وسّع الذهب مكاسبه، اليوم الأربعاء، للجلسة الخامسة على التوالي، وصولاً إلى أعلى مستوياته في أكثر من 10 أيام، إذ أدى التفاؤل بعد الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران إلى تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية، وفي المقابل، يعيد المستثمرون تسعير توقعات السياسة النقدية مع تغير معادلة التضخم والطاقة.

وسّع الذهب مكاسبه، اليوم الأربعاء، للجلسة الخامسة على التوالي، وصولاً إلى أعلى مستوياته في أكثر من 10 أيام، إذ أدى التفاؤل بعد الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران إلى تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية، وفي المقابل، يعيد المستثمرون تسعير توقعات السياسة النقدية مع تغير معادلة التضخم والطاقة.

منذ الإعلان عن اتجاه واشنطن وطهران نحو توقيع اتفاق سلام ينهي الحرب التي بدأت في الـ28 من فبراير الماضي، ارتفع الذهب بأكثر من 250 دولاراً، أو ما يقرب من 6%، معوضاً جانباً من خسائره منذ بداية الحرب.

يأتي ارتفاع الذهب اليوم في الوقت الذي ينتظر فيه المستثمرون مزيداً من التفاصيل حول الاتفاق، واجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) في وقت لاحق اليوم.

الدولار في مفترق طرق بين خطاب رئيس الفيدرالي واتفاق السلام

الذهب اليوم

ارتفع سعر المعدن النفيس في المعاملات الفورية بنحو 0.3% إلى 4341.12 دولار للأونصة، بحلول الساعة الـ05:50 بتوقيت غرينتش.

صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس 0.2% إلى 4361.10 دولار، مقابل مستويات قرب 4110 دولارات يوم الخميس الماضي.

في ختام تعاملات أمس، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس 0.1% أو ما يعادل 3 دولارات، لتصل إلى 4354.4 دولار للأوقية.

هبط سعر الذهب بنحو 900 دولار منذ اندلاع الحرب، بعدما سجل 15 رقماً قياسياً قبل الصراع وتجاوز مستويات 5600 دولار للأونصة.

الأسهم العالمية تراهن.. نبرة وارش ونهاية حرب إيران

ما الذي يدعم الأسعار؟

قال مدير تداول المعادن في شركة «هاي ريدج فيوتشرز» ديفيد ميجر: «كان ما يدعم السوق خلال الجلسات الأخيرة هو احتمالات التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب».

وأضاف: «ما شهدناه نتيجة لذلك هو انخفاض أسعار الفائدة قصيرة الأجل، وتراجع أسعار الطاقة، وتراجع احتمال أن يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق العام الجاري»، هذا التحول أعاد فتح نقاش حول ما إذا كانت دورة التشديد النقدي قد تقترب من نهايتها.

وتلقى الذهب دفعة جديدة عقب الهبوط الحاد في أسعار النفط، بعدما بدأت تفاصيل الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بالظهور، والتي تشمل السماح لإيران ببيع النفط لدى توقيع الاتفاق.

كما حومت أسعار النفط حول أدنى مستوى في ثلاثة أشهر وسط الأنباء التي تفيد بأن الوقود الإيراني قد يصل قريباً إلى الأسواق العالمية؛ ما هدأ مخاوف التضخم، مع خسائر تقارب 17 دولاراً خلال 5 جلسات.

رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في «تيستي لايف» إيليا سبيفاك قال: «أدى تراجع أسعار النفط إلى خفض توقعات رفع الفائدة، وعودة الحديث عن تيسير نقدي محتمل قبل نهاية العام»، وأضاف «ومع ذلك، فإن ارتفاع أسعار الذهب يفقد بعض زخمه مع توجه الأنظار إلى إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن سياسته النقدية».

موظف يختم سبائك الذهب في مصنع بريوكسكي للمعادن غير الحديدية في كاسيموف، روسيا، 14 فبراير 2017.

أول اجتماع

قال سبيفاك: «هذا أول اجتماع للجنة الاتحادية للسوق المفتوح برئاسة كيفن وارش، ولا يزال المتعاملون غير متأكدين من الكيفية التي سيوفق بها بين سجله في الميل للتشديد، والتضخم المتصاعد، وضغوط البيت الأبيض الذي يطالب بتحول نحو التيسير»، خصوصاً أن الأسواق لا تختبر القرار فقط، بل نبرة القيادة الجديدة لـ«الفيدرالي».

بحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً يبلغ 59% لرفع أسعار الفائدة الأميركية في ديسمبر، مقارنة بنحو 70% الأسبوع الماضي قبل الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

ويفقد الذهب جاذبيته عندما تكون أسعار الفائدة مرتفعة، لأنه لا يدر فائدة، خصوصاً في ظل ارتفاع الدولار. ورغم أن التوترات كانت سبباً في ارتفاع أسعار الذهب وفق السردية التاريخية، إلا أن حرب إيران فرضت معادلة جديدة مع ارتفاع النفط الذي أحيا التضخم وقلب مسار السياسة النقدية.

صراع الملاذات يشتعل.. هل يفقد الدولار سطوته ويسترد الذهب هيبته؟

على المدى الطويل

كتب محللو «ويستباك» في مذكرة بحثية: «على المدى الطويل، من المتوقع أن يستمر الدعم الهيكلي للذهب، مدفوعاً بالطلب الآسيوي المستمر ومشتريات البنوك المركزية المتواصلة للتحوط في مواجهة المخاطر الجيوسياسية والسياسية».

وأجرى المجلس العالمي للذهب استطلاعاً لاحتياطيات الذهب لدى البنوك المركزية لعام 2026 في الفترة ما بين الـ5 من فبراير و19 مايو، والذي خلص إلى أنه تماشياً مع نتائج الدراسات الاستقصائية السابقة، لا تزال البنوك المركزية متفائلة بشأن الذهب.

وتتوقع البنوك المركزية أن يشكل الذهب حصة متزايدة من محافظ احتياطياتها، ويعتقد 84% من المشاركين أن الذهب سيحتفظ بحصة أعلى (بشكل معتدل أو كبير) من إجمالي الاحتياطيات خلال السنوات الخمس المقبلة، مقارنة بـ76% في العام الماضي.

ليلة «الفيدرالي».. ما السيناريوهات المتوقعة في اختبار وارش الأول؟

ذروة الصعود

قال إدوارد ماير، المحلل في «ماريكس»: «شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً جيداً منذ وقت متأخر من يوم الخميس بفضل الأنباء المتعلقة بإيران، وأعتقد أن هذا الارتفاع الناتج عن حالة الابتهاج قد يستمر لبضعة أيام أخرى ويبلغ ذروته في مراسم التوقيع يوم الجمعة».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الاثنين اتفاقاً مبدئياً بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، فيما سيكشف عن التفاصيل يوم الجمعة المقبل في جنيف.

ماير أضاف: «لا تتوقع الأسواق أي تخفيضات في أسعار الفائدة هذا العام، إذا أشار وارش اليوم إلى احتمال إجراء خفض واحد على الأقل في وقت لاحق من العام الجاري، فقد يتراجع الدولار أكثر ويمكن أن نشهد ارتفاعاً آخر في الذهب».

وتابع: «لكن إذا بدا رئيس (الفيدرالي) أكثر ميلاً للتشديد في أسعار الفائدة، فقد يتعرض الذهب لبعض الضغوط».

توقعات الذهب

أبقى «باركليز بنك» على توقعاته لسعر الذهب عند 4791 دولاراً للأونصة لعام 2026 و4900 دولار لعام 2027.

حددت «غولدمان ساكس» هدفاً عند 5400 دولار للأونصة بنهاية 2026.

توقع «ويلز فارغو» نطاقاً بين 6100 و6300 دولار للأونصة بنهاية 2026.

قدر «يو بي إس» هدفاً عند 5600 دولار للأونصة في 2026.

حدد «بنك أوف أميركا» هدفاً عند 6000 دولار للأونصة خلال 12 شهراً.

يتوقع «جيه بي مورغان» وصول الذهب إلى 6000 دولار بنهاية 2026.

حدد «سيتي بنك» هدفاً قصير المدى عند 4000 دولار للأونصة.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 40 دقيقة
منذ 29 دقيقة
منذ 34 دقيقة
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 50 دقيقة
فوربس الشرق الأوسط منذ 49 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
إرم بزنس منذ 16 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 17 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 12 ساعة