تأهل الأردن لكأس العالم فرصة لتعزيز الاستثمار في القطاع الرياضي #الأردن

مشاركة النشامى بالمونديال تنعش الأسواق وتحفز الإنفاق المحلي

أجمع خبراء اقتصاديون على أن تأهل المنتخب الوطني الأردني إلى كأس العالم لا يمثل إنجازًا رياضيًا وتاريخيًا فحسب، بل يشكل أيضًا فرصة اقتصادية مهمة يمكن أن تنعكس آثارها بصورة مباشرة على الحركة التجارية والإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي داخل المملكة خلال فترة البطولة.

ولفت الخبراء، في أحاديث لـ«الرأي»، إلى أن مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم تمثل فرصة لتعزيز الاستثمار في القطاع الرياضي الأردني، وتشجيع الشركات على زيادة رعاياتها للمنتخبات والأندية والأكاديميات الرياضية، بما يسهم في تطوير صناعة الرياضة وتحويلها تدريجيًا إلى قطاع اقتصادي قادر على توليد الدخل وفرص العمل والاستثمار.

انتظر الأردنيون بفارغ الصبر، وبشغف وترقب، انطلاق مباراة المنتخب الوطني لكرة القدم أمام المنتخب النمساوي، التي أقيمت عند السابعة من صباح أمس، في مستهل مشواره في منافسات كأس العالم 2026.

وانتهى اللقاء بفوز النمسا بنتيجة 3-1، رغم الأداء العالي والمميز لنجوم المنتخب الوطني.

وظلت عيون الأردنيين ساهرة، وهجرت النوم، وظلت شاخصة أمام الشاشات تترقب الظهور التاريخي لمنتخب بلادهم في سهرة طويلة امتدت حتى ساعات الصباح، وسط مشاعر الفخر والاعتزاز بنجوم المنتخب الذين وضعوا الأردن على خريطة الكرة العالمية.

وأصر الجمهور الأردني الوفي على السهر في المنازل والمقاهي في عمان ومختلف محافظات المملكة، لمتابعة الظهور التاريخي للنشامى في المونديال، والاستماع بفخر إلى عزف السلام الملكي في أكبر تظاهرة كروية عالمية.

وازدحمت المقاهي والساحات العامة طيلة ليلة أمس بالجماهير التي انتظرت بفارغ الصبر، وبشغف وترقب، انطلاق المباراة التي عُرضت أيضًا في العديد من الأماكن السياحية والمدن الرياضية والمؤسسات المختلفة، التي تجمع فيها المشجعون لمؤازرة لاعبي المنتخب الوطني.

وتفاعل الجمهور بشكل كبير مع المباراة وأحداثها، معبّرين عن فخرهم بهذه المشاركة التاريخية.

بدوره، أكد الخبير المالي والاقتصادي الدكتور محمد الحدب أن تأهل المنتخب الوطني الأردني إلى كأس العالم لا يمثل إنجازًا رياضيًا وتاريخيًا فحسب، بل يشكل أيضًا فرصة اقتصادية مهمة يمكن أن تنعكس آثارها بصورة مباشرة على الحركة التجارية والإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي داخل المملكة خلال فترة البطولة.

وأشار الحدب إلى أن الأحداث الرياضية الكبرى لم تعد تقتصر آثارها على الجانب الرياضي فقط، بل أصبحت تمثل محركًا اقتصاديًا مهمًا للعديد من القطاعات المرتبطة بالاستهلاك والخدمات والتجارة، وهو ما ينطبق على مشاركة المنتخب الأردني في أكبر حدث رياضي عالمي يتابعه مليارات المشاهدين حول العالم.

وأوضح الحدب أن أول المكاسب الاقتصادية المتوقعة تتمثل في ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي المحلي، حيث تشهد فترات البطولات الكبرى عادة زيادة واضحة في الطلب على خدمات المطاعم والمقاهي ومحال الحلويات والعصائر والمشروبات وخدمات التوصيل، إضافة إلى شراء مستلزمات المشاهدة المنزلية والتجمعات العائلية والشبابية.

وأضاف أن الأردن يضم آلاف المنشآت العاملة في قطاعات المطاعم والمقاهي والخدمات الغذائية، التي ستكون من أكبر المستفيدين من الحراك الجماهيري المتوقع خلال مباريات المنتخب الوطني، خاصة مع تحول العديد من المقاهي والمطاعم إلى مراكز مشاهدة جماهيرية تستقطب أعدادًا كبيرة من المشجعين.

وبيّن الحدب أنه يمكن تقدير الأثر الاقتصادي المباشر بصورة أولية من خلال حجم الإنفاق المرتبط بالمشاهدة الجماهيرية. فإذا افترضنا أن آلاف المواطنين يتابعون كل مباراة للمنتخب في المقاهي أو المطاعم أو ضمن تجمعات عائلية، وبمتوسط إنفاق يتراوح بين 7 و10 دنانير للفرد على الطعام والمشروبات وخدمات الضيافة، فإن حجم الإنفاق المباشر قد يتراوح بين ملايين الدنانير لكل مباراة، دون احتساب الإنفاق على القمصان والأعلام والزينة وخدمات التوصيل والإعلانات.

وأكد الحدب أن الأثر الاقتصادي يمتد أيضًا إلى قطاع تجارة التجزئة، حيث يرتفع الطلب عادة خلال البطولات الكبرى على الأعلام والقمصان الرياضية والمنتجات الوطنية المرتبطة بالمنتخب، إضافة إلى مستلزمات الزينة والشاشات وأجهزة الاستقبال والمنتجات الدعائية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على آلاف المنشآت الصغيرة والمتوسطة المنتشرة في مختلف محافظات المملكة.

وأضاف أن هذا النوع من الإنفاق يولد ما يُعرف اقتصاديًا بـ"الأثر المضاعف»، حيث لا يتوقف أثر الدينار الذي ينفقه المستهلك عند عملية الشراء الأولى، بل ينتقل إلى الموردين والعاملين وأصحاب المنشآت والخدمات المرتبطة بالنشاط الاقتصادي، ما يؤدي إلى تنشيط الدورة الاقتصادية بشكل أوسع.

وأشار إلى أن زيادة الطلب الاستهلاكي تعني أيضًا ارتفاعًا في إيرادات الخزينة من ضريبة المبيعات، إذ تبلغ ضريبة المبيعات العامة في الأردن 16 بالمئة، وتخضع غالبية السلع والخدمات الاستهلاكية للضريبة. وبالتالي فإن أي توسع في النشاط التجاري خلال فترة البطولة سينعكس إيجابًا على الإيرادات الحكومية، إذ إن جزءًا مهمًا منه سيعود إلى الخزينة من خلال ضريبة المبيعات والرسوم والضرائب المرتبطة بأرباح المنشآت الاقتصادية.

وأوضح الحدب أن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرأي الأردنية

منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 5 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 11 ساعة
قناة رؤيا منذ 22 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 10 ساعات
خبرني منذ 9 ساعات
خبرني منذ 10 ساعات
خبرني منذ 19 ساعة
خبرني منذ 9 ساعات