تتجه اليابان نحو خفض مؤقت لضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية إلى 1%، وذلك لأول مرة منذ تطبيق الضريبة، ما يضيف أعباء جديدة على المالية العامة التي تواجه بالفعل ضغوطاً متزايدة.
بحسب وكالة «رويترز»، يقضي المقترح، الذي قدمه مسؤول بارز في الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم إلى لجنة حكومية اليوم الأربعاء، بخفض الضريبة الحالية على الأغذية من 8% إلى 1% لمدة عامين اعتباراً من أبريل المقبل، على أن يشكل هذا الإجراء مرحلة انتقالية إلى حين تطبيق نظام إعانات مرتبط بمستويات الدخل.
تراجع الين يضع اليابان أمام اختبار صعب في سوق العملات
إعانات نقدية للأسر
كما يتضمن المقترح تقديم إعانات نقدية موجهة للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط بقيمة تقارب 600 مليار ين (3.75 مليار دولار) سنوياً، وهو مبلغ يعادل تقريباً الإيرادات المرتبطة بنسبة الـ1% الأخيرة من ضريبة الأغذية.
وقال إيتسونوري أونوديرا، عضو الحزب الليبرالي الديمقراطي ورئيس مجموعة العمل التابعة للجنة الحكومية المعنية بنظام الضمان الاجتماعي، للصحفيين: «نعتزم في نهاية المطاف خفض ضريبة الاستهلاك على الأغذية والمشروبات فعلياً إلى الصفر».
طابور أشخاص ينتظرون أدوارهم خارج مكتب صرافة في شارع وسط العاصمة اليابانية طوكيو يوم 29 أبريل 2024
ويمثل هذا التوجه تحولاً ملحوظاً في السياسة الضريبية اليابانية. فمنذ تطبيق ضريبة الاستهلاك بنسبة 3% عام 1989، تم رفعها تدريجياً حتى وصلت إلى 10% حالياً، مع اعتماد معدل مخفض عند 8% للأغذية منذ عام 2019، لتصبح أحد الركائز الأساسية لتمويل برامج الرعاية الاجتماعية.
تخفيف الأعباء المعيشية
وتواجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ضغوطاً لتنفيذ وعد انتخابي أعلنته في فبراير يقضي بإلغاء الضريبة على الأغذية بهدف تخفيف أعباء ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر.
وكانت تاكايتشي قد أكدت أن الحكومة تسعى إلى تجنب الاعتماد على إصدار المزيد من السندات المخصصة لتمويل العجز، لكنها لم تقدم حتى الآن مصادر تمويل بديلة ومفصلة لتعويض النقص المتوقع في الإيرادات.
ويقدر معهد «دايوا» للأبحاث أن خفض ضريبة المبيعات على الأغذية إلى 1% سيؤدي إلى تراجع الإيرادات الحكومية بنحو 4.4 تريليون ين من إجمالي موازنة سنوية تبلغ نحو 125 تريليون ين (780 مليار دولار)، في حين لن يضيف للاقتصاد سوى نحو 0.3 تريليون ين من الناتج المحلي الإجمالي.
محافظ بنك اليابان المركزي: نحتاج لمواصلة رفع الفائدة لكبح التضخم
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

