في عالم عروض القرن التاسع عشر الجانبية في الولايات المتحدة، برزت آني جونز كواحدة من أشهر الشخصيات التي خطفت أنظار الجمهور، بعدما تحولت منذ طفولتها إلى ظاهرة استعراضية عُرفت لاحقا باسم «السيدة الملتحية».
وُلدت آني جونز في 14 يوليو عام 1865 بمدينة ماريون في ولاية فرجينيا الأمريكية، ومنذ لحظات ولادتها الأولى، لاحظ الأطباء أن الطفلة تحمل مظهرا غير مألوف، حيث ولدت بشارب كثيف رغم أن أفراد أسرتها من الوالدين والإخوة كانوا يتمتعون بمظهر طبيعي تماما، حيث أثار هذا الأمر قلق العائلة التي لم تكن تعلم ما ينتظر طفلتها في المستقبل.
ويرجح الباحثون اليوم أن حالة آني جونز كانت تعرف طبيا باسم «الشعرانية»، وهي حالة تؤدي إلى نمو شعر كثيف وداكن لدى النساء في أماكن تظهر عادة لدى الرجال، وغالبا ما ترتبط باضطرابات هرمونية، وقد أكدت مراجعات طبية حديثة، منها ما نشر في مجلة الغدد الصماء والتمثيل الغذائي السريرية عام 2025، أن هذه الحالة تصيب نحو واحدة من كل عشر نساء عالميا بدرجات متفاوتة.
في تلك الحقبة، كانت عروض السيرك والغرائب البشرية منتشرة على نطاق واسع في الولايات المتحدة وأوروبا، وكان من أبرز منظميها رجل الأعمال الشهير بي تي بارنوم، مؤسس متحفه الأمريكي في نيويورك عام 1842، وقد رأى بارنوم في الطفلة فرصة استثنائية، فقام بتوقيع عقد معها وهي لم تتجاوز عامها الأول، وقدمها للجمهور تحت لقب «الطفل عيسو»،علامة على الشخصية التوراتية المعروفة بكثرة الشعر.
ومع مرور السنوات ازداد نمو شعر وجه آني جونز حتى أصبحت تمتلك لحية وسوالف كثيفة وهي لا تزال في سن الطفولة، مما دفع القائمين على العروض إلى تغيير لقبها الفني لاحقًا إلى السيدة الملتحية، وهو الاسم الذي ارتبط بها طوال حياتها رغم رفضها له في ما بعد.
وقد التقطت لها صور عديدة خلال تلك الفترة على يد مصور شهير إلى جانب عدد من المصورين البارزين في ذلك العصر، لتصبح واحدة من أكثر الوجوه انتشارا في بطاقات العرض والملصقات الدعائية في أمريكا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة أخبار اليوم
