عرش الهدافين التاريخيين للمونديال: كلوزه يرتدي التاج... ومبابي يهدد إرث الأساطير

تحتفظ ذاكرة كأس العالم بصفحات خالدة سطرها جيل من المهاجمين الأفذاذ، الذين لم تكن أهدافهم مجرد أرقام في لوحات الملاعب، بل تحولت إلى صكوك دخلوا بها تاريخ الساحرة المستديرة من أوسع أبوابه. وفي صراع «الأحذية الذهبية» عبر العقود، يظل السؤال الأزلي يتردد مع كل نسخة مونديالية: من يجلس على العرش العالمي، ومن يهدد عروش السابقين؟

ميروسلاف كلوزه (المركز الأول - 16 هدفاً)

لم يكن الألماني ميروسلاف كلوزه أكثر المهاجمين موهبة في جيله، لكنه كان الأكثر فاعلية وحسماً أمام الشباك، حيث نجح عبر مشاركته في أربع نسخ متتالية (2002-2014) في اعتلاء قمة الهرم المونديالي، متوجاً مسيرته بلقب نسخة 2014 التي شهدت تحطيمه للرقم القياسي التاريخي في معقل البرازيل بالذات، مدفوعاً بذكاء تموقعه داخل منطقة الجزاء وإتقانه الأسطوري للضربات الرأسية.

مهاجم منتخب ألمانيا السابق ميروسلاف كلوزه

رونالدو نازاريو (المركز الثاني - 15 هدفاً)

جسد البرازيلي رونالدو مفهوم «المهاجم المتكامل» أو «الظاهرة» الذي يجمع بين السرعة الخارقة والمهارة الفائقة والإنهاء القاتل، وتمكن عبر ثلاث بطولات فعلية شارك بها من كتابة التاريخ، لا سيما في مونديال 2002 عندما قاد «السامبا» لرفع الكأس الذهبية وتوج هدافاً للبطولة، ليبقى رقمه صامداً لسنوات كرمز للرعب التهديفي الذي عانت منه أعتى دفاعات العالم.

رونالدو نازاريو

غيرد مولر (المركز الثالث مكرر - 14 هدفاً)

عُرف الألماني غيرد مولر بلقب «المدفعجي» وكان بمثابة الثقب الأسود داخل منطقة جزاء الخصوم، إذ تميز بقدرة خارقة على التسجيل من أشباه الفرص وبمختلف أجزاء جسده، تاركاً بصمة تاريخية لا تُمحى في نسختي 1970 و1974، حيث أحرز هدف التتويج بلقب كأس العالم الأخير في شباك هولندا، ليظل نموذجاً كلاسيكياً للمهاجم القناص الذي يطوع المساحات الضيقة لخدمة الشباك.

غيرد مولر (1945-2021) هو أسطورة كرة قدم ألماني وأحد أعظم الهدافين في التاريخ

كيليان مبابي (المركز الثالث مكرر - 14 هدفاً)

مبابي يحمل كأس العالم بعد فوز منتخب فرنسا عام 2018

يمثل الفرنسي كيليان مبابي الإعصار الحديث الذي يهدد العروش المونديالية السابقة، إذ نجح في غضون نسختين فقط (2018) و(2022) في الوصول إلى هدفه الثاني عشر وهو لم يتجاوز الرابعة والعشرين من عمره، مستنداً إلى سرعته النفاثة وثلاثيته التاريخية «الهاتريك» في نهائي ملعب «لوسيل» بقطر، مما يجعله المرشح الأول في السنوات القادمة للانفراد بصدارة هذا السجل التاريخي.

وقد شهدت افتتاحية مباريات «الديوك» الفرنسية في مونديال (2026) حدثاً تاريخياً غير مسبوق، عندما فجر «الفتى الذهبي» طاقته التهديفية في شباك السنغال، فبعد أن هز الشباك في الدقيقة (66) ليفك الشراكة مع «الملك» بيليه ويرتقي مؤقتاً إلى المركز الرابع مكرر برصيد (13) هدفاً واضعاً نفسه على مسافة واحدة مع مواطنه الأسطوري جاست فونتين وغريمه المعاصر ليونيل ميسي، عاد مبابي ليرفض البقاء في تلك المرتبة طويلاً بتسجيله الهدف الثاني له في المباراة هدفه الـ14 تاريخياً ليتجاوز ميسي وفونتين دفعة واحدة، ويقتحم منصة التتويج التاريخية بالصعود إلى المركز الثالث مكرر ليتساوى مع «المدفعجي» مولر، ليصبح على بُعد هدفين فقط من معادلة «الظاهرة» رونالدو (15) هدفاً، وثلاثة أهداف من الجلوس وحيداً على العرش العالمي لميروسلاف كلوزه.

القفز من الثالث إلى الخامس... حجب المرتبة الرابعة

ومن عتبة المركز الثالث المشترك حالياً بين غيرد مولر وكيليان مبابي برصيد 14 هدفاً، تقفز الحسابات الرياضية التراكمية مباشرة إلى المركز الخامس لتلغي المرتبة الرابعة تماماً لعدم وجود أحد فيها، فحيث إن المركز الثالث مشغول بـ «اسمين»، فقد استهلكا الخانتين الحسابيتين (3 و4)، ليحل من يليهما في الرصيد وهما ميسي وفونتين بـ13 هدفاً في المركز الخامس.

ليونيل ميسي لاعب منتخب الأرجنتين

ليونيل ميسي (المركز الخامس مكرر - 13 هدفاً)

توج الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي مسيرته الخيالية بصعوده إلى المركز الرابع التاريخي بعد مونديال استثنائي في قطر 2022، حيث لم يكتفِ برفع الكأس الإعجازية بل سجل 7 أهداف حاسمة في تلك النسخة، ليثبت للعالم أن صانع الألعاب والعبقري الذي يتحكم في إيقاع المباريات يمكنه أيضاً أن ينافس أعتى المهاجمين الصرحاء في عقر دارهم التهديفية.

جاست فونتين نجم كرة القدم الفرنسي الراحل

جاست فونتين (المركز الخامس مكرر - 13 هدفاً)

حقق الفرنسي الراحل جاست فونتين إعجازاً كروياً عصياً على التكرار في تاريخ المستديرة، عندما سجل جميع أهدافه الثلاثة عشر في نسخة واحدة فقط وهي بطولة السويد 1958، ليمنح بلاده مركزاً متقدماً ويعلن عن نفسه كصاحب أعلى معدل تهديفي في بطولة منفردة، في محطة تاريخية تقف شاهداً على عبقرية هجومية سبقت عصرها بكثير.

وبذات الصرامة الحسابية، يتحرك قطار التوثيق من عتبة المركز الخامس المشترك بين ميسي وفونتين (13 هدفاً)، ليستهلك هذا الثنائي الخانتين الخامسة والسادسة، وبذلك يتجاوز الترتيب المرتبة السادسة المحجوبة تماماً ويحط الرحال عند المركز السابع حيث يبرز اسم «الملك» البرازيلي الراحل بيليه وحيداً برصيد 12 هدفاً.

بيليه

بيليه (المركز السابع - 12 هدفاً)

بينما يظل بيليه «الملك» واللاعب الوحيد المتوج بثلاثة ألقاب لكأس العالم، فإن أهدافه الاثني عشر كانت بمثابة اللوحات الفنية التي صاغت أمجاد البرازيل الكروية، حيث بدأ مسيرته مراهقاً مذهلاً في 1958 وختمها بعبقرية مطلقة في 1970، مسجلاً في.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 17 ساعة
قناة رؤيا منذ 22 ساعة
خبرني منذ ساعتين
قناة رؤيا منذ 3 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ ساعتين
قناة رؤيا منذ 4 ساعات
قناة المملكة منذ 6 ساعات
خبرني منذ 11 ساعة