحكمة المختصة للطرف المتضرر أو أي من أفراد أسرته.
توضيحات التنمية الاجتماعية
في هذا السياق، قالت وزارة التنمية الاجتماعية في تصريحات خاصة لـ الغد ، إن الحكومة عندما أقرت الخطة الوطنية للوقاية والاستجابة متعددة القطاعات لقضايا حماية الطفل والعنف الأسري والعنف ضد النساء والفتيات للأعوام 2026-2030 ، ضمّنت في الخطة إعداد دليل إجرائي لتطبيق وتنفيذ أوامر الحماية .
وتم إقرار الخطة بموجب قرار مجلس الوزراء والتي تم إعدادها من خلال المجلس الوطني لشؤون الأسرة بمشاركة عدد من الشركاء الوطنيين، في شهر شباط (فبراير) من العام الحالي، ومن المتوقع، بحسب مصادر مطلعة، إطلاق الخطة رسمياً خلال الأسابيع المقبلة.
وعن الدليل، قالت الوزارة لـ الغد : إن الخطة تضمنت إعداد دليل إجرائي معتمد لتطبيق وتنفيذ أوامر الحماية بهدف تعزيز فاعلية الاستجابة وتوحيد الإجراءات بين الجهات المعنية، بما يسهم في رفع كفاءة منظومة الحماية وضمان سرعة التعامل مع الحالات وتحقيق العدالة والحماية للأفراد والأسر.
ويضم قانون الحماية من العنف الأسري مستويات عدة، تبدأ من إجراءات وتدابير الحماية في مختلف مراحل الاستجابة للتعامل مع حالات العنف الأسري، ومنها تدابير إجرائية نصت عليها المادة 11 من القانون، يتعلق بعضها بإلزام مرتكب العنف القيام بخدمة عامة أو عدم ارتياد أو إلحاق أطراف النزاع بجلسات تأهيل نفسي وغيرها.
أما المادة 16 من القانون، فتتعلق بصلاحية المحكمة المختصة إصدار أوامر حماية مرتبطة بالحماية من التحريض على المتضرر من العنف أو ملاحقته أو الاقتراب من محل إقامته أو أفراد أسرته وغيرها من الأوامر.
ومن هنا، بينت الوزارة أن التدابير المتعلقة بأوامر الحماية المنصوص عليها في المادة 11 من قانون الحماية من العنف الأسري، بما في ذلك إلزام مرتكب العنف بخدمة المنفعة العامة أو حظر ارتياد أماكن محددة أو إلحاق أطراف النزاع ببرامج التأهيل النفسي والاجتماعي، تدخل ضمن اختصاصات الجهات القضائية والأمنية المختصة، كل وفق الصلاحيات المحددة له بموجب القانون.
تطوير التعليمات
في الأثناء، أشارت الوزارة إلى أنها أعدت سابقاً نظام تدابير التسوية بموجب قانون الحماية من العنف الأسري، كما تواصل العمل مع مختلف المؤسسات الوطنية لتطوير التعليمات والأدلة الإجرائية الناظمة لعمل منظومة الحماية، بما ينسجم مع أفضل الممارسات الوطنية والدولية.
وشددت الوزارة على أن حماية الأسرة والطفل تمثل أولوية وطنية، وأنها مستمرة في تطوير خدماتها وتعزيز قدرات كوادرها وتوسيع نطاق الشراكات مع الجهات ذات العلاقة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
