نعيش جميعًا داخل سجون غير مرئية، في جدران نبنيها بأنفسنا فتحد من إمكاناتنا، وتستنزف طاقتنا، وتحرمنا من الحياة التي نحلم بها.
هذه السجون تتشكل من العادات، وأنماط التفكير، والمخاوف، والظروف المحيطة بنا. والتحرر من أي منها يشبه تحقيق حلم طال انتظاره؛ فهو يمنح شعورًا بالانطلاق والقوة والتحول.
وخلال دراستي «العادات الثرية»، التي شملت 233 شخصاً ثريًا مقارنة بأشخاص يواجهون صعوبات مالية، توصلت إلى أن العادات اليومية هي العامل الذي يحدد ما إذا كنا سنبقى أسرى لهذه السجون أم سنتمكن من الهروب نحو الوفرة والصحة والرضا.
سجن المال
الديون، والعيش من راتب إلى راتب، وعقلية الندرة تحاصر ملايين الأشخاص. قد تعمل بجد، لكنك لا تحقق تقدمًا حقيقيًا.
وأظهرت الدراسة أن الأثرياء يدخرون 20% أو أكثر من دخولهم، ويعيشون بما لا يتجاوز 80% من دخلهم، ويتجنبون المقامرة والإنفاق الاندفاعي.
وللخروج من هذا السجن، أنصح بتبني نهج «الادخار والاستثمار»، عبر تخصيص جزء من الدخل للادخار فور الحصول على الراتب، ومتابعة المصروفات بدقة، والتخلص من «عادات الفقر» مثل شراء بطاقات اليانصيب، إذ يشارك فيها 77% من ذوي الدخل المنخفض بصورة منتظمة.
كما أن قراءة ما لا يقل عن 30 دقيقة يوميًا في مجالات التمويل الشخصي أو التطوير المهني تساعد على زيادة قيمتك في سوق العمل وتحسين فرصك في رفع دخلك.
سجن السلبية
الأفكار السلبية، والخوف من الفشل، والشعور الدائم بأنك ضحية للظروف، كلها تشكل قفصًا ذهنيًا يصعب الخروج منه.
الأشخاص الناجحون يحرصون على التحكم في مشاعرهم، وممارسة الحديث الإيجابي مع الذات، واستخدام عبارات التحفيز بصورة منتظمة. كما يركزون يوميًا على الحلول والامتنان والفرص المتاحة بدلًا من التركيز على المشكلات.
وللتحرر من هذا السجن، راقب أفكارك باستمرار، واستبدل عبارة «لا أستطيع» بخطوات عملية مرتبطة بأهداف واضحة. ضع أهدافًا يومية وشهرية وطويلة الأجل، وراجعها كل صباح.
هذا التحول ينقلك من عقلية رد الفعل والشكوى إلى عقلية المبادرة وصناعة الفرص.
سجن الصحة المتدهورة
سوء التغذية، وقلة الحركة، وإهمال الصحة تقود في النهاية إلى انخفاض الطاقة والإصابة بالأمراض والشعور بالندم.
الأثرياء يخصصون وقتًا يوميًا للعناية بصحتهم من خلال تناول الطعام باعتدال، وممارسة الرياضة، والالتزام بروتين صحي مستمر.
وللخروج من هذا السجن، تابع يوميًا ما تأكله، وكمياته، ومقدار.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة رواد الأعمال
