سياحة المؤتمرات في البحر الميت.. محرك اقتصادي يتجاوز الأدوار التقليدية

حابس العدوان البحر الميت - على امتداد الشاطئ الشرقي للبحر الميت، تتعانق المنتجعات الفاخرة مع واحدة من أكثر البيئات الطبيعية تميزا في العالم، في مشهد لم يعد يقتصر على استقبال الباحثين عن الاستجمام والعلاج، بل أصبح وجهة متقدمة لسياحة المؤتمرات والاجتماعات الدولية التي تشهد نموا متزايدا عاما بعد عام.

وفي الوقت الذي تتنافس فيه دول المنطقة على استقطاب الفعاليات الاقتصادية والطبية والعلمية الكبرى، نجح البحر الميت في ترسيخ مكانته كأحد أبرز مراكز سياحة الأعمال في الشرق الأوسط، مستفيدا من موقعه الاستراتيجي وبنيته التحتية المتطورة وخدماته الفندقية التي تلبي أعلى المعايير العالمية.

قطاع متنامٍ بعوائد مرتفعة

يرى خبراء أن سياحة المؤتمرات تُصنف ضمن أكثر القطاعات السياحية تحقيقا للعوائد الاقتصادية، إذ تشير الدراسات الدولية إلى أن إنفاق سائح المؤتمرات غالبا ما يفوق إنفاق السائح التقليدي، نتيجة اعتماده على خدمات الإقامة الراقية والتنقل والأنشطة الترفيهية، إضافة إلى تمديد فترة إقامته قبل المؤتمر أو بعده.

ويشير الخبراء إلى أن استضافة مؤتمر دولي واحد تنعكس إيجابا على عشرات القطاعات الاقتصادية المرتبطة بالسياحة، بدءا من الفنادق والمطاعم ووصولا إلى شركات النقل والتقنيات والخدمات اللوجستية.

ويرى المدير الإداري في فندق البحر الميت العلاجي، محمد العربيات، أن البحر الميت أصبح نموذجا ناجحا في استثمار هذا النوع من السياحة، إذ يجمع بين بيئة عمل متخصصة ووجهة سياحية جاذبة في آن واحد.

ويلفت إلى أن المنطقة تمتلك شبكة متطورة من الفنادق والمنتجعات العالمية التي تضم قاعات اجتماعات ومراكز مؤتمرات مجهزة بأحدث التقنيات السمعية والبصرية، فضلا عن خدمات الضيافة والإقامة التي تلبي احتياجات الوفود الرسمية والشركات والمؤسسات الدولية.

ويؤكد أن العديد من المنشآت السياحية في المنطقة صُممت أساسا لاستضافة المؤتمرات والفعاليات الكبرى، ما جعل البحر الميت قادرا على استقبال آلاف المشاركين في حدث واحد دون التأثير في جودة الخدمات المقدمة، مشيرا إلى أن قرب المنطقة من العاصمة عمان ومطار الملكة علياء الدولي أسهم في تعزيز تنافسيتها مقارنة بوجهات أخرى تتطلب ساعات طويلة من التنقل.

وخلال السنوات الماضية، احتضن البحر الميت عشرات المؤتمرات والقمم والمنتديات الإقليمية والدولية في مجالات الاقتصاد والطاقة والصحة والتعليم والتكنولوجيا، الأمر الذي عزز سمعته كوجهة آمنة وقادرة على تنظيم الفعاليات الكبرى.

ويرى مراقبون أن نجاح الأردن في تنظيم هذه الأحداث أسهم في تعزيز الثقة الدولية بقدراته التنظيمية، وفتح الباب أمام استقطاب فعاليات جديدة ذات طابع اقتصادي واستثماري.

كما لعبت هذه المؤتمرات دورا محوريا في الترويج غير المباشر للبحر الميت، إذ يتحول المشاركون إلى سفراء للوجهة السياحية عند عودتهم إلى بلدانهم، من خلال نقل تجاربهم الإيجابية ومشاركة صورهم وانطباعاتهم عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

أثر اقتصادي يتجاوز حدود الموقع

يؤكد عاملون في القطاع السياحي أن فوائد سياحة المؤتمرات لا تقتصر على المنشآت الفندقية، بل تمتد إلى قطاعات اقتصادية عديدة، إذ إن كل فعالية دولية تستقطب مئات أو آلاف الزوار تخلق طلبا إضافيا على خدمات النقل والمطاعم والأسواق المحلية والحرف التقليدية.

ويشيرون إلى أن هذا النوع من السياحة يرفع نسب إشغال الفنادق حتى في أصعب الأوقات، ويحفز الاستثمارات السياحية، فضلا عن توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للشباب الأردني.

ويبين أحد العاملين في القطاع السياحي، علاء موسى، أن المؤتمرات تسهم في تنشيط الحركة السياحية خلال.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 10 ساعات
خبرني منذ 15 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 5 ساعات
قناة رؤيا منذ 12 ساعة
رؤيا الإخباري منذ 12 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 7 ساعات
قناة رؤيا منذ 12 ساعة
التلفزيون الأردني منذ 13 ساعة
خبرني منذ 14 ساعة