اعتبرت كلوديا غازيني، كبيرة المحللين في مجموعة الأزمات الدولية المختصة بالشأن الليبي، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسعى بشدة للتوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة في ليبيا.
الاتفاق يقوم بالأساس على انضمام الإدارتين المتنافستين في شرق ليبيا وغربها إلى حكومة موحدة، بما يؤدي في نهاية المطاف إلى تحفيز شركات النفط الأميركية على الاستثمار في البلاد.
يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه مسعد بولس، مستشار ترامب لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا، إنه يعمل على جمع المؤسسات الليبية المنقسمة تحت سلطة واحدة، بالتوازي مع تشجيع شركات النفط الأميركية على الاستثمار في ليبيا.
ويتسق ذلك مع ما ذكرته شبكة "بلومبرغ" بأن الخطوات الأميركية لرأب صدع الحكومة المنقسمة في ليبيا، اتخذ طابعا تجارياً أكثر وضوحا في ترامب، في حين اعتبرت أن "الجائزة هي نفط ليبيا"، باعتباره أكبر احتياطيات في أفريقيا، وحقول قريبة من أوروبا، وصناعة يقول مسؤولون أميركيون إنها يمكن أن تستقطب استثمارات وتضيف إمدادات كبيرة إذا أمكن الحفاظ على تماسك البلاد.
وفي حديث خاص لموقع "سكاي نيوز عربية"، قدرت غازيني فرص نجاح هذا الاتفاق بنسبة "50 في المئة مقابل 50 في المئة"، مرجعة ذلك إلى كون "الأطراف المعنية نفسها لديها مصلحة مباشرة في البقاء في السلطة، لكن في الوقت ذاته لا يزال هناك قدر كبير من انعدام الثقة المتبادل بين الجانبين".
وأضافت: "الرأي العام الأوسع لا يتقبل بسهولة فكرة أن يصبح الخصم السابق جزءًا من السلطة أو من ترتيبات تقاسم النفوذ؛ لذلك فإن مستوى القبول الشعبي لهذا الاتفاق لا يزال محدودًا للغاية".
اهتمام أميركي بالنفط الليبي
وأوضحت كبيرة المحللين في الأزمات الدولية أن "واشنطن أظهرت اهتمامًا بقطاع النفط الليبي؛ حيث شهدت الفترة الأخيرة منح المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا بعض الامتيازات والعقود لحقول برية وبحرية، وكان من بين الشركات المستفيدة شركات أميركية".
وتملك ليبيا أكبر احتياطي مؤكد من النفط في أفريقيا، إلا أن إنتاجها ظل أقل بكثير من إمكاناتها الفعلية على مدى عقود، في الوقت الذي تأمل السلطات زيادة الإنتاج إلى مليوني برميل يومياً، من نحو 1.3 مليون برميل يومياً حالياً.
وتشهد ليبيا عودة متسارعة لكبرى شركات الطاقة العالمية، وفي مقدمتها الشركات الأميركية، مع توقيع اتفاقات واستثمارات جديدة في قطاع النفط والغاز؛ فقد أبرمت "كونوكو فيليبس" اتفاقاً طويل الأجل لتطوير حقول نفطية، فيما عادت "شيفرون" إلى أنشطة الاستكشاف بعد غياب طويل، وتدرس "إكسون موبيل" استئناف عملياتها في البلاد.
ورأت غازيني أن "انتقال هذه الامتيازات من مرحلة منح العقود إلى مرحلة الإنتاج الفعلي، وما إذا كانت شركة شيفرون وغيرها من الشركات الأميركية ستوافق بالفعل على ضخ استثماراتها في بلد لا يزال يعاني من قدر من عدم الاستقرار، سواء على المستوى الأمني أو من ناحية الإطار القانوني، فذلك لا يزال غير محسوم".
وأكدت أن "تشكيل حكومة وحدة وطنية من شأنه أن يعزز الثقة في البلاد، كما سيزيد الثقة في البيئة القانونية والتنظيمية"، لكنها في الوقت ذاته تعتقد أن "هناك قدرًا من التردد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سكاي نيوز عربية
