توقع وب كابلان، نائب رئيس بنك «غولدمان ساكس غروب» والرئيس السابق لبنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة في أقرب وقت ممكن خلال سبتمبر، إذا ظل التضخم عند مستويات مرتفعة.
وقال كابلان، في مقابلة مع «تلفزيون بلومبرغ»: «إذا لم تتراجع قراءات التضخم بين الآن وسبتمبر، أعتقد أن ميزان المخاطر يشير إلى أنه سيكون من الحكمة اتخاذ إجراء، سواء في سبتمبر أو خلال الخريف»، مضيفًا: «سيكون ذلك هو القرار الأكثر حكمة».
وأشار إلى أن المتداولين قاموا ببيع سندات الخزانة قصيرة الأجل، ما دفع بعض العوائد إلى الارتفاع، وذلك بعد أن ألمح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش إلى أن البنك المركزي لا يزال يركز على مكافحة التضخم. كما عززت هذا التوجه التوقعات الصادرة عن أعضاء الفيدرالي، حيث يتوقع نصفهم تقريبًا رفع أسعار الفائدة بنهاية العام.
الدولار في مفترق طرق بين خطاب رئيس الفيدرالي واتفاق السلام
توقعات السياسة النقدية
وأوضح كابلان أنه إذا ظل التضخم مرتفعاً، فهذا يشير إلى أن السياسة النقدية لا تزال شديدة التيسير، لافتاً إلى أن تحركات الفائدة نادراً ما تتم كخطوة واحدة منفردة، بل غالباً ما تأتي ضمن سلسلة من زيادات تمتد لمرتين أو ثلاث مرات. وأضاف: «إذا تحركت في سبتمبر، فعليك أن تكون مستعداً لاحتمال وجود زيادة أو اثنتين إضافيتين».
وبحسب الأسواق، تسعّر عقود المقايضات الآن احتمال رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول أكتوبر، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى مارس 2027 قبل اجتماع الفيدرالي هذا الأسبوع.
مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن، 16 ديسمبر 2015
كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة لأجل عامين الأكثر حساسية لتغيرات السياسة النقدية بما يصل إلى 17 نقطة أساس يوم الأربعاء، قبل أن تتراجع قليلاً إلى 4.17% في تداولات آسيا صباح اليوم الخميس.
وفي المقابل، لا يتوقع الجميع تشديداً نقدياً إضافياً، إذ لا تزال «سيتي غروب» من بين القلائل في وول ستريت الذين يرجحون أن يتجه الفيدرالي إلى خفض الفائدة هذا العام، لكنها عدلت توقعاتها لتأجيل بدء التخفيضات إلى أكتوبر بدلاً من سبتمبر، بسبب بيانات وظائف أضعف وتراجع التضخم.
رئيس «الفيدرالي» الجديد يراجع نهج الشفافية.. ومخاوف من تقلب الفائدة
تثبيت الفائدة
والأربعاء، ثبتت لجنة السوق المفتوحة بمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، في أول اجتماع يرأسه كيفن وارش، مع تزايد التوقعات بأن تكون الخطوة المقبلة رفع الفائدة وليس خفضها، في ظل تسارع التضخم وارتفاع أسعار الطاقة.
قرار تثبيت الفائدة جاء رغم الضغوط المتواصلة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي دعا مراراً إلى خفض أسعار الفائدة لتحفيز النشاط الاقتصادي، إلا أن ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات خلال أبريل عزز موقف صانعي السياسة النقدية الداعين إلى الإبقاء على السياسة الحالية.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

