في كرة القدم، لا تقول لوحة النتائج كل الحقيقة دائماً. أحياناً يكون التعادل انتصاراً مؤجلاً، وأحياناً يكون الفوز نفسه أقل قيمة من الرسالة التي يتركها الأداء. وبعد الأيام الأولى من كأس العالم 2026، تبدو الرسالة العربية واضحة وصريحة: العرب لم يأتوا إلى المونديال من أجل المشاركة، بل من أجل المنافسة.
من القاهرة إلى الرياض، ومن الدوحة إلى الرباط، يفرض الحضور العربي نفسه على المشهد العالمي بصورة لم تعد مفاجئة للمتابعين بقدر ما أصبحت حقيقة كروية تتشكل أمام أعين الجميع.
مصر وقفت نداً لبلجيكا، أحد أكثر المنتخبات الأوروبية خبرة وجودة. والسعودية أجبرت أوروجواي على تقاسم النقاط بعد مباراة أكدت أن مشروع الكرة السعودية لم يعد مجرد استثمار مالي أو إعلامي، بل أصبح مشروعاً فنياً متكاملاً ينعكس على أداء المنتخب الوطني. وقبل ذلك منح المغرب البرازيل درساً في الانضباط التكتيكي، بينما أكد قطر أنه تعلم الكثير من تجربة استضافة نسخة 2022.
اللافت في هذه النسخة أن المنتخبات العربية لم تعتمد على الدفاع العشوائي أو التكتل التقليدي الذي كان يرافق المنتخبات الصغيرة أمام الكبار. ما نشاهده اليوم هو مدارس كروية أكثر نضجاً، تعتمد على التنظيم، والجرأة في الاستحواذ، والقدرة على الضغط، والثقة في مواجهة الأسماء الكبيرة.
لكن الظاهرة الأبرز في المونديال الحالي ليست عربية فقط.
إنه مونديال التعادلات .
ثمانية تعادلات في أول ستة عشر لقاء ليست مجرد صدفة إحصائية. إنها انعكاس لتحول كبير في عقلية المدربين. في البطولات الكبرى أصبح الخوف من الخسارة يسبق الرغبة في الفوز. الجميع يدرك أن الجولة الأولى لا تمنح بطاقة التأهل، لكنها قد تقترب كثيراً من بطاقة الخروج.
لذلك رأينا البرازيل تتعادل مع المغرب، وإسبانيا تعجز عن اختراق الرأس الأخضر، وبلجيكا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشبيبة
