تُجسد رحلة تطور قطاع المياه في المملكة قصة نجاح تاريخية ملهمة، بدأت أُولى خطواتها برؤية ثاقبة منذ عهد الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن، واستمرت عبر عقود من العمل المؤسسي والمشاريع العملاقة، وصولاً إلى العهد الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.
المملكة تقود الجهود العالمية في مجال المياه
ففي عهدهما أضحت المملكة تقود الجهود العالمية في هذا القطاع الحيوي ويرصد هذا التقرير التسلسل التاريخي الشامل والأرقام القياسية التي تعكس مسيرة الأمن المائي في المملكة حتى الرؤى المستقبلية لعام 2050.
وتأتي هذه القصة الممتدة لمسيرة قطاع المياه في المملكة اليوم تزامنًا مع انطلاقة أسبوع المياه السعودي في جدة خلال الفترة من 28 يونيو إلى 2 يوليو 2026م، الذي يشكل محطة مهمة لاستعراض التحولات التاريخية في القطاع، كما يأتي الحدث ليعكس حجم المنجزات المتراكمة، ويبرز التوجهات المستقبلية نحو تعزيز الأمن المائي واستدامة الموارد حتى عام 2050.
وانطلقت شرارة الاهتمام بقطاع المياه منذ وقت مبكر، ففي عام 1932م، بادر المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن، باستقطاب نخبة من الخبراء الدوليين والبعثات العالمية لإجراء الدراسات والمسوحات الجيولوجية للتنقيب عن المياه وتحديد التكوينات الجيولوجية المائية.
وفي عام 1947م، تم حفر الآبار على امتداد خط "التابلاين"، وشهد العام ذاته تأسيس "المديرية العامة للزراعة" التي أخذت على عاتقها استصلاح الأراضي، وتحسين الري، وتوزيع مضخات المياه، وتشييد السدود والقنوات، وتعمير العيون، وحفر الآبار.
ومع تزايد التنمية، تحولت المديرية في عام 1953م إلى "وزارة الزراعة والمياه"، حيث أُنشئ مكتب للمياه والسدود بالوزارة، وبدأ تشييد أول محطة بشبكة الرصد الهيدرولوجي. وتوالت الخطوات التنظيمية بإصدار قرار في عام 1961م يقضي بإحداث وكالة الوزارة لشؤون المياه.
وشهد عام 1965م نقلة نوعية بإنشاء إدارة عامة لتحلية المياه المالحة بوزارة الزراعة والمياه في جدة، وإقامة محطة لتحلية مياه البحر في المنطقة الشرقية وأخرى في جدة، كما استعانت الوزارة بشركات استشارية عالمية لإجراء دراسات ومسوحات جيولوجية للمياه الجوفية والسطحية، وتُوجت هذه المرحلة في عام 1968م بتطور آليات الحفر لتبدأ عمليات حفر الآبار العميقة وتنطلق سلسلة مشاريع المياه في أنحاء المملكة.
دخل القطاع مرحلة جديدة من الحوكمة والاستدامة مع انطلاق الرؤية
واصلت المملكة تعزيز قدراتها المائية، ففي عام 1969م تم تطوير شبكة الرصد الهيدرولوجي، تلا ذلك الخطوة الأبرز في عام 1974م بإنشاء المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، وفي عام 1979م، جرى إنشاء شبكة خطوط نقل المياه المحلاة لتغطية الطلب في المناطق الداخلية للمملكة.
ولتوثيق الثروة المائية، تم إصدار "أطلس المياه في المملكة العربية السعودية" عام 1984م، وفي عام 1992م تم تحديث الشبكة الهيدرولوجية وزيادة محطاتها.
وانتقالاً إلى الألفية الجديدة، تأسست في عام 2003م شركة الماء والكهرباء والتي أصبحت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من أخبار 24
