أكد تقرير صاد عن شركة الحسبة العقارية، أن عرض البيت وتقييمه بصورة صحيحة يشكل خطوة أساسية في تحديد فرص نجاح عملية البيع، لأنه يؤثر بشكل مباشر في حجم الإقبال، وسرعة البيع، وقوة المالك أثناء التفاوض. وأشار التقرير إلى أن السعر ليس رقم يختاره البائع وفق رغبته الشخصية، بل هو نتيجة قراءة دقيقة لحالة السوق، وموقع البيت، ومساحته، وجودة بنائه، ومستوى صيانته، والبدائل المتاحة أمام المشترين.
وأكد التقرير على أنه في كثير من الحالات، لا تتعثر عملية البيع بسبب ضعف العقار نفسه، بل بسبب خطأ في تقدير قيمته منذ البداية، لذلك تظهر أهمية التعامل مع التسعير باعتباره قرار اقتصادي وتسويقي في الوقت نفسه، لا مجرد توقع أو تجربة، خصوصا وأن المشتري يقارن بين أكثر من خيار، وينظر إلى السعر من زاوية القيمة الفعلية وما يحتاجه البيت من أعمال صيانة أو تحديث، بينما قد ينظر المالك إلى البيت من زاوية العاطفة أو التكلفة أو التجربة السابقة.
وشدد التقرير على أن التسعير الصحيح للعقار لا يعني في كل الأحوال اختيار أعلى قيمة، بل اختيار السعر الذي يخدم هدف المالك ويعكس قيمة العقار في السوق، فكلما اعتمد القرار على رأي محايد، وبيانات حديثة، وفهم واضح لطبيعة السوق، زادت فرص البيع بصورة أفضل، وارتفعت قدرة المالك على إدارة التفاوض بشكل أكثر توازن.
وأوضح التقرير أن عملية تسعير البيت قبل طرحه للبيع لا تبدأ من رغبة المالك وحدها، ولا من تكلفة الشراء أو البناء فقط، بل من تحديد الهدف الحقيقي من البيع، سواء كان الهدف هو إنجاز الصفقة خلال مدة قصيرة، أو انتظار مشتر يقبل بسعر أعلى.
7 أخطاء رئيسية
وتفصيليا، أشار التقرير إلى وجود 7 أخطاء رئيسية قد يقع فيها البائع عند تسعير عقاره وعرضه للبيع، مبينا أنه من خلال تلك العوامل تنشأ فجوة بين السعر المطلوب والسعر المقبول في السوق، وقد تؤدي هذه الفجوة إلى ضعف الإقبال، وطول مدة العرض، وزيادة مساحة التفاوض ضد مصلحة البائع، وحدد التقرير العوامل الـ 7 كالتالي:
1- التسعير بناء على العاطفة:
إذ يلجأ المالك إلى ربط سعر البيت بقيمة شخصية أو بتكلفة الشراء أو البناء دون النظر إلى مستوى الأسعار الفعلي في السوق وأخذها بعين الاعتبار.
ويقع بعض الملاك في خطأ تقدير البيت من زاوية شخصية بحتة، نتيجة ارتباطهم بالبيت أو بما أنفقوه عليه من مال وجهد عبر السنوات، فقد يروا أن البيت يستحق سعر معين لأنه قام ببنائه، أو عاش فيه فترة طويلة، أو أنفق عليه مبالغ كبيرة، إلا أن هذه الاعتبارات لا تكفي وحدها لتحديد القيمة السوقية.
ويجب هنا الانتباه إلى أن المشتري لا ينظر إلى البيت من منظور عاطفي، وإنما يقارنه بالبيوت الأخرى المتاحة في السوق من حيث الموقع، والمساحة، والحالة، والتشطيب، والخدمات المحيطة، ومن ثم فإن السعر الذي لا يراعي مستوى الأسعار الفعلي قد يؤدي إلى فجوة بين توقعات المالك واستعدادات المشترين، وقد يترتب على هذا الخطأ رفض عروض قريبة من القيمة السوقية الحقيقية، ثم الاضطرار لاحقا إلى خفض السعر بعد أن يكون البيت قد فقد جزءا من جاذبيته لدى المشترين.
