د.عبدالله محمد القضاه يكتب: الاتفاق الأمريكي الإيراني: سلام مؤقت أم هدنة بانتظار الجولة القادمة؟

في الشرق الأوسط لا تنتهي الحروب عادةً باتفاقات نهائية، بل تتوقف مؤقتًا عندما تصل الأطراف المتصارعة إلى قناعة مشتركة بأن كلفة الاستمرار أصبحت أعلى من كلفة التهدئة. ومن هذا المنطلق، يبدو الاتفاق الأمريكي الإيراني الأخير أقرب إلى "هدنة اضطرارية" منه إلى تسوية تاريخية أو سلام دائم.

فالقراءة المتأنية لبنود التفاهم ومخرجاته السياسية تشير إلى أن الطرفين لم يحققا أهدافهما القصوى. الولايات المتحدة لم تنجح في تفكيك البرنامج النووي الإيراني أو إنهاء نفوذ طهران الإقليمي، وإيران بدورها لم تحقق رفعًا كاملاً للعقوبات أو اعترافًا نهائيًا بدورها الإقليمي. ما جرى في الواقع هو اتفاق لتجميد الانفجار، وليس إنهاء أسبابه.

لقد أدركت واشنطن أن استمرار المواجهة المفتوحة مع

يحمل مخاطر استراتيجية هائلة، تبدأ بتهديد

الطاقة العالمي ولا تنتهي عند احتمال الانزلاق إلى حرب إقليمية واسعة لا يمكن التنبؤ بنتائجها. كما أن أي اضطراب طويل في مضيق هرمز سيؤدي إلى ارتفاع أسعار

ويدخل الاقتصاد العالمي في مرحلة جديدة من عدم اليقين والتضخم، وهي كلفة لا ترغب الإدارة الأمريكية ولا حلفاؤها في تحملها.

في المقابل، كانت طهران بحاجة ماسة إلى التقاط الأنفاس. فالعقوبات الاقتصادية المتراكمة، وتداعيات المواجهات العسكرية، والضغوط الداخلية المتزايدة، جعلت القيادة الإيرانية أكثر استعدادًا للقبول بتهدئة تمنحها متنفسًا اقتصاديًا وسياسيًا دون تقديم تنازلات استراتيجية جوهرية.

ومن هنا يمكن القول إن الاتفاق يمثل انتصارًا تكتيكيًا لإيران أكثر منه انتصارًا استراتيجيًا للولايات المتحدة. فقد خرجت طهران من المواجهة وهي ما تزال تحتفظ بأهم أوراق قوتها؛ برنامجها النووي لم يُفكك، وقدراتها الصاروخية لم تُدمر، ونفوذها الإقليمي لم ينتهِ. أما واشنطن فقد حصلت بالمقابل على وقف للتصعيد وضمان نسبي لاستقرار الممرات البحرية وأسواق الطاقة.

غير أن المستجد الأبرز الذي كشفه الاتفاق يتمثل في حدود القوة الأمريكية نفسها. فبعد عقود من الهيمنة المنفردة على معادلات الشرق الأوسط، باتت واشنطن أكثر ميلاً لإدارة الأزمات بدلاً من حسمها، وأكثر استعدادًا لتقديم التسويات المرحلية بدلاً من فرض الحلول النهائية. وهذه ليست علامة ضعف بقدر ما هي اعتراف بواقع دولي جديد تتراجع فيه الأحادية الأمريكية لصالح تعددية قطبية تتزايد فيها أدوار القوى الوسطى والإقليمية.

وفي هذا السياق، تبرز

بوصفها الرابح.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 48 دقيقة
منذ ساعتين
قناة رؤيا منذ 10 ساعات
خبرني منذ 5 ساعات
قناة رؤيا منذ 9 ساعات
قناة رؤيا منذ 6 ساعات
قناة المملكة منذ 13 ساعة
جو ٢٤ منذ 3 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ ساعتين
قناة رؤيا منذ 10 ساعات