محرر الشؤون النيابية :
تحفظت الحكومة على ما تضمنه قانون شوري من حظر إنشاء حسابات رقمية للأطفال دون سن الخامسة عشرة في منصات التواصل الاجتماعي، معتبرة أن الحظر المطلق قد يثير صعوبات عملية في التطبيق، ويمس جوانب تتعلق بالخصوصية وحماية البيانات، فيما أكدت في الوقت ذاته تأييدها لتطوير الأدوات القانونية الكفيلة بحماية الأطفال من المخاطر الإلكترونية وتنظيم استخدامهم للمنصات الرقمية بصورة أكثر توازنا وفاعلية. وأحالت الحكومة إلى مجلس النواب مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الطفل الصادر بالقانون رقم (37) لسنة 2012 مرفقا بمذكرة تفصيلية تضمنت موقفها من الاقتراح بقانون المقدم من مجلس الشورى والذي يهدف إلى تعزيز حماية الأطفال في البيئة الرقمية ومواجهة المخاطر المتزايدة المرتبطة باستخدام المنصات والخدمات الإلكترونية.
وأكدت الحكومة في مذكرتها أن حماية الطفل في العصر الرقمي باتت تتطلب تطوير الإطار التشريعي القائم، في ظل الانتشار الواسع لاستخدام الأطفال للإنترنت وتطبيقات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية، وما قد يترتب على ذلك من تعرضهم لمحتوى ضار أو انتهاكات للخصوصية أو صور من الاستغلال والتنمر الإلكتروني ورأت الحكومة أن النص المقترح، بصيغته التي تحظر إنشاء الحسابات الرقمية لمن هم دون الخامسة عشرة، يثير ملاحظات مهمة تتعلق بمدى التناسب بين الوسيلة التشريعية والهدف المراد تحقيقه، إذ إن حماية الطفل من المخاطر الإلكترونية تمثل هدفا مشروعًا ومهما، غير أن بلوغ هذا الهدف لا يستلزم بالضرورة اللجوء إلى المنع المطلق، خصوصًا في ظل تعدد طبيعة المنصات الرقمية واختلاف أغراض استخدامها ومستويات المخاطر المرتبطة بكل منها.
وأشارت الحكومة إلى أن الاستخدام الرقمي للأطفال لم يعد محصورًا في منصات التواصل الاجتماعي وحدها، بل أصبح ممتدًا إلى تطبيقات وخدمات تعليمية وتواصلية وترفيهية وخدمية، بعضها بات جزءًا من العملية التعليمية أو من متطلبات التعامل اليومي مع الخدمات الإلكترونية. ومن ثم، فإن حظر إنشاء الحسابات بصورة عامة قد يؤدي إلى تقييد استخدامات نافعة أو ضرورية، بدل أن ينحصر أثره في منع التعرض للمحتوى أو السلوك الضار.
وأكدت أن المعالجة التشريعية الأكثر فاعلية ينبغي أن تنتقل من فكرة المنع المطلق إلى تنظيم الاستخدام وفق ضوابط واضحة وقابلة للتطبيق، بما يضمن حماية الطفل من المخاطر الرقمية، وفي الوقت ذاته لا يحرمه من الاستفادة الآمنة من الخدمات الإلكترونية المناسبة لعمره واحتياجاته. ولفتت إلى أن هذا التنظيم يمكن أن يقوم على اشتراط موافقة الولي أو الوصي، وتفعيل إعدادات خصوصية عالية، ووضع آليات مناسبة للتحقق من العمر، وتوفير أدوات واضحة للإبلاغ عن المحتوى أو السلوك الضار.
كما نبهت الحكومة إلى أن النص المقترح، وهو يحظر إنشاء الحسابات للأطفال دون الخامسة عشرة، لم يعالج بالقدر الكافي صور الاستخدام الفعلي للمنصات الرقمية إذ قد يستخدم الطفل منصة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأيام البحرينية
