قضت المحكة المختصة، أمس، بالسجن المؤبد بحق الطالب الجامعى عمرو عمارة (20 عامًا)، وذلك فى إدانته فى قضية تهريب مواد مخدرة، فيما قالت أسرته إنه تورط بالواقعة عبر خط هاتف محمول سُجل باسمه وجرى استخدامه دون علمه.
تفاصيل قضية الطالب عمرو عمارة وكان «عمارة»، طالب الحاسبات والمعلومات، سلم نفسه للجهات المختصة منذ نحو شهر ونصف، لإعادة إجراءات محاكمته عقب علمه بصدور حكم غيابى سابق بحقه، وبعرضه على المحكمة، أمس، وفق شقيقته «ياسمين»، صدر حكم بذات العقوبة.
«ياسمين»، التى تعمل صيدلانية بأحد المستشفيات الحكومية، تحدثت لـ«المصرى اليوم»ساردةً تفاصيل الظروف والدوافع التى أدت إلى زج اسم شقيقها فى واحدة من أكبر قضايا جلب الممنوعات، فضلاً عن كشفها لثغرات إجرائية وتقنية تتعلق بآليات بيع خطوط الهواتف فى مصر لتحقيق مستهدفات البيع (التارجت).
حكم المؤبد على طالب حاسبات ومعلومات استهلت شقيقة «عمارة» حديثها، عن ملابسات ما قبل جلسة الحكم، قائلة: «أمضينا الشهر والنصف الماضى فى حالة من الترقب المشوب بالأمل، فشقيقى (عمرو) طالب فى كلية الحاسبات والمعلومات، لم يتجاوز الـ 20 من عمره، وليس لديه سوابق جنائية، كنا، نحن وعائلتنا وفريق الدفاع، ننتظر جلسة أمس وثقتنا كاملة فى صدور حكم بالبراءة، جهزنا كل شيء لاستقباله فى المنزل وسطنا، لأن أوراق القضية تخلو تمامًا من أى دليل مادى ملموس ضده، فلا وجود لركن التلبس، ولا حيازة مادية، ولا صلة له بالشاحنات المضبوطة، لذا، نزل علينا قرار تأييد حكم السجن المؤبد كالصاعقة التى بددت خططنا وهدمت آمالنا فى لحظة واحدة».
وعن أسباب تأخر العائلة فى إطلاق مناشدات واستغاثات عبر وسائل التواصل الاجتماعى حتى الساعات الأخيرة التى تلت الحكم، أوضحت: «لم نكن نرغب فى تحويل القضية إلى رأى عام قبل أن تقول العدالة كلمتها، كنا نظن أن براءة (عمرو) واضحة وضوح الشمس من واقع المستندات، سلم شقيقى نفسه منذ 45 يومًا برغبة حقيقية فى تبرئة ساحته وتوضيح الحقيقة الصادمة للمحكمة، ولم نلجأ إلى الاستغاثة المرئية والمناشدات إلا بعد أن وجدنا شقيقنا يواجه حكمًا يقضى على مستقبله الجامعى وحياته خلف القضبان بسبب خطأ لم يقترفه».
خديعة تارجت شركات الاتصالات في الشرقية وبشأن بداية الواقعة، قالت شقيقة الطالب الجامعى:«وفقًا لما علمنا به لاحقًا من واقع أوراق القضية، فإن الواقعة تعود بالتحديد إلى تاريخ 30 مايو لعام 2024، فى ذلك اليوم، أوقفت القوى الأمنية المرابطة عند إحدى نقاط التفتيش بمحافظة السويس شاحنتى نقل بضائع كانتا تقلان شحنة من الخضروات (البصل) متجهة من محافظة السويس إلى الإسماعيلية، وبتفتيش الشحنة، عثرت أجهزة الأمن على كميات كبيرة من المواد المخدرة (الحشيش) مخبأة بداخلها، وتم التحفظ على السائقين والمضبوطات».
وأضافت شقيقة المتهم:«أثناء استجواب السائقين أمام جهات التحقيق، نفيا علمهما بوجود المواد المخدرة، وأكدا أنهما مجرد ناقلين للبضاعة، وعند سؤالهما عن هوية صاحب الشحنة الفعلى، قررا أن شخصًا مجهولاً كان يتواصل معهما هاتفيًا لتنسيق خط السير، وأنهما لا يعرفان اسمه أو شكله، وأن التعامل بينهما انحصر فى المكالمات التليفونية فقط، ومن هنا، بدأت الجهات المختصة تتبع خط الهاتف الذى جرت من خلاله تلك المكالمات، لتكتشف الصدمة، الخط مسجل رسميًا فى دفاتر شركة الاتصالات باسم شقيقي».
شريحة هاتف تتسبب في سجن طالب وتابعت «ياسمين»، حديثها عن الفترة الزمنية التى ظل فيها شقيقها مدانًا دون علمه، حيث قالت:«الغريب والموجع فى آن واحد، أن الواقعة حدثت فى منتصف 2024، وظل شقيقى يمارس حياته الطبيعية تمامًا، يذهب إلى كليته، ويحضر امتحاناته، ويتحرك فى الشوارع دون أن يوقفه أحد، لأننا لم نكن على علم مطلق بهذه القضية، استمر هذا الوضع حتى أواخر عام 2025 ومطلع عام 2026، وفى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
