الإمارات تضع خطة لإنهاء اعتمادها على مضيق هرمز رغم استئناف الملاحة

تعمل دولة الإمارات على تنفيذ خطة طموحة تهدف إلى إنهاء اعتمادها على مضيق هرمز، في خطوة تسعى من خلالها إلى تعزيز أمن صادراتها ووارداتها الاستراتيجية، حتى مع ترقب الأسواق إعادة الفتح الكامل للمضيق عقب توقيع اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وفقاً لما نقلته وكالة «بلومبرغ».

وقال وزير الدولة للتجارة الخارجية، ثاني الزيودي، في مقابلة مع الوكالة إن الإمارات «تمضي نحو الوصول إلى صفر اعتماد على مضيق هرمز، سواء كان المضيق مفتوحاً أم لا»، مؤكداً أن تنفيذ الخطة سيستمر بغض النظر عن عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها.

وتتضمن الخطة توسعة كبيرة للموانئ الواقعة على الساحل الشرقي للدولة خارج مضيق هرمز، وهي موانئ دبا والفجيرة وخورفكان، إضافة إلى إنشاء ميناء جديد واحد على الأقل على ساحل خليج عُمان.

كما تشمل استثمارات ضخمة في خطوط أنابيب جديدة وشبكات السكك الحديدية والطرق، بهدف تعزيز الربط بين الموانئ الشرقية وحقول النفط والغاز والمنشآت البترولية في الدولة.

وأشار الزيودي إلى أن الإمارات تعمل على تسريع إنشاء خط أنابيب ثانٍ لتصدير النفط عبر الفجيرة، بما يضاعف طاقة التصدير بحلول عام 2027، إلى جانب دراسة إنشاء خط أنابيب ثالث، فضلاً عن بحث خيارات إضافية لضمان استمرار صادرات البتروكيماويات والغاز الطبيعي المسال ومنتجات الطاقة الأخرى.

مصر تبحث مع «إينوك» توسيع الاستثمارات الإماراتية في قطاع البترول

ورغم عدم الكشف عن الكلفة أو الجدول الزمني للمشروعات، أوضح الوزير أن تنفيذها سيتطلب استثمارات بمليارات الدولارات، مشيراً إلى أن الدراسات الفنية والاقتصادية جارية حالياً.

وأبرزت الأزمة الأخيرة أهمية مضيق هرمز للاقتصاد العالمي، إذ كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس تجارة النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم. وأدى إغلاقه إلى اضطرابات واسعة في الأسواق العالمية وزيادة الضغوط التضخمية.

وخلال فترة التوترات، تمكنت الإمارات من الحد من تأثير إغلاق المضيق عبر زيادة الواردات من خلال ميناء خورفكان ورفع صادرات النفط من الفجيرة، مستفيدة من خط الأنابيب القائم الذي ينقل نحو 1.5 مليون برميل يومياً من الحقول النفطية إلى الساحل الشرقي.

كما تعتمد الإمارات بدرجة كبيرة على موانئ الخليج العربي، وعلى رأسها ميناء جبل علي، أكبر مركز لمناولة الحاويات خارج آسيا، ما يجعل نقل البضائع عبر الموانئ الشرقية أكثر تكلفة. غير أن الزيودي أكد أن توسعة شبكة السكك الحديدية ستساعد على خفض هذه التكاليف، مع استمرار ميناءي جبل علي وخليفة في أداء دورهما كمراكز رئيسية لإعادة التصدير.

وشدد الوزير على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة فيه، مؤكداً أن التدفق غير المنقطع لحركة السفن عبر المضيق يظل عاملاً أساسياً لدعم الأمن والاستقرار والازدهار الاقتصادي على المستويين الإقليمي والعالمي.

«بيرول» يؤكد ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز دون شروط لإنهاء أزمة الطاقة


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 48 دقيقة
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ ساعة
فوربس الشرق الأوسط منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 20 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 55 دقيقة