"أنا أراك، هل تراني؟": قصص من غزة ترويها لوحات فنان فلسطيني على طرود المساعدات

مصدر الصورة: Ahmed Muhanna

يبحث الفنان الفلسطيني أحمد مهنا بين أكوام الرماد عن الأمل والرغبة بحياة أفضل لمن يعيشون في غزة، ما دفعه للاستمرار في تقديم فنه، حتى لو اضطر في كثير من الأحيان استخدام الفحم بدل الألوان، أو اللجوء للرسم على "كراتين" أو طرود المساعدات الإنسانية.

حوّل مهنا (41 عاماً) صناديق مساعدات في قطاع غزة إلى وثيقة بصرية تحمل ذاكرة المكان كما يقول، راسماً عليها لوحات تعبر عن واقع الحال، قبل أن يهرّبها لتجوب دولاً أوروبية في جولتين.

في السابق عمل مهنا في مؤسسة تعنى بعلاج الأطفال نفسياً عن طريق الرسم، لكن بعد تقطع أوصال غزة بسبب الحرب تغير كل شيء، وفقد مهنا عمله.

يشرح الفنان الفلسطيني لبي بي سي عن تفاصيل تجربته الأولى في رسم لوحة فنية تعبر عن معاناة كثير من أطفال غزة على صندوق مساعدات مقدم من برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، في لحظة نفدت فيها لوحات الرسم من مرسمه الموجود في منزله في دير البلح، واشتد فيها القصف الإسرائيلي بعد عدة أشهر من حرب السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وجد مهنا نفسه محتاجاً للرسم، حتى يخفف من شعور الألم والضغط الذي يمر به "قصف شديد، خوف وتوتر".

تلّفت حوله بعد نفاد لوحات الرسم في المرسم الخاص به فوجد "كرتونة مساعدات" فارغة من محتوياتها.

"ليس للبيع أو للبدل" بقيت جملة "ليس للبيع أو للبدل"، على صندوق المساعدات الذي احتوى على معلبات، عالقة في ذهن مهنا.

أوحت تلك الجملة له بفكرته التي نراها اليوم حية على أرض الواقع "نحن كفلسطينيين سواء كنا أطفالاً أو نساء أو شباباً أو شيوخاً...، لسنا للبيع أو للبدل وكذلك قضيتنا".

يضيف مهنا: "كل يوم كنت أرى أطفالاً مكانهم هو المدرسة والحياة الطبيعية، لكن بعضهم أصبح بعمر الست سنوات يحمل قارورة المياه الثقيلة... وأطفال مشردون بالشوارع".

ويقول في ليلة القصف تلك وجدت نفسي للمرة الأولى أرسم على صندوق المساعدات طفلة تحمل "جالون ماء"، ثم توالت رسوماتي المتعلقة بمشاهدة بصرية أراها بشكل يومي في غزة.

ورغم صعوبة توفر الكهرباء وشبكة الإنترنت في قطاع غزة، إلا أن لوحات مهنا على صناديق المساعدات لاقت إعجاباً بين أوساط الغزيين، ثم تبنى برنامج الأغذية العالمي فكرته وساهم في دعمه عبر توفير أدوات رسم، بعد ذلك ساعده أحد العاملين الأجانب في المؤسسة على تهريب 40 لوحة رسمت على كراتين المساعدات.

"قصص الأمل" توسعّت الفكرة واستُخدمت 40 لوحة رسمها مهنا على صناديق المساعدات، و100 لوحة فنية أخرى جميعها تتحدث عن المعاناة في قطاع غزة، لتجوب عدداً من المدن الأوروبية في معرض حمل اسم "قصص الأمل".

يدعم المعرض برنامج الأغذية العالمي، والاتحاد الأوروبي.

وفي ترويجهم للجولة الأولى من المعرض في سبتمبر/أيلول 2025 - أكتوبر/تشرين الأول 2025، كتبوا عن تجربة مهنا كدليل على "تحويل كراتين مساعدات الأغذية المقدمة من برنامج الأغذية العالمي للوحات تحمل بدل المساعدات، شهادات على المعاناة خلال الحياة اليومية التي مزقتها الحرب في غزة".

بدأت الجولة الثانية من المعرض في مدن أوروبية أيضاً في أيار/مايو 2026، وحتى حزيران/يونيو 2026.

ويلفت مهنا إلى أنه من النوادر أن تجوب لوحات فنان على قيد الحياة معارض في دول مختلفة دون وجوده جسدياً هناك.

لدى مهنا ثلاثة أطفال "ميرال (13 عاماً)، وريتال (11 عاماً) وطفله الأصغر وسام وعمره ثمانية أعوام"، بينما تختص زوجته في الهندسة المعمارية، ويقول إن عائلته داعمة له، حتى أنه يُشرِك أطفاله في مساعدته في الرسم أحياناً.

تتحدّث لوحات مهنا عن "الحرب والجوع والخبز، وعن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 29 دقيقة
منذ ساعتين
قناة روسيا اليوم منذ 4 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 7 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 20 ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 22 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 7 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 9 ساعات