الدكتور عيسى محمد العميري
كاتب كويتي
يمر الخليج العربي اليوم بمرحلة دقيقة وحساسة في ظل تصاعد حدة التوتر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة أخرى، وهي تطورات تلقي بظلالها على مختلف دول المنطقة التي تسعى إلى الحفاظ على أمنها واستقرارها وسط بيئة إقليمية متقلبة.
ويكتسب هذا الملف أهمية استثنائية؛ نظرًا لما يمثله الخليج العربي من مركز حيوي للاقتصاد العالمي وممرًا استراتيجيًا لتجارة الطاقة الدولية. لقد أثبتت التجارب السابقة أن أي تصعيد عسكري أو سياسي في المنطقة ينعكس بصورة مباشرة على الأمن الإقليمي والاستقرار الاقتصادي، الأمر الذي يدفع دول مجلس التعاون الخليجي إلى التعامل مع هذه المستجدات بحكمة ومسؤولية عالية. فمنذ سنوات طويلة، تبنت دول الخليج نهجًا يقوم على تعزيز الأمن الوطني، وتطوير القدرات الدفاعية، وتوسيع مجالات التعاون الأمني والعسكري فيما بينها، بما يضمن الحفاظ على أمن شعوبها ومقدراتها الوطنية.
وفي ظل التوتر الراهن، تبرز أهمية الجهود الخليجية الرامية إلى تجنب اتساع دائرة الصراع، والعمل على دعم الحلول السياسية والدبلوماسية التي تسهم في خفض التوتر وتحقيق الاستقرار؛ فدول الخليج تدرك أن المنطقة لا تحتاج إلى مزيد من النزاعات، بل إلى بيئة آمنة تتيح استمرار خطط التنمية الاقتصادية والمشاريع الاستراتيجية التي تخدم الأجيال القادمة.
ولا يقتصر أمن الخليج العربي على الجانب العسكري فحسب، بل يمتد ليشمل الأمن الاقتصادي وأمن الطاقة وأمن الملاحة البحرية. وتعد الممرات البحرية في الخليج من أهم الشرايين الاقتصادية في العالم، حيث تمر عبرها نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز إلى الأسواق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام
