القاهرة، مصر (CNN)-- أثارت صفقة محطة رياح جبل الزيت في محافظة البحر الأحمر تساؤلات برلمانية بشأن آليات تقييم المشروع والعائد المتوقع للدولة، بعد إعلان الحكومة المصرية توقيع اتفاقيتي الاستثمار والتشغيل وشراء الطاقة للمحطة البالغة قدرتها 580 ميغاوات، بعائد يصل إلى نحو 420 مليون دولار.و قالت الحكومة إن المبلغ "سيوجه للمساهمة في خفض الدين العام، في إطار خطة تستهدف تعزيز دور القطاع الخاص في مشروعات الطاقة المتجددة وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة".وتقدم النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى الحكومة طالب فيه بالكشف عن تفاصيل الصفقة وأسس تقييم المحطة وطبيعة التعاقد المبرم بشأنها، إلى جانب توضيح العائد الحقيقي المتوقع للدولة والالتزامات المالية المرتبطة بالمشروع. "تعظيم الاستفادة من الموارد"وكان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أعلن توقيع اتفاقيتي الاستثمار والتشغيل وشراء الطاقة لمحطة رياح جبل الزيت بمنطقة البحر الأحمر مع شركة الكازار ومقرها الإمارات، موضحاً أن الخطوة "تأتي في إطار وثيقة سياسة ملكية الدولة، الهادفة إلى تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وضمان حسن إدارة واستغلال الأصول المملوكة للدولة، وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، إلى جانب تعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة لخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري وزيادة مساهمة مصادر الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة".وقال مدبولي إن "عائد الصفقة يبلغ نحو 420 مليون دولار سيتم توجيهه إلى وزارة المالية للمساهمة في خفض الدين العام، مشيراً إلى أن المكاسب لا تقتصر على قيمة الصفقة فقط، وإنما تشمل أيضاً مقابل حق انتفاع الأرض الذي سيسدده المستثمر، فضلاً عن التزامه برفع كفاءة المشروع وتطويره"."الكشف عن تفاصيل"وفي طلب الإحاطة، أعرب البياضي عن قلقه إزاء الصفقة، معتبراً أن "محطة جبل الزيت تمثل أحد أهم مشروعات الطاقة المتجددة في مصر وإفريقيا، وأنها أنشئت باستثمارات وتمويلات كبيرة على مدار سنوات، ما يستوجب، توضيح الأسس التي استندت إليها عملية التقييم"، بحسب قوله.وقال إن "هناك تساؤلات مشروعة ينبغي أن تجيب عنها الحكومة، من بينها كيفية تقييم المحطة، وطبيعة التعاقد، وما إذا كان يمثل بيعاً كاملاً للأصل أو شراكة في الإدارة والتشغيل أو نظام حق انتفاع لفترة زمنية محددة، فضلاً عن مصير القروض والمنح والتمويلات التي ساهمت في إنشاء المشروع".وأضاف أن "من الضروري أيضاً توضيح حجم العائد الصافي المتوقع للدولة بعد خصم الالتزامات المختلفة، والكشف عما إذا كانت هناك دراسات قارنت بين العائد الناتج عن الصفقة والعوائد التي كان يمكن تحقيقها من استمرار تشغيل المحطة خلال السنوات المقبلة".وقال البياضي أنه "لا يعارض جذب الاستثمارات أو توسيع دور القطاع الخاص في الاقتصاد، لكنه يرى أن الأصول الاستراتيجية المنتجة ينبغي أن تخضع لأعلى درجات الشفافية والرقابة، نظراً لأهميتها الاقتصادية ودورها في دعم موارد الدولة على المدى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية
