هل نشتري تذكرة لمشاهدة المباراة .. أم للدخول إلى قاعدة بيانات عالمية؟

سرايا - بينما تتجه أنظار العالم الآن إلى مونديال 2026، لا يبدو المشهد داخل الملاعب محصورًا في الكرة واللاعبين والهتافات. فالمشجع الذي يدخل المدرج حاملًا قميص منتخب بلاده وتذكرته وهاتفه، يدخل أيضًا إلى فضاء واسع من الكاميرات والبوابات الذكية وأنظمة التعرف إلى الوجوه ورصد الحشود ومكافحة الطائرات المسيّرة. في هذا المونديال، لا يكتفي الجمهور بمشاهدة المباراة؛ فالملاعب، بدورها، تشاهده.

وفقًا لمجلة "وايرد"، فإن مونديال 2026، المقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يشهد حضورًا متزايدًا لتقنيات المراقبة، من أنظمة مكافحة الدرونز إلى التعرف إلى الوجوه، مرورًا بمراكز القيادة الذكية والكاميرات المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وتطرح المجلة سؤالًا أساسيًا: إلى أي حد يمكن أن تتحول حماية الجماهير إلى مراقبة جماعية دائمة؟

عيون لا تنام

يأتي هذا المونديال بخصوصية غير مسبوقة، فهو يقام في ثلاث دول، ويمتد عبر 16 مدينة مستضيفة، مع توقع حضور أكثر من 5 ملايين مشجع. هذه الأرقام تجعل البطولة واحدة من أكبر التجمعات البشرية المنظمة في العالم، ولا تضع المنظمين أمام تحدٍ رياضي فقط، بل أمام تحدٍ أمني ولوجستي هائل.

ولا تستعد المدن المستضيفة فقط للمباريات، بل لحركة جماهيرية ضخمة تشمل المطارات، الفنادق، محطات النقل، المناطق المحيطة بالملاعب، ومراكز المشجعين. وهنا تصبح الكاميرا جزءًا من البنية التحتية للحدث، لا مجرد أداة مساعدة. فالمشجع يتحرك داخل شبكة واسعة من الأنظمة التي ترصد الازدحام، وتتابع الدخول والخروج، وتراقب الفضاء الجوي فوق الملاعب، وتبحث عن أي سلوك يوصف بأنه "غير طبيعي".

قاعدة البيانات

أحد أبرز التحولات في هذا المونديال هو استخدام تقنيات التعرف أو التحقق بالوجه. في ظاهرها، تقدم هذه التقنية وعدًا بسيطًا: دخول أسرع، طوابير أقل، تجربة أكثر سلاسة. لكن خلف هذا الوعد يظهر سؤال أكثر حساسية: ماذا يحدث لوجه المشجع بعد أن يتحول إلى بيانات؟

وفقًا لتقارير متخصصة في تقنيات الملاعب، فإن القياسات الحيوية أصبحت من أهم اتجاهات تطوير الملاعب الحديثة، إذ تشير بيانات "ستاديوم تيك ريبورت" إلى أن نحو 47% من مسؤولي الملاعب والجهات المشغلة عدّوا تقنيات القياسات الحيوية، ومنها المصادقة الوجهية، ضمن أبرز مبادراتهم لعام 2025. وهذا يعني أن الوجه لم يعد مجرد هوية شخصية، بل صار مفتاح دخول، وربما وسيلة دفع، وربما أداة فرز أمني.

لكن الفرق كبير بين أن يستخدم المشجع وجهه طوعًا لتسريع الدخول، وبين أن تُمسح وجوه الحشود دون وضوح كامل حول من يحتفظ بالبيانات، وكم تبقى، ومن يستطيع الوصول إليها. وهنا يتحول السؤال من الراحة إلى الخصوصية: هل يملك المشجع حق الرفض؟ وهل يوجد بديل حقيقي لمن لا يريد استخدام وجهه؟

سوق ضخم

يتجه المونديال نحو "أمن الملاعب" كصناعة متنامية فوفقاً لتقديرات مؤسسة "فيوتشر ماركت إنسايتس"، من المتوقع أن ينمو هذا السوق عالمياً من 13.1 مليار دولار في 2025 إلى 26.2 مليار دولار بحلول 2035، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 7.2%. هذه المليارات لا تُنفق فقط على الحراس، بل على تكنولوجيا "العيون التي لا تنام"، إذ تستحوذ معدات المراقبة والذكاء الاصطناعي على أكثر من 52% من إجمالي الإنفاق الأمني، بينما يقدر سوق المراقبة بالفيديو العالمي بنحو 99.7 مليار دولار بحلول 2030.

وتشير تقديرات أخرى من "إس إن إس انسايدر" إلى أن سوق أمن الملاعب بلغ نحو 12.57 مليار دولار في 2025، وقد يصل إلى نحو 26.45 مليار دولار في 2035. كما توضح هذه التقديرات أن العتاد الأمني، مثل الكاميرات والبوابات وأجهزة المسح، يمثل نحو 52% من مكونات السوق، بينما تستحوذ أنظمة المراقبة وحدها على حصة كبيرة من الإنفاق الأمني داخل الملاعب.

أما سوق المراقبة بالفيديو عالميًا فهو أوسع بكثير. فبحسب تقديرات "بي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 7 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 9 ساعات
قناة رؤيا منذ 7 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 23 ساعة
قناة المملكة منذ 4 ساعات
قناة رؤيا منذ 5 ساعات
خبرني منذ 5 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 10 ساعات