2- الاعتماد على معلومات قديمة:
يعد من الأخطاء الشائعة أن يستند المالك إلى أسعار قديمة أو صفقات تمت في فترة مختلفة، دون مراعاة التغيرات التي قد تكون طرأت على الأسواق العقارية التي تتأثر بعوامل متعددة، منها حجم العرض، ومستوى الطلب، وتكاليف التمويل، والقدرة الشرائية، والتوجهات العامة للمشترين.
وقد يكون السعر الذي تحقق لبيت مشابه قبل سنة أو أكثر غير قابل للتطبيق في الوقت الحالي، خاصة إذا كان السوق قد شهد تباطؤا أو تراجعا في الأسعار، كما أن ظروف الصفقة السابقة نفسها قد تكون مختلفة، سواء من حيث حالة البيت، أو موقعه، أو توقيت البيع، أو درجة الطلب في تلك الفترة، لذلك فإن الاعتماد على معلومات قديمة قد يؤدي إلى تسعير منفصل عن الواقع الحالي، ويجعل البيت يبدو مرتفعا مقارنة بالعقارات المطروحة في السوق في وقت البيع.
-3 المقارنة بعقارات غير مماثلة:
يعد الاستناد إلى بيوت في نفس المنطقة مع تجاهل الاختلاف في الموقع أو المساحة أو المواصفات أو القرب من الخدمات أو جودة البناء، عوامل تؤدي إلى تقدير غير دقيق.
ولا تكفي المقارنة ببيت آخر لمجرد أنه يقع في المنطقة نفسها، فداخل المنطقة الواحدة قد تختلف القيم بشكل واضح تبعا للموقع الدقيق، ومساحة الأرض والبناء، وجودة التشطيب، ومستوى الصيانة، واتجاه الواجهة، وسعة الشارع، والقرب من الخدمات أو الطرق.
ومن ثم فإن المقارنة الصحيحة يجب أن تكون مع عقارات مماثلة قدر الإمكان، لا مع أي عقار في المنطقة نفسها، وكل اختلاف مؤثر يجب أن ينعكس على السعر، سواء بالزيادة أو النقصان.
-4 الاعتماد على سعر الإعلانات:
الاعتماد على أسعار الإعلانات رغم أنها غالبا أعلى من الأسعار الفعلية للصفقات، لأن الإعلان يحمل طابع تسويقي خطأ قد يقع فيه الملاك، خصوصا وأن أسعار الإعلانات لا تعكس دائما القيمة الفعلية للبيت، إذ إنها تمثل في كثير من الأحيان السعر المطلوب من البائع أو السعر الذي يبدأ عنده التفاوض، وليس السعر الذي تتم عنده الصفقة بالفعل.
وقد تعرض بعض العقارات بأسعار مرتفعة ثم يتم تخفيضها لاحقا، أو تبقى لفترات طويلة دون بيع، أو تنتهي الصفقة بسعر أقل من السعر المعلن. لذلك فإن الاعتماد على أسعار الإعلانات وحدها قد يؤدي إلى تقدير مبالغ فيه للقيمة السوقية.
5- المبالغة بسبب تكلفة البناء:
الافتراض بأن كامل ما تم إنفاقه يمكن استرداده، بينما السوق قد لا يعترف ببعض التكاليف وإن كانت فعلية أو المواصفات وإن كانت ذات جودة، خاصة بين منطقة وأخرى، حيث إن الأذواق والأفضليات قد تتغير.
ويخلط بعض الملاك بين تكلفة البيت وقيمته السوقية، فقد يقوم المالك بحساب سعر الأرض وتكلفة البناء والتشطيب والمصاريف الإضافية، ثم يفترض أن السوق يجب أن يعوضه عن كامل هذه التكاليف عند البيع، إلا أن السوق قد لا يتعامل مع التكلفة وحدها، بل مع القيمة التي يراها المشتري مقارنة بالبدائل المتاحة، فقد تكون بعض المصاريف فعلية ومرتفعة، لكنها لا تضيف إلى السعر النهائي بنفس قيمتها، خصوصا إذا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
