تحليل | أداء بطولي من الأردن في كأس العالم.. لكن سببين وراء الخسارة

17 يونيو 2026 تحليل | أداء بطولي من الأردن في كأس العالم.. لكن سببين وراء الخسارة

كأس العالم محمود عبدالرحمن

كانت المباراة الأولى لمنتخب الأردن في تاريخه بكأس العالم إيجابية من حيث الأداء، لكنها لم تكن كذلك على مستوى النتيجة، بعدما خسر أمام النمسا بنتيجة 3-1 في مواجهة مثيرة ضمن منافسات المجموعة العاشرة من المونديال المقام في أمريكا الشمالية.

وانضمت النمسا إلى الأرجنتين في صدارة المجموعة العاشرة، بعدما فاز حامل اللقب على الجزائر بنتيجة 3-0 بفضل ثلاثية تاريخية لليونيل ميسي.

ودخل علي علوان التاريخ بعدما سجل أول هدف للأردن في كأس العالم، وعقب الهدف رفع القميص رقم 11 تكريماً لزميله المصاب يزن النعيمات، الذي غاب عن البطولة بسبب إصابة بقطع في الرباط الصليبي.

وكان النعيمات أحد أبرز نجوم الأردن خلال التصفيات، بعدما سجل 8 أهداف وقاد المنتخب إلى نهائي كأس آسيا 2023.

الأردن يعوض فارق الجودة بالتنظيم رغم النتيجة، أثبت المنتخب الأردني قدرته على منافسة المنتخبات الأوروبية القوية. وبدا وكأنه في طريقه لتحقيق نتيجة إيجابية، لكن صموده انهار في الدقائق الأخيرة بعدما سجل يزن العرب هدفاً عكسياً في الدقيقة 76، قبل أن يضيف ماركو أرناوتوفيتش الهدف الثالث من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، ليحسم الفوز للنمسا بنتيجة 3-1.

ورغم استحواذ النمسا على الكرة بنسبة 63% وصناعتها للفرص الأخطر، فإن نظرة أعمق إلى الأرقام تكشف أن الأردن كان أقرب كثيراً مما تعكسه النتيجة النهائية.

فالمنتخب الأردني، الذي يخوض أول مشاركة له في كأس العالم، عادل النمسا في عدد التسديدات (11 مقابل 11)، وكذلك في التسديدات على المرمى (4 مقابل 4). كما سدد لاعبوه من داخل منطقة الجزاء أكثر من منافسهم (7 مقابل 6)، ونجحوا في 15 مراوغة مقابل 3 فقط للنمسا، إضافة إلى تفوقهم في الالتحامات الثنائية (48 مقابل 43).

وإذا استبعدنا ركلة الجزاء التي سجلها ماركو أرناوتوفيتش في الوقت بدل الضائع، فإن المباراة كانت متقاربة للغاية وأقرب إلى مواجهة متكافئة بنسبة 50-50، وكان بإمكان الأردن الخروج بنقطة التعادل لو حالفه التوفيق في لقطة أو اثنتين فقط.

وفي الشوط الأول، تفوق الأردن في عدد التمريرات المفتاحية بواقع 7 مقابل 4 للنمسا، كما صنع الفرص الأخطر، لكن المجهود البدني للاعبين تراجع خلال الشوط الثاني بعد الأداء المكثف الذي قدموه في النصف الأول من اللقاء.

ويُحسب للمدرب جمال السلامي نجاحه في فرض تنظيم تكتيكي مميز، إذ إن المنتخب متمرس على طريقة اللعب 3-4-2-1 منذ عهد المدرب السابق الحسين عموتة، ما ساعده في تطبيقها بكفاءة أمام النمسا، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة التي لم ينجح في استغلالها بالشكل المطلوب.

كما تميز الأردن بتقارب خطوطه وإجبار المنتخب النمساوي على اللجوء كثيراً إلى اللعب العرضي، ما حد من خطورته في فترات عديدة من المباراة.

أخطاء حرمت منتخب الأردن من نتيجة أفضل قدم المدافع يزن العرب مباراة كبيرة على الصعيد الدفاعي، لكنه تعرض لسوء حظ شديد عندما ارتدت الكرة من رأسه إلى داخل الشباك، مسجلاً هدفاً عكسياً منح النمسا التقدم الثاني في توقيت حاسم. ورغم ذلك، كان من بين أفضل لاعبي الأردن دفاعياً خلال اللقاء.

لكن هناك بعض الأخطاء التي تستحق التوقف عندها، أبرزها ترك رومانو شميد يسدد بحرية كبيرة ومن دون ضغط كافٍ في لقطة الهدف الأول، وهو سيناريو يشبه إلى حد كبير الخطأ الذي ارتكبه المنتخب الجزائري في الهدف الأول الذي سجله ميسي.

كما عانى الأردن في التعامل مع الكرات الثابتة، خاصة الركنية التي جاء منها الهدف الثاني. والمفارقة أن النمسا سجلت هدفاً من ركلة ركنية قبلها بلحظات، لكنه أُلغي بداعي لمسة اليد، ما كان يستوجب من "النشامى" مزيداً من التركيز والتنظيم في التعامل مع هذه الكرات التي شكلت خطورة واضحة عليهم.

وفي المقابل، لا بد من الإشادة ببراعة مارسيل سابيتزر في تنفيذ الركلات الركنية، إذ لعب دوراً مهماً في صناعة الخطورة على مرمى الأردن طوال المباراة.


هذا المحتوى مقدم من winwin

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من winwin

منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
winwin منذ 12 ساعة
موقع بطولات منذ 53 دقيقة
يلاكورة منذ ساعتين
إرم سبورت منذ 13 ساعة
إرم سبورت منذ 12 ساعة
winwin منذ 10 ساعات
يلاكورة منذ 5 ساعات
يلاكورة منذ 3 ساعات